الشريط الإعلامي

لماذا غابت السلطة الفلسطينية عن اللقاءات الإقليمية الأخيرة؟؟

آخر تحديث: 2022-03-29، 09:58 am
رأفت مرة
اخبار البلد - 
 

في الأيام القليلة الماضية عقدت عدة لقاءات سياسية على مستوى اقليمي ، كان البارز فيها الغياب الكامل للسلطة الفلسطينية عن الحضور والمشاركة .
اهم هذه اللقاءات كانت :
لقاء مصري اسرائيلي إماراتي في القاهرة.
لقاء مصري أردني إماراتي عراقي في عمان.
لقاء وزراء خارجية سداسي في النقب.
غياب السلطة الفلسطينية بالكامل عن هذه اللقاءات ليست مسألة عابرة.
هذه اللقاءات ستناقش قضايا كثيرة ومنوعة ، مثل العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي والتعامل مع إيران وقضايا الطاقة والغذاء كما أعلن..
لكنها بلا شك ستناقش العلاقة مع الاحتلال والقضية الفلسطينية وان بطريقة ما..
من الواضح أن غياب محمود عباس ووزير خارجيته رياض المالكي عن هذه اللقاءات تعكس مايلي :
١..تراجع دور ومكانة القضية الفلسطينية ، وهناك عوامل كثيرة ساهمت في ذلك ، منها السلوك الرسمي للسلطة الفلسطينية.
٢..تراجع الاهتمام العربي بالقضية الفلسطينية ، وعدم الاهتمام الامريكي او الأوروبي .
٣..اتجاه بعض الدول العربية للتطبيع مع الكيان الصهيوني بتشجيع ودعم من السلطة الفلسطينية كان وبالا سياسيا على السلطة نفسها ، فها هم بعض العرب يجلسون مباشرة مع الاحتلال ويهمشون السلطة والسلطة تشرب من سم كأس التطبيع ذاته.
٤..موقف الحكومة الإسرائيلية الرافض لأي نوع من التعامل السياسي مع السلطة الفلسطينية ، لا مفاوضات ولا لقاءات سياسية.
٥..انحدار السلطة الفلسطينية في التعاون والتنسيق الامني مع الاحتلال ، مما جعلها تتحول إلى لجنة ارتباط امني لا أكثر..فالتنسيق الامني بين محمود عباس وحسين الشيخ وماجد فرج مع ضباط امن صهاينة يسير على افضل شكل ، ولا يجد رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينت اي سبب للقاء مع عباس.
٦..عدم رغبة بينت في إعطاء اي بعد سياسي للعلاقة مع السلطة او اي تواصل سياسي برز في منعه مشاركة نائبه بني غانتس في اللقاء الذي جمع محمود عباس مع الملك الأردني عبد الله الثاني في عمان .كما كان غانتس تلقى تأنيبا من بينت في اوقات سابقة على لقاءاته مع عباس ، ورفض بينت تنفيذ اي تفاهم حصل بين عباس وغانتس..
ان السلطة الفلسطينية بسلوكها الرخيص ، وانحدارها الامني تجاه الاحتلال ، وافتقادها لاوراق القوة ، وصراعاتها الداخلية ، وتخليها عن مصادر القوة واهمها المقاومة والوحدة الوطنية، أصبحت سلطة ضعيفة بلا وزن ، غائبة عن التطورات الإقليمية ، لا يحسب لها الأصدقاء والاعداء اي حساب.
ما يحصل من تهميش إقليمي للسلطة الفلسطينية يقابله في الوجه الاخر حضور قوي للمقاومة الفلسطينية حيث استطاع الفلسطينيون الضرب في بئر السبع والخضيرة..هنا القوة الأساسية..