أزمة اختلال: العالم في أتون أوكرانيا

أزمة اختلال: العالم في أتون أوكرانيا
أخبار البلد -   اخبار البلد..
 
لا يمكن لأحد أن يجلس على مقاعد الفرجة لما يجري في أوكرانيا، وليس الحديث هنا على الجانب الإنساني، وإنما لتوسع تأثيرات ما يجري على تشكل مفاهيم جديدة وعالم جيوسياسي جديد وحرب ما بعد باردة، حتى مع توقف المغامرة الروسية التي كانت نتيجة لحالة اختلال عميقة لا تكفي معها شعارات الناتو، أو التماسك الظاهري للاتحاد الأوروبي، علاوة على التبني والتخلي في آن واحد من قبل الولايات المتحدة، فيما تحضر ملفات عالقة وغائرة في كل ذلك، من أفغانستان إلى اليمن والحوثيين، ذراع إيران وطهران، التي بدورها تحاول أن تكون الأزمة والحل مع شره الغربيين المتعاظم إلى النفط على حساب عقلنة السلوك الإيراني الذي يختبر هشاشة المجتمع الدولي مرتين في أيام الضربة الأخيرة في أربيل العراق، ودفع الحوثيين إلى تكثيف محاولاتهم اليائسة لتغيير المعادلة في مأرب أو استهداف السعودية والخليج.
العالم اليوم في أتون أوكرانيا ومأزقها، وبغض النظر عن مآلات الحرب الروسية التي أيقظت الجميع؛ من المفكرين إلى علماء السياسة، وصولاً إلى أصحاب المشاريع الكبرى وآخرهم فرانسيس فوكوياما، الذي توقع في مقال له بمجلة «American Purpose» أن تتجه روسيا إلى هزيمة شاملة فيما يشبه المانفستو الآيديولوجي منه إلى التحليل الاستراتيجي، لكن الأهم أنه لم يتوقع، وفقاً للمعطيات اليوم، الوصول إلى أي حل دبلوماسي، وأن التكلفة عالية بالنسبة للأوكرانيين، لكن هزيمة الروس بحسب توصيفه ستجعل الحرية تولد من جديد، معترفاً أن هذا التحشيد لصالح أوكرانيا هو جزء من انتشال الغربيين من حالة الحزن من تراجع الديمقراطية في العالم!
ربما كان تحليل فوكوياما أقرب إلى الآمال منه إلى التحليلات، لكنه يستدعي أسئلة حرجة جداً حول هشاشة التبني الغربي للأزمات الكبرى ذات البعد الجيوسياسي على طريقة الوجبات السريعة... جرح أفغانستان كبير وما حدث لا يزال يلقي بظلاله على المفاهيم الكبرى المحركة للمجتمع الدولي والقوى الغربية، على رأسها الولايات المتحدة، لكن مثال اختطاف الحوثيين منذ سنوات للحالة في اليمن، وتجريف الهوية، وتدمير البلاد، وخطف الأطفال، وزرع الألغام، في ظل تلكؤ حتى في تصنيف الجماعة الإرهابية، علاوة على المقاربة الخاطئة للملف اليمني، بما في ذلك دور التحالف، في مقدمته السعودية، في إنقاذ اليمن بالمساعدات الإنسانية وتمكين الشرعية والخوف على المدنيين من دون استعجال للنتائج وتقديم كل فرص التفاوض، ومع ذلك كله المقاربة الخاطئة والمجحفة، وترك الحوثيين أداة طيعة لطهران وملالي إيران يثير أسئلة المصداقية، كما سيلقي بظلاله أيضاً حول موقف دول الشرق الأوسط حيال تلك الازدواجية، خصوصاً مع بناء روسيا بوتين علاقات جيدة مع معظم الدول جعلته على الأقل لا يندفع بالطريقة التي نراها اليوم، بمعنى آخر هناك «حالة عدم يقين» شرق أوسطي، حسب عبارة الخبيرة آنا بورشيفسكايا، في ندوة لمعهد واشنطن للسياسات حول التداعيات على الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
هناك حياد لدى دول المنطقة مؤيد لتماسك المجتمع الدولي ونبذ للحرب وإعادة الاعتبار للتوازنات ومخاوف من انتقال الحرب الباردة إلى شريعة الغاب للقوى المهيمنة، لكنها في مجملها تدرك تماماً أن ثمة كرة ثلج من الانحياز الغربي والازدواجية المتفهمة بحكم التخوم الأوكرانية لأوروبا لكن لا يمكن تبريرها، فالمبادئ والقيم لا تتجزأ، والأزمات تستدعي شراكات وليس مواقع مؤقتة، كما أن الواقعية السياسية تحتم التفريق بين الأسباب والنتائج والسياق الطويل للتجاذبات الروسية - الأوروبية وعلاقتها بالسيادة والحساسية الجيوسياسية التي هي اليوم في طول تشكلات جديدة، وربما أكبر من نطاق حرب أوروبا في 1945.
خليجياً لا يمكن التركيز على أوكرانيا، وغض الطرف عما يجري في فيينا، واللهاث حول اتفاق هش وذرائعي يغلف على أنه إنجاز دبلوماسي للأميركيين من دون ضمانات لتعديل السلوك الإيراني في المنطقة.. فدول المنطقة تعلمت الدرس جيداً وربما أكثر مما يتوقعه فوكوياما هناك في البعيد!
شريط الأخبار استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي برعاية المهندس زياد المناصير، افتتاح مصنع الشركة الخاصة لصناعة الكابلات باستثمار 10 ملايين دينار أردني لتعزيز الصناعة الوطنية الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة- بيان الختاتنة: عودة الضامنون العرب للتأمين إلى العمل تمثل انطلاقة جديدة.. والوفاء بالمطالبات أولوية الرئيس التنفيذي للاردنية للادوية "عبد الحميد زياد" يعلق على صفقة البيع بين "الكبيسي" و "صالح" زيادة عدد المكلفين بخدمة العلم في الفوج الثاني إلى 9 آلاف