اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خطة اقتصادية عابرة للحكومات!

خطة اقتصادية عابرة للحكومات!
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

طغى على الأوساط الاقتصادية والسياسية خلال الفترة الماضية خطاب يؤكد على أهمية أن تكون خططنا الاقتصادية عابرة للحكومات، بحيث لا تتغير مع تغيير الحكومات في الأردن.

هذا الخطاب وانعكاساته يبعثان رسائل بأن هنالك حاجة للقطاع الخاص والفاعلين الاقتصاديين في استقرار السياسات الاقتصادية، وهذا إيجابي في جانب منه، حيث أن استقرار السياسات الاقتصادية من شأنه أن يمكن الفاعلين الاقتصاديين من العمل في بيئة أعمال توفر حيزا مقبولا من حالة اليقين واستقرار السياسات.
الا أن العمل وفق خطط وسياسات اقتصادية عابرة للحكومات، من شأنه أن يضعف أكثر فأكثر من أدوار الحكومات في رسم سياسات تميز حكومة عن غيرها.
المنطق السياسي والممارسات الفضلى في العالم تشير إلى أن ما يميز حكومة عن أخرى يتمثل في جملة السياسات التي تعمل على إنفاذها، وبخاصة سياساتها الاقتصادية.
عندما نتحدث عن سياسات اقتصادية، فهي تشمل -على سبيل المثال وليس الحصر- السياسات الضريبية وسياسات العمل وسياسات الاستثمار وغيرها، وهي الملامح الأساسية التي تميز حكومة عن أخرى.
وهذا يستدعي التساؤل عن جدوى تغيير الحكومات في الأردن، إذا كانت الحكومات ملزمة بتطبيق سياسات اقتصادية ثابتة وغير قابلة للتغيير، ولا تعبر عن توجهات طاقمها ورئيسها، فإن دورها سيقصُر على تنفيذ خطط وسياسات اقتصادية، ليس لها أي دور في تطويرها.
نموذج اعتماد خطط وسياسات اقتصادية عابرة للحكومات الذي يجري العمل على تكريسه، ولا تستطيع الحكومات رسم وتطبيق سياسات ضريبية واستثمارية وعمل على سبيل المثال، ينزع عن الحكومة صفة أنها حكومة قادرة على إحداث تغيير، فأعضاؤها ورؤساؤها ليسوا أكثر من مديرين تنفيذيين، وهذه ليست سمات الحكومات.
هذه الوصفة لا يمكن أن تساهم في تحقيق إنجازات أو اختراقات تخرجنا من المأزق الذي نعاني منه، حيث التباطؤ الاقتصادي المزمن، ومعدلات البطالة المرتفعة جدا، ومعدلات الفقر الكبيرة، بما يترتب عليها من عجوزات في الموازنة العامة وارتفاعات متتالية في الدين العام، أكان داخليا أم خارجيا.
يبرر بعض الاقتصاديين تشجيعهم لتطبيق وصفة الخطط العابرة للحكومات، أن حكوماتنا لا تتشكل على أسس حزبية، وبالتالي فإن طواقمها ورؤساءها لا يمثلون تيارات سياسية، وليس لديهم رؤى اقتصادية محددة تمكنهم من رسم سياسات اقتصادية محددة تختلف عن غيرها من الحكومات، وبالتالي لا داعي لتغيير هذه السياسات من الحكومات.
وهنا من حقنا أن نقول، إذا لم يكن للحكومة (أي حكومة) ورئيسها فلسفة أو إطار سياسي يحكم ويوجه عملها، فلا داعي لوجودها، لأن الإداريين والفنيين لا يقودون الاقتصاديات الوطنية، بل السياسيون هم من يقودونها، وتقصر أدوار الإداريين والفنيين على مساعدتهم في ترجمة توجهاتهم إلى سياسات قابلة للتطبيق. وهذا هو المنطق الذي يحكم عمل الحكومات في جميع الدول المتقدمة.
على مسؤولينا الرسميين والاقتصاديين الخروج من دائرة أن الاقتصاد وسياساته مسألة فنية بحتة، لأنها ببساطة مسألة سياسية، ودائما وأبدا (شئنا أم أبينا) فهي تعبر عن مصالح اجتماعية، يستفيد منها بعض الجهات، ويتضرر منها بعضها الآخر.
وهذا يدفعنا للمطالبة بالتخلي عن فلسفة الخطط العابرة للحكومات، لأنها ستضع عراقيل أمام تطور الحياة السياسية، ولن تساهم في خروجنا من أزماتنا الاقتصادية التي تثقل كاهل الدولة مجتمعا واقتصادا.



شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً