قيود المخدرات فوق أمنية

قيود المخدرات فوق أمنية
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

العدالة نعمة إلهية كبيرة، لذلك نسبها الخالق سبحانه لنفسه، فالعدل من أسمائه الحسنى، ومن أجل العدالة كانت وما زالت تناضل شعوب ومجاميع بشرية، وربما كل الثورات على وجه الكوكب الأرضي رفعت شعار المطالبة بالعدالة بأنواعها.

في آفة المخدرات، التي تفتك بشعوب ودول، تبذل الدولة الأردنية جهودا كبيرة جدا لمكافحتها، وكذلك تفعل محكمة أمن الدولة، وثمة استقلالية واضحة بين الجهتين، فالأولى جهة أمنية، تصل الليل بالنهار لتجنب البلاد والعباد شر هذا الخطر القاتل، والثانية جهة قضائية عسكرية نزيهة، ليست طرفا سوى في معادلة واحدة هي مدخلاتها ومخرجاتها في نفس الوقت، وهي أمن الدولة.. الغاية السياسية والانسانية المقدسة التي تنشدها كل الدول والمجتمعات.

حول المخدرات وخطرها وخطر بل ضريبة السقوط في براثنها، ثمة ثقافة قانونية واسعة جدا غائبة تماما عن الكبار والصغار، والسبب متعلق أصلا بنظافة مجتمعنا أساسا من هذه الآفة، لكن يبدو أن السنوات العشر الأخيرة، حملت تحديات كبيرة جدا، متعلقة بانتشار هذه الآفة واختراقها لكل الحدود، نتيجة لأسباب وظروف كثيرة لا نتحدث عنها هنا، إنما نتحدث عن غياب الثقافة القانونية والصحية والأمنية المتعلقة بهذه الآفة.

تتشدد القوانين في مكافحة المخدرات وتغلظ الأحكام على مرتكبي جرائمها جنحا وجنايات، وتم اللجوء إلى مزيد من التشديد في هذه العقوبات منذ 23 تشرين الأول الماضي، وهنا يجب ان نذكر أن الشباب الذين يقعون ضحية لهذه الآفة، حتى لو تم توجيه اتهام لهم بشكل رسمي او قانوني، فهم وأهلهم قد بدأوا بالتعرض لسلسلة من العقوبات التي لم تنص عليها قوانين، إنما بعض الأعراف الاجتماعية والسياسية والأمنية والممارسات والاجراءات هي السبب، وذلك قبل أن تنطق المحكمة بحكمها، وحتى قبل ان تنظر في القضية، حتى لو كان حكمها على المتهم بالبراءة في نهاية المطاف، فهو وأهله سيعانون اجتماعيا وقانونيا وربما سيعانون كذلك في مهنهم وارزاقهم ومستقبلهم.. ويكفي القول بأن فلانا (تبع مخدرات)، حتى يفقد كثيرا من كرامته وسمعته، هو وأهله، ويشرعون في النضال اجتماعيا ومهنيا كي يبعدوا عن أنفسهم هذه التهمة.

بسبب الاجراءات الامنية الشديدة من قبل ادارة مكافحة المخدرات، في التعامل مع المواد المخدرة وقضاياها، يتم تحويل كثير من الشباب والفتيات أيضا الى محكمة أمن الدولة، فيكفي أن يتم ضبط مادة مخدرة في مكان يجلس فيه مجموعة من الشباب، لتوديعهم جميعهم الى مكاتب المكافحة، والتشدد في الاجراءات معهم، حتى يستكمل التحقيق معهم بشان المضبوطات مهما كانت كميتها، وهناك مزيد من التشدد إن كانت من أنواع مواد مخدرة بعينها، أو إن كانت الكمية كبيرة، ويجري التحقيق مع الموجودين جميعا إلى أن يظهر صاحب الكمية، ويجري أيضا إجراء فحوص مخبرية لحالة كل الذين تم جلبهم، والتأكد من عدم تعاطيهم او تعاملهم مع المواد المخدرة، وكلها إجراءات حددها القانون، ونابعة من حرص كبير على عدم انتشار الآفة وضمان معاقبة كل من يتعامل بها، لكن هذه الإجراءات بالإضافة إلى الثقافة الاجتماعية ضد المتهم بالتعامل مع المخدرات، فتحت باب الكيدية والنكاية في طبقة بل فئة كبيرة من المجتمع، وهناك نسبة كبيرة من القضايا التي يتم عرضها على أمن الدولة، تظهر فيها النكاية جلية واضحة.

