الشريط الإعلامي

“بعد ورش الديوان”.. إحياء المجلس القومي للتخطيط

آخر تحديث: 2022-03-16، 10:30 am
ابراهيم البدور
أخبار البلد-

مع اقتراب نهاية ورش الديوان الاقتصادية – والتي شملت جوانب متعددة من تعليم وصحة وسياحة وصناعة…الخ – ووضع الخطط التي ستكون خريطة طريق لجميع الوزارات وعابرة للحكومات والوزراء؛ يبرز مفهوم متابعة هذه الخطط من جهة محايدة، بحيث تتابع تنفيذ الخطط والتي هي مناطة بالدستور للسلطة التنفيذية (الحكومة).
وعندما بحثت عن جهة ممكن ان تقوم بهذا الدور وجدت المجلس المؤسس بقانون في سنة 1971 ويسمى «المجلس القومي للتخطيط» والذي تم تغيير اسمه واصبح وزارة وسميت «وزارة التخطيط «العام 1984، ثم تغير اسمها العام 2003 لـ»وزارة التخطيط والتعاون الدولي» وبذلك أصبحت الخلف القانوني لهذا المجلس.
عند إيجاد هذا المجلس -1971- كان الهدف المرجو منه ان يكون الجهة المسؤولة عن التخطيط على المستوى الوطني، وذلك بوضع الخطط على المديين المتوسط والطويل وكذلك إنشاء برامج التنمية الشاملة ومشاريع التنمية بأنواعها الاقتصادية والاجتماعية والبشرية والثقافية لتمثل خطط وبرامج لعمل الحكومة، على أن يتم إعدادها بصورة تشاركية مع كافة الجهات المعنية، مع مراعاة إدماج العناصر المرتبطة بعدد من السياسات والاستراتيجيات العامة في جوانب الخطط والبرامج المختلفة، والمساهمة في اقتراح الخطط الاقتصادية والاجتماعية الداعمة للتنمية، وكذلك المشاركة في وضع السياسات الاقتصادية والتدخلات اللازمة لتحسين مستوى الأداء الاقتصادي سعياً لرفع معدل النمو الاقتصادي.
وكان يتكون مجلس إدارة المجلس القومي للتخطيط من:
رئيس الوزراء/ رئيسا.
رئيس المجلس القومي للتخطيط/ نائبا للرئيس.
وزير المالية/ عضوا، وزير الاقتصاد الوطني/ عضوا، محافظ البنك المركزي/ عضوا، رئيس الجامعة الأردنية/ عضوا، مدير عام الجمعية العلمية الملكية/ عضوا، أمين عام المجلس القومي للتخطيط/ عضوا، رئيس اتحاد الغرف التجارية في الأردن/ عضوا، رئيس غرفة صناعة عمان/ عضوا.
وعضوان من ذوي الكفاءة والخبرة يعينهم مجلس الوزراء وفقا للمادة (7) من هذا القانون، وعلى أن يكون أحدهما من أعضاء مجلس النقابات.
المتأمِّل لهذه الاهداف والرؤى يرى انها هي نفس الاهداف التي تشكلت بسببها ورش الديوان الـ17، وكذلك مخرجات المجلس هي ما ننتظره كمخرجات لهذه الورش!.
وزارة التخطيط والتعاون الدولي – الخلف للمجلس القومي للتخطيط – والتي كان من المفروض ان تقوم بوضع هذه الخطط ومتابعتها خلال السنوات السابقة لم تقم بذلك – كما هو مرسوم لها-؛ بل نراها الآن تتابع المنح الدولية وتقوم بتوزيعها وتبحث عن ممولين جدد ومنح جديدة…الخ.
ولذلك لم نر خلال السنوات السابقة خططا ثابتة كما في عهد المجلس (ثلاثية وخماسية وعشارية) عابرة للحكومات وثابتة بتغيير الوزراء.
لست من الداعين إلى العودة إلى الوراء، ولكنني أدعو إلى محاولة قراءة التجربة الأردنية الغنية في التخطيط والادارة والتي كانت مضربًا للمثل، وكذلك التفكير الجَدّي لإحياء فكرة هذا المجلس بحيث يكون هو الجهة المتابعة لمخرجات اللجان والتي بعد ان ينتهي دورها بإقرار هذه المخرجات لن تكون هناك جهة تتابع ما أنتجته هذه اللجان.
وكذلك يجب تعديل مواد في قانون المجلس بحيث يكون مستقلًا؛ لا يرأسه رئيس الوزراء العامل ولا يكون من اعضائه وزراء عاملون بل يكون رئيسه واعضاؤه من اصحاب الخبرة المشهود لهم بحس الإدارة والتخطيط.