المقال الذي منعت جريدة الدستور من نشره للرواشده عن السياحة الدينيه وبالوناتها

المقال الذي منعت جريدة الدستور من نشره للرواشده عن السياحة الدينيه وبالوناتها
أخبار البلد -   أخبار البلد - 
 
منع من النشر ///

السياحة الدينية : " بالونات" سياسية محسوبة
 
حسين الرواشدة
 
 
نفتح أبواب "الأضرحة" والمزارات الدينية أمام الشيعة الإيرانيين ام لا؟
 
تردد هذا السؤال في فضاءاتنا العامة وتحول الى جدل وسجالات بين من يرفض الفكرة ويسرد عشرات الهواجس تجاهها ٫ وبين من يتبناها ويرى انها تشكل "خياراً" مشروعاً وحلاً "سياحياً" يمكن ان نذهب اليه بلا تردد، فيما وقف آخرون على "الأعراف" بانتظار ما تقرره الدولة وفق حساباتها السياسية والأمنية ومصالحها العامة.
 
لدي هنا عدة ملاحظات، استأذن بتسجيلها، الأولى ان هذا الملف ليس جديداً، فقد سبق وطرح في اكثر من مناسبة على امتداد العقود الثلاثة الماضية، وكان كاتب هذه السطور شاهداً وطرفاً في هذه الحوارات، سواءً أكان خلال ندوات الحوار بين المذاهب الإسلامية التي استضافها الأردنمؤسسة ال البيت منذ عام ١٩٩٢ وحتى عام ١٩٩٨، ولاحقاً المؤتمر الإسلامي الدولي الذي تبنى رسالة عمان (٢٠٠٥) حيث شارك فيه نحو ٢٠٠ عالم من كافة المذاهب الإسلامية، ثم من خلال زيارة قمت بها لطهران امتدت لأكثر من ثلاثة أسابيع التقت فيها كبار المسؤولين والمرجعيات الدينية هناك، وكانت فكرة "الزيارات" تطرح على الهامش ولا تشكل أيّة "أولوية" للطرف الإيراني ٫ وان كانوا احياناً يستخدمونها لمجرد " الدعاية " او المقايضة ٫ او القول بأنهم يمدون لنا أيديهم ونحن نرفض ذلك.
 
الملاحظة الثانية ٫ هذا "الملف" عنوانه "السياحة" لكنه في حقيقته مزدحم بصور وظلال السياسة والدين والتاريخ والجغرافيا، ذلك أن فكرة "المقامات" لدى إخواننا الشيعة – تحديداً- فكرة سياسية في الأصل تلبست "عمامة" الدين وأصبحت أداة من أدوات "التوظيف" السياسي، وهنا تحضر مسألتان: مسألة "التدين" الشعبي الذي يستند في جزء كبير من طقوسه الى الخرافة، ويعتمد على "التحشيد والتعبئة " الجماهيرية لإنعاش الذاكرة "الدينية" باستخدام رموزها، ومسألة الجغرافيا التي تعتمد على "وقود" التاريخ، حيث بدأت مع الخميني من فكرة تصدير الثورة باستخدام القوة الناعمة ثم انتهت مع أريجاني الى فكرة "الإمساك" بالأرض لفرض الثورة، وتعميمها، وعليه فإن قضية ارتباط الزيارات أو "السياحة" بالجغرافيا كعامل لنشر "التشييع" لم تعد الآن تحظى بالاهتمام كما كانت في بدايات الثورة الإيرانية.
 
اما الملاحظة الثالثة فهي أن لدى الشيعة الإيرانيين، سواءً داخل ايران او في الدول التي ترتبط معها بعلاقات دافئة، مقامات واضرحة "لرموز" دينية لها وزنها الكبير بالنسبة لهم ، واتذكر هنا انني حين زرت مدينة "قم" كان اول مقام ادرج على قائمة الزيارة هو العتبة الفاطمية "مقام المعصومة" الذي يعتقدون أنه ضريج فاطمة بنت موسى الكاظم سابع الائمة الاثني عشر واخت الامام علي بن موسى الرضى، ثم مقام الامام الخميني الذي يقع على مدخل مدينة (قم)، مما يعني ان هذه المقامات (ومثلها ما هو بالعراق) تشكل بالنسبة للإيرانيين الشيعة أولويات للزيارة وممارسة "اللطم" فيما المقامات الأخرى (مقام جعفر مثلا) لا تقع الا في آخر اهتماماتهم الدينية.
 