القيود الأمنية أو الأسبقية الجرمية لأي متهم بالتعامل مع المخدرات، هي أيضا مشكلة كبيرة قد تعزز فقدان الناس لعدة أنواع من العدالات، فالذي أصبح في سيرته جريمة او عقوبة قضائية من هذا النوع أصبح إنسانا شبه منبوذ، ويجب عليه أن يدفع ثمنا لا يدفعه من لا يوجد في سيرته مثل هذه العقوبة او الجريمة، فالقيد على جريمة تعتبر مخلة بالشرف، تحرم مرتكبها من كثير من الامتيازات، فلا عمل ولا احترام في المجتمع، والأهم هو أصبح مدانا مسبقا بنظر الجهات الامنية، لو وقع ثانية في تهمة قبل ان يحدد القضاء بأنه ارتكب جريمة او جنحة جديدة.

يعني من يوجد في سجله قيد مخدرات او أكثر، أصبحت فرصته بحياة محترمة، قليلة، او شبه معدومة، ولا يمكننا ان نقول بأن هذا أمر طبيعي، لكننا قد نقبله ونعذر القوانين والمؤسسات التي تكافح هذه الآفة أو التي تذود عن الدولة وأمنها ونقاء مجتمعها، لكن المشكلة التي تبعث على القلق متعلقة بالذين يدفعون كل هذه الضرائب الاجتماعية والمهنية والنفسية، وهم ابرياء او تمت تبرئتهم من التهمة..

وللحديث بقية.

شريط الأخبار وفاة شقيقين غرقا في بركة زراعية أغنام على جسر في عمّان تُشعل الجدل هل هناك قانون يمنعها؟ .. ادارة السير تجيب ترامب: حضارة بأكملها قد تموت الليلة رغم عدم رغبتي بذلك صهاريج تبيع مياه غير صالحة للشرب في عمّان عطية يكشف قصة حرق العلم الاسرائيلي في البرلمان: الراميني وابو بيدر اصحاب الفكرة والبكار اعطاني "القداحة".. فيديو ضمان القروض تعيد تشكيل لجانها الاربعة.. اسماء ابو ليلى هارب و وزارة التربية لم نمنحهم تراخيص!! ..اخر مستجدات الاكاديمية التي هرب صاحبها بحوزته الملايين د. نصار القيسي يلقي كلمة سياسية يضع النقاط على الحروف في مرحله مهمه شركة زين تُجدّد دعمها لجمعية قُرى الأطفال SOS للعام السابع والعشرين 376 حافلة ذكية قريبًا لخدمة طلبة الجامعات الرسمية وزير الأوقاف: استمرار إغلاق "الأقصى" جريمة تاريخية لم يشهدها منذ قرون الرئيس الإيراني: أكثر من 14 مليون إيراني مستعدون للتضحية بحياتهم بمن فيهم أنا هيا الحفار و عبدالله باخر عضوان في مجلس البنك الاستثماري العربي الاردني افتتاح محطة وقود جديدة تابعة لشركة المناصير للزيوت والمحروقات باسم محطة جبل الحسين وزارة الاقتصـاد الرقمي توضح آلية استخدام تطبيق "سند" لطلبة المدارس مطر الأردن 2026 يتجاوز 130%.. سدود ممتلئة وموسم زراعي واعد توضيح رسمي بشأن استخدام تطبيق "سند" لتأجيل خدمة العلم لطلبة المدارس أمانة عمان تحتفل بإزالة الخازوق من شفا بدران وتحوله إلى إشارات ضوئية سماع دوي انفجارات في سماء العقبة بالتزامن مع إطلاق صاروخ على إيلات تحذير هام من الأمن العام لجميع الأردنيين اليوم الثلاثاء