اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إعدام ميت.. الإعلام الأردني أنموذج..!!

إعدام ميت.. الإعلام الأردني أنموذج..!!
أخبار البلد -   اخبار البلد - صالح الراشد

قيدوا الصحافة الورقية حتى غدت ظلاً لإعلام كان صاحب هيبة ورهبة، فرضوا رسوماً مرتفعة على القنوات الفضائية حتى تقلصت، شرعوا قوانين مرعبة للسيطرة على المواقع الإلكترونية فأدخلوا غالبيتها لبيت الطاعة، راقبوا وسائل التواصل الإجتماعي حتى تصمت، فأصبحت الصحافة الورقية في خطر داهم ووصلت مرحلة الموت السريري، وأغلقت الفضائيات شاشاتها حتى غدت سوداء معلنة الحداد، وتجمدت أوصال المواقع الالكترونية وأرتعبت من الحديث بجرأة، لتبقى مواقع التواصل الأمل المنشود في إيصال هموم الشعب وقضاياه وظلم الحكومات للسند الأخير للشعب جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وحتى لا يصل صوت الشعب فرضوا غرامات جائرة وعقوبات لم نسمع بها في عهود الديكتاتورية المُطلقة، كل هذا لمنع الشعب من الكلام وحرمانه من حرية التعبير ولمنع الرسائل الحقيقية من الوصول إلى سيد البلاد.

لقد توافقت الحكومات والمجالس النيابية على فرض تكميم أفواه المواطنين، فالحكومة تقدم القوانين التي تمنع المواطنين من الصراخ بالوجع وحتى الهمس به، والنواب يسارعون لإقرار القوانين لمنع الشعب من انتقادهم ولإحاطه أنفسهم بهالة تمنع الإعلام من الحديث عن مصائبهم التي لا تنتهي، ولمنح أنفسهم بقداسة تُجبر المواطنين على التغني بإنجازاتهم الدونكوشوتية في محاربة طواحين الهواء ومكافحة الفساد..!!، وينزلق الأمر لنجد ان كل فاسد يتدثر بقانون الجرائم الإلكترونية والويل والثبور لمن يقترب منهم، فهم محميون بقوة القانون وهيبة الدولة، لذا جاءت القوانين لردع الناقدين ولإطلاق العنان لرعاة الفساد بالتغول صوب المزيد من الفساد تحت عنوان عدم إغتيال الشخصية وتشكيل أجواء مناسبة للإستثمار.

ودعونا هنا نتذكر المثل المصري المشهور الذي يقول "إمشي عدل يحتار عدوك فيك"، وبما ان الشعب ليس عدواً للحكومات والنواب ويراقبهما فإنه لن يهاجمهما اذا كان فعلهما لمصلحة المواطنين والوطن، وإن قاما بتجفيف منابع الفساد وارتقوا بالوطن، لكن حين يغوص بعضهم أو من يقومون بحمايتهم في الفساد حتى رقابهم، ويطالبون القانون بحمايتهم والدفاع عنهم بالاقتصاص ممن كشفوا جزء من فضائحهم، فهنا تكون الكارثة وبالذات إذا استجابت السلطة التنفيذية لرغباتهم، فالأصل التحقق مما نُشر كون الحكومة تملك القدرات التنفيذية على ذلك، أما الكاتب أو صاحب الفيديو فهم يحكمون بظاهر الأشياء، وأسهلها تعيين الاقارب والغنى السريع والمفاجيء لبعض المسؤولين.

لقد سارعت الحكومات بإعدام الإعلام الأردني بعد ان سلبت منه الروح، وكأنها تقوم بإعدام ميت بعد ان طعنته بالقوانين والعقوبات ورفعت أسعار التراخيص وحجبت المعلومة، ومنحت حصانة للفاسدين مطالبة الإعلام والشعب بإحضار الدليل الدامغ ورفضت الدليل الظاهر، لتغلق عديد الصحف أبوابها وتوقف طباعتها بعد أن أجبرتها الظروف على التخلي عن عدد من موظفيها، وبالتالي أصمتتها الحكومات للابد كون المتنفذين يدركون أن قمة الجنون محاربة من يشتري الحبر بالأطنان على صفحات جرائده لذا فالأفضل وضعها تحت ضغط الحاجة، ولضمان الصمت المُطلق رفعت الرسوم على المواقع الإلكترونية لكسر ظهر الإعلام ووضعه بين خيارين أحلاهما مر، فإما إعلام تابع يُنفذ ما يؤمر به وعندها ستفتح له الأبواب، أو إعلام ميت بعد أن توصد الشركات أبوابها في وجه فيسقط جوعاً، وكأن الحكومة تقول للإعلام إما الموت ببيع الضمير او الإغلاق، فاما أن ينتحر الاعلام شنقاً أو تقطع الحكومة رأسه على مذبح الصمت وحجب الحقيقة وتحويله كما نجحت في تحويل عديد النقابات والمؤسسات الى ناطقين باسمها.

آخر الكلام

هل يُجيد كبار المسؤولين في الاعلام الحكومي كتابة خبر، أتمنى ان يتقدموا لإمتحان في التحرير لنعلم مستواهم الحقيقي وهل هم إعلاميون حقاً أم مجرد واجهات تنفذ ما تؤمر..!!
 
شريط الأخبار المتورطون باختلاسات "المالية" ممنوعون من السفر وما زالوا داخل البلاد انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية الجمعة سرقة محتويات 20 مركبة في منطقة الحي الشرقي بإربد إيرلندا تحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين بن غفير وسموتريتش "العمل" ترد على "كبر حجم وفدها" في مؤتمر دولي شقيق الزميل المرحوم جهاد ابو بيدر في ذمة الله ضريبة الدخل: تطوير الخدمات الضريبية إلكترونيا في الزرقاء لتعزيز سرعة الإنجاز المحكمة العليا الأميركية تؤيد شركة الحكمة الأردنية في نزاع براءات اختراع دواء "فاسيبا" جديد فضائح "بوينغ".. ذعر وإصابات إثر انهيار عجلة طائرة قبل إقلاعها طقس صيفي معتدل الجمعة المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد (فيديو) تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان: هذا هو شرطنا! الأردن يدين الاعتداء الذي استهدف موقعا تابعا لليونيفيل جنوبي لبنان وزارة الزراعة: 100 ألف طن كمية محصول القمح والشعير المتوقعة لهذا العام "النقل البري": نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي صدور 3 أنظمة في الجريدة الرسمية مرتبطة بالمركبات وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله إدارة ترخيص السواقين والمركبات تبدأ تطبيق نظام تجديد ترخيص المركبات لسنة 2026