الشريط الإعلامي

تعديل أم تغيير.. جميع السيناريوهات مطروحة

آخر تحديث: 2022-03-09، 09:24 am
ابراهيم البدور
أخبار البلد-
 
مع كل انعطافة سياسية، ومع كل اقتراب موعد انتهاء دورة نيابية تبدأ الصالونات السياسية تتوقع تعديلا أو حتى تغيير حكوميا، حيث تُبنى هذه التوقعات – بالعادة- إما على أداء حكوميّ ضعيف أو ظرف سياسي يفرض التعديل أو حتى التغيير.
لكن هذه المرة ترتفع وتيرة التوقعات وخاصة بعد اقتراب انتهاء الدولة من مشروعها الجديد؛
والذي بدأته في مشروع تطوير الحياة السياسية -حيث نتج عنه قانونا انتخاب وأحزاب وكذلك تعديلات دستورية رسمت الحياة السياسية للمرحلة المقبلة-.
تلت ذلك لجنة لتطوير الاداء الإداري للحكومة، والتي تم تشكيلها من جهات – رسمية وخاصة-، حيث يُنتظر منها وضع حلول وتوصيات للخروج من حالة التخبط الاداري الذي نعيشه ونلمس فشله، ووضع لهذه اللجنة سقف 6 أشهر من تاريخ تشكيلها (13/أيار من هذا العام) لإنهاء عملها.
واختتمت هذه المنظومة الشاملة بورش عمل اقتصادية توزعت على 17 قطاعا تجتمع الآن في الديوان الملكي، بحيث تنهي عملها قبل شهر رمضان – 5 اجتماعات لمدة 5 أسابيع كل سبت-.
ومع تزامن هذه المواعيد مع انتهاء دورة مجلس النواب الثانية وإقراره للتعديلات الدستورية وقانوني الانتخاب والأحزاب ذهبت كل التوقعات لحدوث تغيرات تطال عدة جهات سياسية!
إذا ما ربطنا هذه الأحداث مع بعضها وكذلك ترتيب المواعيد التي ذكرنا نرى أننا أمام عدة سيناريوهات – تطال الحكومة- ممكن توقعها للمرحلة المقبلة؛ حيث:
أولا، سيناريو تعديل حكومي يطال عدة وزراء؛ بحيث يتم ضخ دماء جديدة في الحكومة يكون هدفه رفع مستوى الاداء بشكل عام وفي نفس الوقت يتم إخراج وزراء التأزيم الذين وضعوا الحكومة ورئيسها في مواقف ضعفتهم أمام الرأي العام.
وهذا السيناريو – إذا حدث- يعبّر من ناحية سياسية عن رضى صاحب القرار عن الحكومة، وهذا يعطيها "إبرة حياة” أقلها 6 أشهر للأمام.
ثانيا، سيناريو التغيير الحكومي؛ حيث مع انتهاء مشاريع الدولة (السياسية والإدارية والاقتصادية) يبرز مفهوم إيجاد حكومة جديدة يكون بيان التكليف الملكي وكذلك بيانها الوزاري أمام مجلس النواب هو مخرجات هذه اللجان، ويكون هدفها الأساس هو تطبيق هذه المخرجات على الأرض بحيث سيكون اختيار شخوصها وحتى بقاؤهم لاحقا مبنيا على مدى تطبيقهم لهذه المشاريع.
وهذا السيناريو لمن يتوقعه يرى التزامن في انتهاء كل المشاريع وانتهاء دورة المجلس الثانية – في وقت متقارب-!
أما مدى تأثير هذه التوقعات على مجلس النواب فيمكن قراءته بعدة أشكال أيضا؛ حيث:
سيناريو التغيير الحكومي يعطي اطمئنانا نسبيا لمجلس النواب الذي سيبقى لمدة أقلها منتصف العام 2024؛ حيث ان التعديلات الدستورية الأخيرة أبقت على مبدأ حل الحكومة التي يُحل في عهدها مجلس النواب على ألا يشكل نفس الرئيس الحكومة التي تليها – واستثنى آخر 4 أشهر من عمر المجلس-.
أما سيناريو التعديل الحكومي، فهو يعطي انطباعا ان صاحب القرار يربط بقاء الحكومة ببقاء المجلس – يرتبطان في عمرهما الافتراضي- ؛ بحيث يصبح حل المجلس مرتبط في أي حل مقبل للحكومة.
من كل ما ذكرنا من توضيح للمشهد السياسي وربط تواريخ مخرجات مشاريع الدولة (السياسية والاقتصادية والإدارية) يبدو أننا سنشهد صيفا ساخنا سياسيا؛ حيث تنفيذ رؤية الدولة في المئوية الثانية سيكون هو بوصلة التغيرات التي ستحدث.
ولذلك سنرى تغييرات تطال اشخاصا ومواقع، وسنشهد بذات الوقت ظهور شخصيات سيتم من خلالهم تطبيق رؤية الدولة بحلتها الجديد