المسلمون أيَّام الرشيد كانوا يحتفلون بالأعياد المسيحيَّة

المسلمون أيَّام الرشيد كانوا يحتفلون بالأعياد المسيحيَّة
سليمان مراد
أخبار البلد -  
مِنْ مظاهر الانحطاط في زماننا ما أصبحنا نسمعه مِنْ فتاوى باسم الإسلام تحرِّم على المسلم أنْ يهنئ ابن وطنه وأمّته المسيحيّ بالأعياد المسيحيَّة. ومن الواضح أنَّ هذا النمط من التفكير, والسلوك المشبوه المنبثق عنه, ليستْ لهما جذورٌ عميقة في مجتمعنا, ولا يتَّفقان مع قيمه وتقاليده وأخلاقه.

وللتأكيد على براءة الثقافة العربيَّة الإسلاميَّة مِنْ هذه الأفكار التفتيتيَّة المنغلقة, أوردُ هنا بعض الإشارات عن كيفيَّة احتفال المسلمين بالأعياد المسيحيَّة (وسواها) في أوج ازدهار الدولة العباسيَّة, كما جاءت في كتاب المؤرِّخ الفرنسيّ أندريه كلو "هارون الرشيد ولعبة الأمم", الصادر عن المؤسَّسة العربيَّة للدراسات والنشر, ترجمة صادق عبد المطلب الموسويّ.

في البداية يسرد "كلو" تفاصيل كثيرة, ومهمَّة, عن احتفال الناس في عاصمة الرشيد بعيدي الفطر والأضحى, وعيد النيروز, وعيد "مهراج", عيد الشتاء, وعيد الصدر, الفارسيّ المنشأ.. الخ. وليس هنا مجال إعادة سرد تلك التفاصيل.

أمَّا ما يتعلَّق بالاحتفال بأعياد المسيحيين, آنذاك, وهو موضوعنا هنا, فيشير "كلو" إلى أنَّ المسلمين في بغداد الرشيد كانوا يحتفلون "بأعياد المسيحيّين بالدرجة والبهجة نفسيهما اللتين يحتفلون بهما بأعيادهم". فقد كانوا يشاركون في أعياد ذكرى القدّيسين التي كانت تقيمها الأديرة النسطوريّة العديدة التي كانت موجودة في بغداد. ويصف أندريه كلو هذه الأديرة بأنَّها "واسعة وكبيرة ومحاطة بحدائق غنّاء وتستوعب أعداداً غفيرة من المحتفلين, حيث الرقص والغناء والشراب".

أمَّا في عيد الفصح, فكان المسلمون والمسيحيّون "يفدون أفواجاً إلى الدير الأرمنيّ سامالو, وهو بناء شامخ يقع شمال شرق المدينة وسط حدائق واسعة, ويروي الشابشتيّ بأنَّ الناس في هذا اليوم يحتفلون ويرقصون حتَّى تتراءى لهم الجدران ترقص والأرض تصغر مِنْ تحت أقدامهم".

وكانت ثمَّة احتفالات مسيحيَّة أخرى عديدة يشارك بها الجميع; ففي آخر سبت مِنْ شهر أيلول يذهب الجميع إلى دير الثعالبة المحاط بالرياض والغابات ليحتفلوا هناك. وفي الثالث مِنْ تشرين الأوّل يذهبون إلى أشمانا ليحتفلوا ثلاثة أيَّام متتالية. "وفي أوَّل يوم أحد مِنْ أيّام الصيام لدى المسيحيّين, ينضمّ إليهم المسلمون في دير عقبرا" ليحتفلوا معاً. "وفي الأحد الرابع يحتفلون مِنْ جديد ولمدَّة عدَّة أيَّام عند قرية ديرماليس, وحتَّى بلاط الخليفة يحتفل بهذا العيد حيث الوصيفات يغنّين وهنّ يحملن سعف النخيل وأغصان الزيتون".

"كما يحتفلون أيضاً بعيد القدّيسة بربارة في الرابع مِنْ كانون أوَّل". بعد ذلك يحتفلون بعيد الميلاد, "وفي هذا العيد تُستخدم الألعاب الناريَّة وتُوزّع الحلوى والكرزات وخاصَّة الجوز".

وأختم بتقديم التهنئة لأبناء وطننا, مسلمين ومسيحيين, بعيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلاديَّة.


شريط الأخبار إعلام عبري: الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب لهجوم من إيران الأرصاد: المربعانية الحالية الأعلى مطريًا خلال 5 سنوات... وهذا موعد انحسار المنخفض بيان الصحفي ماجد القرعان.. اتهامات خطيرة بحقي من نائب حالي ولن أصمت على تشويه سمعتي الأردن: جماعة الإخوان المسلمين منحلة حكما منذ سنوات بقرار قضائي الشواربة: عمّان لم ولن تغرق الأمن العام: إعادة فتح الطريق الصحراوي أمام حركة السير على الطريق الصحراوي إدارة ترامب تصنف الإخوان المسلمين في لبنان ومصر والأردن منظمات إرهابية تفاصيل خطة الدراسة للتوجيهي الجديدة في الأردن الشاكر يوضح فرصة تساقط الثلوج في قمم الأردن الموسم المطري يتجاوز 60% من المعدل السنوي وفاة شخص وإصابة 18 آخرين إثر حادث تصادم وقع بين 11 مركبة بالمفرق مياه الأمطار تداهم منزلا في عمّان قطع حركة السير باتجاه حدود العمري قطع حركة السير باتجاه حدود العمري (من محطة العمري باتجاه الحدود ومن محطة طوبة باتجاه الحدود) جامعة خاصة ومئات الآلاف تتنقل بين الأبناء والآباء على شعار الربحية وغير الربحية!! إغلاق نفق كوريدور عبدون باتجاه المطار ترمب يصف نفسه بحاكم فنزويلا المؤقت "كاتب معروف" يقاضي نائب بسبب منشورات مسيئة خارجة عن المألوف نقابة البلديات تخاطب الأمانة بخصوص حقوق العمال في شركات النظافة مياه الامطار تداهم منزلاً في مادبا واخلاء ساكنية .. فيديو