اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الانتخابات الرئاسية الفرنسية... معركة التطرف

الانتخابات الرئاسية الفرنسية... معركة التطرف
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

بدأ العد التنازلي الساخن في معركة الانتخابات الرئاسية الفرنسية. صراع قديم يعود كل خمس سنوات بعد أن تم تخفيض المدة الرئاسية من سبع سنوات إلى خمس. كل جولة انتخابية رئاسية في فرنسا، تتغير فيها برامج المترشحين ولغتهم وشعاراتهم، مثلما تتغير الشخصيات المتصارعة في سباق العدْو نحو قصر الإليزيه. الرئيس الجالس على كرسي الرئاسة، يكون أول المندفعين إلى مضمار السباق إلا في حالات قليلة كما حدث مع الرئيس الأسبق فرانسوا أولاند. اليمين واليسار هما الخطوط الأطول في ساحة الركض، أما الوسط فهو العنوان الذي تجري كتابة شعاراته وبرامجه بحروف لا تخلو من تشابه يربك كل من يحاول قراءتها.
في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في الدول الليبرالية، يكون الشاغل الاقتصادي هو الوقود الذي يدفع محركات آلة الصراع، لكن الأحداث الداخلية والدولية تقتحم حلبة الصراع عنوة. يوم 10 أبريل (نيسان) المقبل تنطلق الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية بين أكثر من عشرة مرشحين حتى الآن، ولا يستبعد إعلان بعضهم الانسحاب. التنافس الأكثر سخونة هو بين مرشحي التيار اليميني الذي صارت له أصوات وألوان متعددة. الشخصية الأبرز هي مارين لوبان زعيمة الجبهة الوطنية التي خاضت الجولة الثانية في الانتخابات الأخيرة مع الرئيس إيمانويل ماكرون وورثت والدها المؤسس التاريخي للتيار العنصري السياسي اليميني في فرنسا. أصبحت مارين لوبان، هي شعرة البوصلة السياسية الفرنسية التي تقاس بها الاتجاهات اليمينية المختلفة.
المسلمون الفرنسيون لهم الحضور المزمن في معركة الانتخابات الفرنسية في العقود الأخيرة. فهم البقع السوداء في جلد الثور الفرنسي ناصع البياض ويتبارى زعماء اليمين الفرنسي في تخليق الترياق السياسي والثقافي والاجتماعي لإزالته أو إبطال مفعوله السياسي والثقافي. مارين لوبان أصبح لها أكثر من منافس على قيادتها لليمين، والمفارقة أن كبيرهم قادم من الأرض التي اتخذها عدواً لما دفعت به من مهاجرين إلى فرنسا. إيريك زمور القادم من الجزائر ضمن ما عرف بالأقدام السوداء التي رفضت منح الجزائر الاستقلال عن فرنسا، وهو من أصول يهودية لها جذور عميقة في الجزائر حملها معه في اسمه زمور، وتعني في اللغة الأمازيغية الزيتون.
يرى أن كثافة الوجود الإسلامي في فرنسا مؤامرة كبيرة لتغيير النسيج الاجتماعي الفرنسي، وإذا استمر هذا الوضع في رأيه، فإن فرنسا ستصبح بلداً إسلامياً بعد خمسين عاماً، ويعلن أن مشكلات فرنسا الاقتصادية سببها المهاجرون المسلمون الذين يسطون على فرص العمل ويستنزفون الاقتصاد الفرنسي عبر المساعدات المالية التي تقدم لهم ويفرضون ثقافتهم المخالفة لكل ما هو فرنسي، ويعد في حالة توليه رئاسة البلاد بمنع اسم «محمد» في فرنسا.
