“المُعطَّلون” نائمون والوزير مستيقظ!

“المُعطَّلون” نائمون والوزير مستيقظ!
أخبار البلد -   اخبار البلد -
 

لا أدري فيما إذا كان للوزراء وكبار المسؤولين أبناء عاطلون عن العمل، لكن ما أعرفه، بحكم التجربة المرة، ‏هو حجم "الهم الثقيل” الذي يحمله الآباء الذين انسدت أمام أبنائهم أبواب العمل، واستبد بهم الفراغ، وضاقت بهم دروب الأمل.
‏معه حق وزير المالية حين يقول: "أرقام البطالة تجعلنا مستيقظين طوال الليل”، ومع هؤلاء الآباء، أيضا، الحق حين يشهرون غضبهم وعتبهم على المسؤولين، يكفي أن نتصور طبيعة الحياة التي تعيشها أسرة دفعت ما تملكه، وربما اقترضت، لتعليم ثلاثة أو أربعة أو أكثر من أبنائها في الجامعات، ثم تخرجوا وعادوا إلى بيوتهم، وما يزالون منذ سنوات بانتظار فرصة عمل لم تأت، وربما لن تأتي في المدى المنظور.
لا أتحدث عن "عبء” ‏الإعالة مع تمدد الفقر وضيق ذات اليد، ولا عن عمر الشباب الذي يضيع في الفراغ، ولا عن مشاريع المستقبل التي يفترض أن يحلم بها أبناؤنا، وإنما، فقط، الضغط النفسي الذي يجثم على صدور الآباء والأبناء معا، نتيجة هذا الكابوس المخيف، وما يولده من قهر وأوجاع.
بصراحة، لا نريد ‏من المسؤولين أن يحرموا أنفسهم من النوم في الليل، نريد منهم أن يستيقظوا على حلول لمشكلة البطالة التي أصبحت كابوسا يطارد أغلبية الأردنيين، الأرقام هنا صادمة وغير مسبوقة، فقد ارتفعت نسبة البطالة العامة مرتين ونصف خلال
10 سنوات، وتوزعت بشكل مرعب أيضا، إذ بلغت بين فئة الشباب (50 %)، وبين المتزوجين (27.5 %)، وبين النساء المتعلمات أكثر من (79 %)، هذا يعني أننا أمام كارثة تستدعي من الحكومة إعلان حالة النفير العام، لا مجرد إصدار برنامج أولويات لإنعاش الاقتصاد وتحريك عجلة التنمية.
‏مواجهة الأخطار الكبرى تحتاج إلى أفكار ومشاريع كبرى أيضا، وتحتاج إلى إرادة ومصداقية عالية (ناهيك عن الأموال)، صحيح أن نظرية التوظيف سقطت وأن القطاع العام أضيق من أن يكون هو الحل، لكن الصحيح أيضا هو أن افتراضية التشغيل وما ارتبطت به من برامج التدريب والتأهيل والانفتاح على القطاع الخاص والاستثمار لم تنجح هي الأخرى بالشكل المطلوب، وعليه فإن ما فعلته الحكومات على مدى السنوات العشر الماضية لم يتجاوز صرف الوعود، فيما ظلت أعداد العاطلين عن العمل تتصاعد، وفرص التشغيل تتراجع، وفئات الفقراء تتوسع أيضا.
لكي ندرك ‏حجم المشكلة وتداعياتها الخطيرة ونواجهها بالاستيقاظ الحقيقي المشفوع بالعمل، لا بد أن نعرف كم من هؤلاء الشباب العاطلين عن العمل انضم إلى قوافل المنتحرين، أو إلى متعاطي المخدرات، وكم منهم ما يزال عازفا عن الزواج، أو أعلن الطلاق، أو ضلت به قدماه إلى التطرف، أو قرر الانتقام من المجتمع ووقع في براثن الجريمة وانتهى به المطاف إلى السجن، فهذه الطاقات المهدورة لا يمكن أن تظل تتحرك في الفراغ، وما لم تجد ما تستثمر فيه وقتها وجهدها في أبواب "الخير العام”، فإنها ستتحول إلى قنابل اجتماعية قابلة للانفجار في أي لحظة.
ما أخشاه أن يتحرك قطار نفاد الصبر أسرع مما نتصور، أو أن تشكل بعض التسريبات لتعيين أبناء الحظوات والذوات فزاعة لاستفزاز الشباب "المعطلين” ممن لا ظهر لهم أو واسطة، أو أن نفهم الرسائل الكثيرة التي تصدر باستمرار من المجتمع بما تحمله من شكوى وصراخ واستغاثة بشكل غير صحيح، عندها لن يكفي أن يظل المسؤولون "مستيقظين” في الليل، وإنما سنقف جميعا على قدم واحدة بانتظار مجهول لا نعرفه، أو لمواجهة "نازلة” كبرى لم نستعد لها كما يجب، ولم نتحرك لتجنب قدومها بما يلزم من حكمة ويقظة واستبصار.
شريط الأخبار قرار عاجل بشأن تصدير البندورة إلى كافة المقاصد فحوى الردّ الإيراني على مقترح واشنطن.. ماذا قالت طهران؟ "الأرصاد": امتداد الهطولات إلى المناطق الوسطى وعواصف رعدية بالعقبة وفاة 3 أطفال غرقا في الأغوار الشمالية الأمن العام: سقوط بقايا جسم متفجر على الطريق الصحراوي ولا إصابات تذكر مديريات تربية تتخذ قرارتها حول دوام الخميس اندماج علامة “Rising Auto” ضمن SAIC يعكس موجة تصفية في سوق السيارات الكهربائية الصيني… وتداعيات مباشرة على أسواق المنطقة الدلابيح: الملاحة الأردنية تتحدى التوترات… إمدادات النفط آمنة وحركة العقبة تسجل استقراراً لافتاً رغم اضطرابات المنطقة الجيش: استهداف أراضي المملكة بـ5 صواريخ ومسيرة خلال الــ24 ساعة الماضية الكواليت: اللحوم السورية تعيد التوازن للأسعار.. والقطاع المحلي جاهز بقوة جامعة مؤتة : دوام الخميس عن بعد طمليه مديرا عاما لشركة مجمع الضليل الصناعي العقاري إيران تعلن استهداف "أبراهام لينكولن" بصواريخ كروز. التفاصيل اجعلوها مبادرة.. حقيبة الإسعافات الأولية على صفحة شركة دار الدواء - تفاصيل نقيب الصاغة هذه هي اسباب انخفاض اسعار الذهب المفاجىء اثناءالحرب في الشرق الاوسط الحراحشة: الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول الخليج تمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي لماذا باع محمد عليان 10 الاف سهم في القدس للتأمين؟؟ هل من دلالة او رسالة؟ طهبوب تفرك اذن "ديوان المحاسبة" وتطالبه بملاحقة الحيتان بدلاً من الصيصان البنك الأهلي الأردني يعيد تشكيل لجنتي المخاطر والامتثال .. اسماء "حالة ذعر كامل".. "وول ستريت جورنال" تحذّر من انتقال أزمة الطاقة إلى واشنطن والعالم