اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ليس تعثراً وانما انقلاب

ليس تعثراً وانما انقلاب
أخبار البلد -   اخبار البلد - نبيل عمرو
 

الامريكيون والاوروبيون والاسرائيليون، يكثرون من التحذير بأن السلطة الفلسطينية على وشك الانهيار.


والوصف البلاغي الذي نحته المبعوث الامريكي هادي عمرو للحال، والذي اعتبر وضع السلطة ومناطقها ومن يعيشون فيها كغابة جافة يمكن ان يحرقها عود ثقاب، التقط في جميع انحاء العالم ليس كمجرد تحذير مبالغ فيه بل كنداء مفتوح لكل من لديه القدرة والاستعداد لمد يد العون كي لا تحترق الغابة ويختنق ساكنوها.

اما الاوروبيون الاكثر لطفا من الامريكيين في التعامل مع السلطة فلا يختلفون كثيرا في الرؤية، صحيح انهم لم يستخدموا مصطلح الغابة والحريق الا انهم لا يخفون خشيتهم من الانهيار، وصاروا أكثر ميلا لمنح الاولوية للحلول الاسعافية، مع تأجيل يائس للطروحات السياسية كتلك التي دأبت اوروبا على التذكير بأهميتها وفي قلبها حل الدولتين.

الامريكيون والاوروبيون الذين قاموا بمهام مجلس ادارة المشروع السياسي الذي انتجته اوسلو في البدايات يحيلون الان الجزء الاكبر من العمل الاسعافي العاجل لاسرائيل ويرجونها بلغة الالتماس ان تخفف من قبضتها الخانقة على الرقبة الفلسطينية الرقيقة، كأن تعيد النظر في الاقتطاعات الهائلة من اموالهم القليلة اصلا، وان تضاعف عدد تصاريح العمل داخل اسرائيل وان ترفق قدر ما تستطيع بغزة التي تكابد حصارا قديما يتجدد وتعاني معه من بطء في اعادة اعمار ما دمرته الحرب الاخيرة فوق ما لم يُعمَّر من مخلفات الحروب السابقة.

اظهرت اسرائيل استجابة فورية للنداءات الامريكية والاوروبية معلنة انها على اتم الاستعداد للتعاون في اي امر يدخل في نطاق الترتيبات الاسعافية والاقتصادية شريطة ان تبتعد كليا عن اي اشارات سياسية ولو لفظية، وفي هذا السياق امطر المسؤولون الاسرائيليون المقاطعة بوابل من الاتصالات الهاتفية المهنئة بعيد الاضحى المبارك مع تركيز على اظهار استعداد اسرائيل للدخول في محادثات مباشرة لاستعادة الثقة ما يذكر بزمن جس النبض الذي سبق تجربتي مدريد واوسلو في سالف الزمان ، وهنا يتعين علينا التدقيق في المصطلح الذي صار العنوان الرئيس لترميم العلاقات الفلسطينية الاسرائيلية التي انتقلت من الشراكة في بدايات المشروع الى العداء الشامل في نهاياته واعني به مصطلح استعادة الثقة. كيف يراه الاسرائيليون وكيف يمارسونه كسياسة وترتيبات وبالمقابل كيف يراه الفلسطينيون وعلى ضوء التجربة، هل هنالك ما يغري في المضي فيه كشركاء؟

الاسرائيليون الذين استقبلوا الدعوات الامريكية والاوروبية للاسهام في انقاذ السلطة من الانهيار يرون انهم حصلوا على هدية ثمينة لطالما تمنوها وسعوا اليها كأساس لمعالجتهم للملف الفلسطيني فقد بدأت الامور عمليا تتبلور وبدرجة شديدة الوضوح نحو اولوية الحل الاقتصادي مع نزول درجات عن مضمونه القديم ليصبح اسعافيا عاجلا هدفه انقاذ الشريك القديم او المتقادم ولذلك ثمنا سياسيا يتعين الاقرار به فكما عودتنا اسرائيل خلال احتلالها طويل الامد ومتعدد الاوجه فهي لا تقوم بأي عمل خيري لوجه الله والانسانية بل لابد وان تتقاضى لقاء اي خطوة اسعافية مهما تضاءلت ثمنا سياسيا مبالغا فيه. السلطة الفلسطينية التي سلّمت المبعوث الامريكي قائمة طلبات لابد من تنفيذها كشرط لاستعادة الثقة سوف يواصل المسؤولون فيها اعلان رفضهم للحل الاقتصادي بديلا عن السياسي الا ان الرفض لا يكفي لمجرد اعلانه فالامر يبدو اذا ما مضت فيه اسرائيل قدما من جانب واحد هو اساس الانقلاب الجذري الذي وصلت اليه الصيغة التي ما تزال معتمدة من جانب السلطة ولا مجال لالغائها … صيغة اوسلو .


اسرائيل في تعاملها مع الفلسطينيين لا تنتظر منهم اية موافقة على اي امر تقوم به في سياق تنفيذها لاجنداتها الخاصة لهذا فإن انتقال الالويات الى الاسعافي ثم الاقتصادي سيكون سياسة احادية الجانب وليس للفلسطينيين فيها الا الاذعان كما تريد اسرائيل او المقاومة كما يتوجب على الفلسطينيين.

ان ما يجري بشأن غزة والقدس والضفة ليس تعثرا لمشروع او عملية سياسية بل انقلاب جذري على مرحلة بأسرها كانت فيها اوسلو بنصوصها ومعطياتها بسلبها وايجابها هي عنوان ومضمون كل ما حدث على الساحة الفلسطينية.

 
شريط الأخبار المتورطون باختلاسات "المالية" ممنوعون من السفر وما زالوا داخل البلاد انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية الجمعة سرقة محتويات 20 مركبة في منطقة الحي الشرقي بإربد إيرلندا تحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين بن غفير وسموتريتش "العمل" ترد على "كبر حجم وفدها" في مؤتمر دولي شقيق الزميل المرحوم جهاد ابو بيدر في ذمة الله ضريبة الدخل: تطوير الخدمات الضريبية إلكترونيا في الزرقاء لتعزيز سرعة الإنجاز المحكمة العليا الأميركية تؤيد شركة الحكمة الأردنية في نزاع براءات اختراع دواء "فاسيبا" جديد فضائح "بوينغ".. ذعر وإصابات إثر انهيار عجلة طائرة قبل إقلاعها طقس صيفي معتدل الجمعة المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد (فيديو) تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان: هذا هو شرطنا! الأردن يدين الاعتداء الذي استهدف موقعا تابعا لليونيفيل جنوبي لبنان وزارة الزراعة: 100 ألف طن كمية محصول القمح والشعير المتوقعة لهذا العام "النقل البري": نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي صدور 3 أنظمة في الجريدة الرسمية مرتبطة بالمركبات وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله إدارة ترخيص السواقين والمركبات تبدأ تطبيق نظام تجديد ترخيص المركبات لسنة 2026