الملاحظة الرابعة ٫ اطلاق حالة الجدل حول "الزيارات" الدينية وخاصة من الطرف الإيراني ليست أكثر من "بالونات" سياسية محسوبة بدقة لاختبار مواقف الدول منها، ربما تكون في سياق محاولة "اختراق" الفضاءات الإقليمية والعربية -تحديداًـ او في سياق "لعبة" التحالفات والاصطفافات التي تجري في المنطقة، لكنها في المحصلة لا تشكل "أولوية" بالنسبة للمرجعيات الإيرانية، ولا تحظى باهتمام القطاعات الشعبية الإيرانية، وبالتالي فإنها مجرد "مناورة" سياسية تتكئ على ما يحدث في المنطقة من تحولات، وما يفرض عليها من حلول.
 
الملاحظة الأخيرة٫ بالنسبة للأردن، فإن "المقامات" الدينية كانت -تاريخياً- وما تزال بعيدة عن "الاستثمار" السياسي، كما ان التدين في الأردن لا يتعامل مع هذه المقامات بمنطق "التقديس" ولا تشكل "طقسا" لكثير من انماطه واتجاهاته، بعكس إخواننا الشيعة والسنة في بعض الدول العربية، حيث يحتفي التدين الشعبي والرسمي احياناً بمثل هذه "المقامات"، وبالتالي فإن اقحام بلدنا في هذا البعد "الطقوسي"، بما يحمله من خرافات وارث تاريخي لا علاقة للدين به يجب ان يخضع للتدقيق، ذلك ان الحفاظ على مزاجنا الديني المعتدل وعلى أمن "المجال الديني" يفترض ان يكون في مقدمة اولوياتنا.
شريط الأخبار حدث في مستشفى خاص طبيب غير مختص يتسبب بوفاة عراقية بعد ان شفط روحها بدلا من دهونها ... تفاصيل 13.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان العتال: بزراعة 16 ألف دونم.. الأردن ينتقل من الاستيراد الكلي للثوم إلى تحقيق مخزون استراتيجي وفائض. وفاة وثلاث اصابات بحادث على طريق اربد الملك يلتقي وجهاء وممثلين عن محافظة الزرقاء في الجامعة الهاشمية التربية تعلن جدول امتحانات التوجيهي 2026 لطلبة الحادي عشر هيئة الاتصالات: حجب بعض المواقع يأتي ضمن إجراء دوري وروتيني إتاحة الانتقال بين شركات الاتصالات بالرقم ذاته في الربع الأول من 2027 سوليدرتى ــ الأولى للتأمين تفوز بالإجماع والتزكية : محمد العواملة رئيسا للجنة التنفيذية للجنة تأمين السيارات بالإتحاد الأردنى لشركات التأمين الصحفي مجدي محيلان يكتب :القناة الأردنية الرياضية...أين الرقابة؟ و ماذا عن (خاوة)؟ على إثر أحداث الشغب بين اتحاد عمّان والفيصلي ..استقالة 7 أعضاء من مجلس إدارة اتحاد كرة السلة إيران: 5 قتلى مدنيين بإطلاق نار من القوات الأميركية على زورقين العثور على جثة شخص تعرض للسقوط بالقرب من الدوار السادس ترامب: حرب إيران قد تستمر أسبوعين إلى ثلاثة توزيع الفائض التأميني لعام 2025 في شركة التأمين الإسلامية صرف رواتب التعليم الإضافي والمخيمات اليوم الشاب احمد عبد الكريم العجلوني/ ابو كريم في ذمة الله، تفاصيل الدفن والعزاء الداود: حضور المرأة في القطاع المالي نقلة نوعية… ويحتاج لنظرة أوسع الأرصاد: نيسان 2026 يخالف التوقعات.. أمطار أعلى وبرودة نسبية في معظم المناطق توقيف مسؤول إداري في مؤسسة حكومية بقضية تعاط واتجار مخدرات