بلا فائدة !

بلا فائدة !
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

تمتلئ ساحتنا الوطنية بكثير من الكلام، ولدينا الآن قدرة فائقة على انتقاد أي شيء، وربما كل شيء، صغر أو كبر، لقد أصبحت حياتنا اليومية مشبعة بالهموم والشكوك، وحالة التذمر بلغت حدا يبعث على القلق، والسلبية تكاد تطغى على كل حديث يدور في الجلسات الخاصة، والمناسبات العامة، حتى تراجعت الروح الإيجابية بصورة لم يسبق لها مثيل!

الكلام يملأ الساحة، وبعضه إن لم يكن جلّه بلا فائدة، ذلك أنه من نوع التعبير غير المنظم ضمن إطار واضح محدد يستند إلى حقائق ثابتة، ويتجه نحو هدف متفق عليه، رغم أنه نابع في معظمه من حرص، وربما وطنية صادقة، غير أن ذلك السيل العارم من المشاعر والانطباعات وردود الأفعال لا يصب في مكان محدد، كي يشكل رأيا عاما قادرا على التعبير عن المصالح العليا للدولة ومواطنيها ومستقبل أجيالها.

عندما تحدثنا عن ضرورة العمل على تهيئة بيئة سياسية مناسبة من خلال الأحزاب البرامجية والانتخابات النيابية وغيرها، مما يحقق مبدأ توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار؛ لم يعر كثيرون أي اهتمام لتوجه من هذا النوع، وظنوا أنه مجرد كلام نظري غير قابل للتطبيق على أرض الواقع، وفي الحقيقة أن الغاية كانت وما تزال تكمن في تنظيم الحياة السياسية، والحزبية، والبرلمانية، بحيث تتكون حواضن منظمة للأفكار والتوجهات والآراء السياسية، ويصبح للكلام أهمية وفائدة في تشكيل وبناء موقف وطني إيجابي.

الإيجابي هنا لا يعني تجميل الصورة ولا غض النظر عن الأخطاء أو المخاطر، وإنما التعبير السليم عن الانتماء للوطن ومساندته القوية في مواجهة التحديات والضغوط التي يتعرض لها، والتقييم الموضوعي للأداء العام، وانتقاده بشكل صارم إذا لزم الأمر، وتقويمه عن طريق التشريعات، والقوانين، والرقابة، والحوكمة، وذلك هو الفارق الكبير بين الكلام – بمعنى التعبير عن الآراء – عندما يكون عشوائيا مزاجيا بعيدا عن الواقع، وبين أن يكون منظما هادفا، وفق لغة سياسية تليق ببلد يزخر تاريخه السياسي بالأحداث، والتطورات، والتجارب القاسية والمفيدة أيضا على مدى قرن من الزمان، وتستقيم مع مفاهيم الدولة القوية الصامدة في وجه الأزمات، والقادرة على مواصلة برامجها الإصلاحية في المجالات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإدارية، وغيرها.

مرة أخرى نحن بحاجة إلى بيئة سياسية تعيد تنظيم موقفنا من قضايا بلدنا الداخلية والخارجية، وبعضها يتطلب درجات عالية من الفهم والوعي والتحليل، وقد كان من اللافت حقا حديث جلالة الملك خلال لقائه رئيس المكتب الدائم لمجلس الأعيان وأعضاءه، حين أكد ضرورة أن تكون رسائل الدولة واضحة ومحددة أمام الأردنيين، وأهمية دور الحكومة في شرح أي مسألة قد تثير الشائعات بسبب عدم وضوحها أو تفسيرها بطريقة خاطئة، ولا شك أن معظم الكلام الذي تعج به ساحتنا الوطنية ناجم عن غياب الشفافية والوضوح الذي لفت جلالته الانتباه إليه.

حين تكون البيئة السياسية الحاضنة سليمة وفاعلة فإن ذلك الوضوح سيأتي حكما وليس خيارا!


شريط الأخبار ضمان القروش تعيد تشكيل لجانها الاربعة.. اسماء وزارة التربية: لا شكاوى رسمية بحق أكاديمية في عمّان رغم الجدل… والتحرك مرهون بتلقي بلاغات أصولية د. نصار القيسي يلقي كلمة سياسية يضع النقاط على الحروف في مرحله مهمه شركة زين تُجدّد دعمها لجمعية قُرى الأطفال SOS للعام السابع والعشرين 376 حافلة ذكية قريبًا لخدمة طلبة الجامعات الرسمية وزير الأوقاف: استمرار إغلاق "الأقصى" جريمة تاريخية لم يشهدها منذ قرون الرئيس الإيراني: أكثر من 14 مليون إيراني مستعدون للتضحية بحياتهم بمن فيهم أنا هيا الحفار و عبدالله باخر عضوان في مجلس البنك الاستثماري العربي الاردني افتتاح محطة وقود جديدة تابعة لشركة المناصير للزيوت والمحروقات باسم محطة جبل الحسين وزارة الاقتصـاد الرقمي توضح آلية استخدام تطبيق "سند" لطلبة المدارس مطر الأردن 2026 يتجاوز 130%.. سدود ممتلئة وموسم زراعي واعد توضيح رسمي بشأن استخدام تطبيق "سند" لتأجيل خدمة العلم لطلبة المدارس أمانة عمان تحتفل بإزالة الخازوق من شفا بدران وتحوله إلى إشارات ضوئية سماع دوي انفجارات في سماء العقبة بالتزامن مع إطلاق صاروخ على إيلات تحذير هام من الأمن العام لجميع الأردنيين اليوم الثلاثاء الأردن.. الشيخ علاء جابر يوضح موقفه بعد الجدل حول إعلان مركز اللغة الإنجليزية مجلس النواب يواصل الثلاثاء مناقشة مشروع قانون "التعليم وتنمية الموارد" الأردن .. مشاورات لإنشاء محطة جديدة لإنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي حكومة جعفر حسان لن ترضخ و لن تتراجع في ملف سيارات المنطقة الحرة و على النواب ان لا يعيدوا عقارب الساعة الى الوراء استهداف سفينتين أمريكيتين على متنهما أكثر من 5 آلاف عسكري