مارين لوبان ترى فيه الغريم الأخطر، فهو يأخذ من خزانها الانتخابي لأنه يرفع سقف تطرفه اليميني متجاوزاً أطروحتها العنصرية التي شكلت تيارها الأقدم، ما جعله يقف أمام القضاء بتهمة بث العنصرية والكراهية. لم يعد بين كل السياسيين اليمينيين في فرنسا من هو قادر على تجاوز المدى الذي خطَّه إيريك زمور.
اليسار الفرنسي انقسم إلى درجة التشظي، ما جعله يفقد لونه. بعض أطرافه ذهبت إلى العزف على وتر العنصرية بدرجة أو أخرى تحت شعار الوطنية رغم معارضتهم لإيريك زمور ويرفعون شعار «الحالة الإسلامية في فرنسا تحتاج إلى معالجة وليس إلى الإقصاء». اليسار الفرنسي فشل مراراً في تشكيل جبهة انتخابية موحدة لأن الركض نحو كرسي السلطة بقصر الإليزيه يحرك عوامل الفرقة أكثر مما ينزُّ صمغ التحالف. الشخصيات اليسارية التي تركض في حلبة السباق وأبرزها جون ميلنشون، تحصل في آخر استطلاع للرأي العام أجراه معهد إبسوس على نسبة 11 في المائة، في حين حصلت المرشحة فاليري بيكريس على النسبة نفسها، أما اليمين بممثليه الأبرز؛ مارين لوبان حصلت على نسبة 15 في المائة وحصل غريمها إيريك زمور على نسبة 13 في المائة، وكان الرئيس ماكرون هو صاحب النسبة الأعلى في الاستطلاع وهي 30 في المائة، وكل ذلك يؤشر إلى أن فرص الرئيس الحالي هي الأعلى.
الانتخابات الرئاسية في فرنسا تعكس إلى حد ما مفاعيل الخضم الذي تعيشه أوروبا شرقاً وغرباً. في الشرق الأوروبي التيارات المحافظة لها وجود، في حين يشهد غرب القارة حضوراً ليبرالياً متنوعاً لليسار فيه تأثير كبير، رغم الحالة الشعبوية التي لا تغيب عن ساحات الصراع السياسي.
الحرب التي تجري في أوكرانيا سيكون لها ظلال على الانتخابات الفرنسية، فالرأي العام الفرنسي في مجمله يصطف إلى جانب أوكرانيا ويرفع صوت الإدانة لروسيا، وقد نجح الرئيس إيمانويل ماكرون في إدخال تلك الحرب إلى معركته الانتخابية. وظّف رئاسته للاتحاد الأوروبي واندفع بقوة إلى ساحة الدبلوماسية المتحركة عبر الاجتماعات والاتصالات الهاتفية مع أطراف النزاع في موسكو وكييف والقيادات الأوروبية والرئاسة الأميركية لإيجاد حل سلمي للحرب الروسية في أوكرانيا، وأطلق مبادرات متواصلة في سياق معالجة أزمة اللاجئين الأوكرانيين.
قرار آخر اتخذه الرئيس ماكرون له مردود على المعركة الانتخابية وهو سحب القوات الفرنسية من مالي، وهو بذلك نجح في سحب هذه الورقة من يد منافسيه، وكانت تلك ضربة استباقية لها تأثيرها في معركة الانتخابات المقبلة.
إيمانويل ماكرون الرئيس الفرنسي الأصغر سناً، الشاب المثقف عازف البيانو البارع في الداخل والخارج، حقق لفرنسا حضوراً سياسياً على المستويين الأوروبي والدولي. إذا استمر في قيادة فرنسا لخمس سنوات مقبلة، فإنه سيضع اسمه ضمن رؤساء فرنسا الكبار، بعد سقطات سياسية شهدتها البلاد في عهدي فرانسوا أولاند ونيكولا ساركوزي، فكان هو النحلة التي رشفت من بساتين ديغول وميتران وجاك شيراك، مع مبادرات تفاعلت مع المستجدات الداخلية والخارجية.
في المعركة الانتخابية الرئاسية، التطرف السياسي يكسر بعضه كالفخار، والرئيس الشاب يعزف على بيانو الهدوء والوطنية المعتدلة، وينتظر الجولة الثانية فوق حلبة الملاكمة وفي يديه قفازان يصارع بهما امرأة أو رجلاً، وكلاهما على يمينه.

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً