هل الحكومة البرلمانية هي الحل؟!

هل الحكومة البرلمانية هي الحل؟!
أخبار البلد -  
أخبار البلد ـ كانت حكومة الكباريتي عام 1997 آخر حكومة يشارك فيها النواب ومن ذلك الحين تقرر الفصل بين النيابة والوزارة. ولم يكن هذا بحاجة لتعديل دستوري أو تشريع لأن الدستور لم يقل شيئا بهذا الشأن. والملك هو صاحب القرار الذي يعين رئيس الوزراء ويعين الوزراء (بناء على تنسيب الرئيس) وقد ثبت العرف من ذلك الوقت بالفصل بين النيابة والوزارة على خلفية قناعة تبلورت في حينه أن الفصل ينهي من الأساس المنافسة على الوزارة بين النواب ويوجههم الى وظيفتهم في الرقابة والتشريع ويحمي الوزارة من التجيير للمصالح النيابية الخدماتية والمناطقية. ولا يمكن الجزم بأن هذا الفصل رفع سوية الوزارات ولا قاد الى استقرار الحكومات.
اليوم يتم طرح الحكومة البرلمانية كمطلب اصلاحي رئيس لكن ليس المقصود وجوب مشاركة النواب في الحكومة بل وجوب ان تكون منتخبة منهم. لكن البعض يردّ بأن الحكومة بهذا المعنى هي فعلا منتخبة لأنها تعرض نفسها وجوبا على مجلس النواب الذي يقرر منح الثقة اوحجبها كما في كل الديمقراطيات! وهذا صحيح لكنه ليس ما يفكر فيه المطالبون بالاصلاح ولا ما تطرحه الأوراق النقاشية لجلالة الملك. المقصود بالحكومة البرلمانية المنتخبه هي تلك التي تبدأ بالتسلسل التالي: تنسب الكتلة النيابية الأكبر بإسم الرئيس الى الملك الذي يكلفه بتشكيل الوزارة، ويعود الرئيس المكلف لإجراء مشاورات حول التشكيل فإذا نجح بدعم اغلبية مطلقة للتشكيل يعود لجلالة الملك الذي يعينه وفريقه رسميا ثم تكون الخطوة الأخيرة بعرضها على الثقة كخطوة برتوكولية.
هناك مطالب اصلاحية تريد من اللجنة الفرعية للتعديلات الدستورية أن تدخل تعديلا ينص على المسار آنف الذكر. والحق انه يمكن الأخذ بهذا المسار بدون تعديل دستوري. وبالفعل كانت هناك تجربة مع البرلمان السابع عشر في مطلع ولايته حيث طلب الملك تنسيبا بإسم رئيس الوزراء من مجلس النواب، لكن المسار لم يتم وفي النهاية تم تكليف نفس الرئيس الموجود د. النسور الذي أجرى مشاورات شكلية ثم قال انه الكتل سوف تتصدع اذا طلب منها تنسيب وزراء وهمس أن النواب فرديا يضغطون سرا لأسماء تخصهم وتجمع لديه مئات الأسماء! فقرر تشكيل وزارة مختصرة واعدا النواب بتوسعتها منهم في مشاروات على مهل بعد الثقة. وطبعا لم يحدث ذلك ولم يعد الملك لهذه التجربة غير الناجحة. والاستخلاص طبعا أن الحكومات البرلمانية المنتخبة وفق هذا المفهوم غير ممكنة بدون مجلس نيابي يقوم على أحزاب سياسية وكتل برامجية متماسكة وهي المهمة يجب ان يحققها قانون احزاب وانتخاب جديدين. ويمكن للتعديل الدستوري ان يلحق نجاح التجربة لا أن يستبقها.
لكن هل الحكومة البرلمانية المنتخبة هي خشبة الخلاص حقا؟! الأمور على الأرض لا تسير وفق تصور جاهز مسبقا في خيالنا، وقد يكون المخاض أكثر تعقيدا، فالحكومات البرلمانية المنتخبة في دول عربية صنعت الكوارث ويمكن للحكومات المنتخبة أن تكون غنيمة بيد الأغلبيات البرلمانية اذا لم يكن المسار محكما حيث تستباح المقدرات فئويا بصورة فاحشة تطيح بكل قيم النزاهة والاستقامة والحكم الرشيد. ولعل تجربة تونس اليوم دليل على معاناة الأنظمة الانتقالية لإنشاء ديمقراطية برلمانية كفؤة.
 
شريط الأخبار المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق نداء استغاثة من موظفي مؤسسة صحية يعانون "الأمرين" الى رئيس النزاهة وديوان المحاسبة بعد مقتل الفنانة السورية شعراوي.. النوتي: اجراءات الأردن مشددة خرافة "ثمانية أكواب يوميا".. كم من الماء يحتاج جسمك فعليا؟ أداء استثنائي للملكية الأردنية وتحقيق 21.5 مليون دينار أرباحاً صافية لعام 2025 على واشنطن أن تقلق بشأن الاستثمار الذي يفترض انخفاض الدولار عبيدات مديرا عاما لشركة المدن الصناعية الاردنية