اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أزمة اختلال: العالم في أتون أوكرانيا

أزمة اختلال: العالم في أتون أوكرانيا
أخبار البلد -   اخبار البلد..
 
لا يمكن لأحد أن يجلس على مقاعد الفرجة لما يجري في أوكرانيا، وليس الحديث هنا على الجانب الإنساني، وإنما لتوسع تأثيرات ما يجري على تشكل مفاهيم جديدة وعالم جيوسياسي جديد وحرب ما بعد باردة، حتى مع توقف المغامرة الروسية التي كانت نتيجة لحالة اختلال عميقة لا تكفي معها شعارات الناتو، أو التماسك الظاهري للاتحاد الأوروبي، علاوة على التبني والتخلي في آن واحد من قبل الولايات المتحدة، فيما تحضر ملفات عالقة وغائرة في كل ذلك، من أفغانستان إلى اليمن والحوثيين، ذراع إيران وطهران، التي بدورها تحاول أن تكون الأزمة والحل مع شره الغربيين المتعاظم إلى النفط على حساب عقلنة السلوك الإيراني الذي يختبر هشاشة المجتمع الدولي مرتين في أيام الضربة الأخيرة في أربيل العراق، ودفع الحوثيين إلى تكثيف محاولاتهم اليائسة لتغيير المعادلة في مأرب أو استهداف السعودية والخليج.
العالم اليوم في أتون أوكرانيا ومأزقها، وبغض النظر عن مآلات الحرب الروسية التي أيقظت الجميع؛ من المفكرين إلى علماء السياسة، وصولاً إلى أصحاب المشاريع الكبرى وآخرهم فرانسيس فوكوياما، الذي توقع في مقال له بمجلة «American Purpose» أن تتجه روسيا إلى هزيمة شاملة فيما يشبه المانفستو الآيديولوجي منه إلى التحليل الاستراتيجي، لكن الأهم أنه لم يتوقع، وفقاً للمعطيات اليوم، الوصول إلى أي حل دبلوماسي، وأن التكلفة عالية بالنسبة للأوكرانيين، لكن هزيمة الروس بحسب توصيفه ستجعل الحرية تولد من جديد، معترفاً أن هذا التحشيد لصالح أوكرانيا هو جزء من انتشال الغربيين من حالة الحزن من تراجع الديمقراطية في العالم!
ربما كان تحليل فوكوياما أقرب إلى الآمال منه إلى التحليلات، لكنه يستدعي أسئلة حرجة جداً حول هشاشة التبني الغربي للأزمات الكبرى ذات البعد الجيوسياسي على طريقة الوجبات السريعة... جرح أفغانستان كبير وما حدث لا يزال يلقي بظلاله على المفاهيم الكبرى المحركة للمجتمع الدولي والقوى الغربية، على رأسها الولايات المتحدة، لكن مثال اختطاف الحوثيين منذ سنوات للحالة في اليمن، وتجريف الهوية، وتدمير البلاد، وخطف الأطفال، وزرع الألغام، في ظل تلكؤ حتى في تصنيف الجماعة الإرهابية، علاوة على المقاربة الخاطئة للملف اليمني، بما في ذلك دور التحالف، في مقدمته السعودية، في إنقاذ اليمن بالمساعدات الإنسانية وتمكين الشرعية والخوف على المدنيين من دون استعجال للنتائج وتقديم كل فرص التفاوض، ومع ذلك كله المقاربة الخاطئة والمجحفة، وترك الحوثيين أداة طيعة لطهران وملالي إيران يثير أسئلة المصداقية، كما سيلقي بظلاله أيضاً حول موقف دول الشرق الأوسط حيال تلك الازدواجية، خصوصاً مع بناء روسيا بوتين علاقات جيدة مع معظم الدول جعلته على الأقل لا يندفع بالطريقة التي نراها اليوم، بمعنى آخر هناك «حالة عدم يقين» شرق أوسطي، حسب عبارة الخبيرة آنا بورشيفسكايا، في ندوة لمعهد واشنطن للسياسات حول التداعيات على الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
هناك حياد لدى دول المنطقة مؤيد لتماسك المجتمع الدولي ونبذ للحرب وإعادة الاعتبار للتوازنات ومخاوف من انتقال الحرب الباردة إلى شريعة الغاب للقوى المهيمنة، لكنها في مجملها تدرك تماماً أن ثمة كرة ثلج من الانحياز الغربي والازدواجية المتفهمة بحكم التخوم الأوكرانية لأوروبا لكن لا يمكن تبريرها، فالمبادئ والقيم لا تتجزأ، والأزمات تستدعي شراكات وليس مواقع مؤقتة، كما أن الواقعية السياسية تحتم التفريق بين الأسباب والنتائج والسياق الطويل للتجاذبات الروسية - الأوروبية وعلاقتها بالسيادة والحساسية الجيوسياسية التي هي اليوم في طول تشكلات جديدة، وربما أكبر من نطاق حرب أوروبا في 1945.
خليجياً لا يمكن التركيز على أوكرانيا، وغض الطرف عما يجري في فيينا، واللهاث حول اتفاق هش وذرائعي يغلف على أنه إنجاز دبلوماسي للأميركيين من دون ضمانات لتعديل السلوك الإيراني في المنطقة.. فدول المنطقة تعلمت الدرس جيداً وربما أكثر مما يتوقعه فوكوياما هناك في البعيد!
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً