لعبةُ الحربِ الإعلامية

لعبةُ الحربِ الإعلامية
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

كلما ازدادتْ معاركُ الحربِ سخونةً في الميادين، يرتفع حِدّةً ضجيجُ أُوراها في وسائل الإعلام، وفي مواقع التواصل الاجتماعي. وفي المابين تُخفى عمداً الحقائق، وتصبح الحقيقةُ ضحية تضاف إلى قائمة طويلة جداً من الضحايا، الذين بدورهم يفقدون أسماءهم وهويّاتهم، ويصيرون أرقاماً تسجل وتنشر في إحصائيات عقب نهاية الحرب.
الحربُ الحاليةُ التي تدور رحاها فوق الأراضي الأوكرانية منذ قرابة شهر، لا تختلف عما سبقها من حروب. اللافت للاهتمام، أن الحرب الأوكرانية بدأ قرع طبولها في وسائل الإعلام الغربية قبل أن تُضرم نيرانها فوق الأرض وتحت السماء. تلك الحرب الإعلامية، من الجهتين، وصلت لدرجة من التضليل غير مسبوقة، وإن كانت أكثر وضوحاً في الغرب، نتيجة لحجب وسائل الإعلام الروسية عن القنوات في البلدان الغربية. وصار من الصعوبة بمكان حتى على المتابع الواعي فرز الحقائق من غيرها، فيما ينشر ويبث من أخبار، فما بالك بمواطن عادي، يبدأ وينتهي نهاره، وهو يتعرض لقصف إعلامي لا يتوقف، موجّه نحوه من آلة إعلامية ضخمة.
يوم الأربعاء الماضي، وبشكل مفاجئ، حدث تغيّر في اتجاه مسار تلك الآلة الإعلامية الضخمة في بريطانيا، أولاً، ثم في غيرها من البلدان الغربية، خرج بها 180 درجة عن مسارها المعهود في متابعة الحرب الأوكرانية، ونقل تطوراتها أولاً بأول. والسبب، قيام إيران، أخيراً، بالإفراج عن مواطنين بريطانيين (رجل سبعيني وامرأة) مزدوجي الجنسية، من السجن في طهران، اتهما بالتجسس، رغم إنكارهما للتهمة. قطعت وسائل الإعلام البريطانية فجأة برامجها المعتادة، في نقل وقائع الحرب الأوكرانية، وتحوّلت إلى نقل وقائع الإفراج لحظة بلحظة، ومتابعة تنقلات المفرج عنهما منذ مغادرتهما السجن. واحتل شاشات القنوات التلفزية معلقون بوجوه وسحنات مختلفة، عن تلك التي عهدناها خلال الأسابيع الماضية، واختفت كلية الخرائط العسكرية، وغاب المعلقون العسكريون، طيلة ذلك اليوم واليوم التالي. طبيعة خبر الإفراج المفرحة، وطريقة تعامل الآلة الإعلامية البريطانية معه، بدت وكأن بريطانيا سجلت نصراً استثنائياً. والحقيقة التي لا مفرّ لنا من التعامل معها، هي أن ذلك النصر لم يكن مائة في المائة من صنع بريطاني، كما أظهرته وسائل الإعلام. كما أننا واقعياً لا نعرف على وجه الدقة الأسباب التي دفعت بحكومة طهران إلى الإفراج عن السجينين في هذا الوقت تحديداً.
المقصود بذلك، ليس موافقة الحكومة البريطانية على شروط إيران، ممثلة في الإفراج عن مبالغ مالية دفعتها إيران في زمن مضى مقابل صفقة أسلحة، ولم يتم تسليمها من قبل بريطانيا. وفي رأيي الشخصي، فإن اختيار توقيت الإفراج، في هذا الوقت تحديداً، كان توقيتاً إيرانياً وليس بريطانياً، لم يأتِ صدفة، بل كان مقصوداً، وبهدف إحداث ضجة إعلامية كبيرة لا يمكن تجاهلها، كفيلة بتخفيف الضغوط الإعلامية الشديدة على الحليف الروسي في موسكو، حتى لفترة زمنية محدودة.
المتابعون لقضية السجينين البريطانيين في طهران على علم، ودراية، بلا شك، بتطورات المفاوضات بين الحكومتين المتعلقة بالإفراج على الأموال مقابل الإفراج على السجينين. وكان من الممكن على حكومة طهران تأجيل عملية الإفراج حتى نهاية الحرب، لأنها ليست في عجلة من أمرها. وبالفعل، نجحت تلك المناورة في تحقيق الهدف المقصود. وعلى سبيل التذكير، اختفت الحرب الأوكرانية من الصفحات الأولى في كل الصحف الصادرة في اليوم التالي للإفراج، وتركت مكانها لصور السجينين والتقارير الصحافية ذات الصلة بسجنهما وبهجة الإفراج عنهما، ورحلة العودة... إلخ ولتحليلات المعلقين. ومن المحتمل جداً أن القيادات الروسية في موسكو شعرت بشيء من راحة، وهي ترى وتتابع وسائل الإعلام الغربية وقد انحرفت بمسارها إلى جهة أخرى عما يحدث في أوكرانيا.
القولُ بإمكانية حدوث الأمر محض صدفة، أمرٌ محتمل، لكنّه، في نظري، ضعيفٌ جداً. والسبب، أن مفاتيح أبواب السجن كانت في يد حكومة طهران، وهي وحدها مَن تقرر ما إذا كانت ستفتح تلك الأبواب الآن أم تؤجل فتحها إلى فترة زمنية لاحقة. واختارت فتحها في هذه الفترة لتحقيق غايات قد لا تبدو واضحة حالياً، والزمنُ كفيل بكشفها.

شريط الأخبار حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية