حساسية مفرطة

حساسية مفرطة
أخبار البلد -   اخبار البلد - تعاني حكوماتنا من حساسية مفرطة تجاه القضايا التي تمس دولا عربية شقيقة.

أمس منعت الحكومة وقفة كان ينوي تنفيذها حزبي الشراكة والإنقاذ والعمل الإسلامي أمام السفارة المصرية تنديدا بأحكام الإعدام الأخيرة بحق قيادات من جماعة الإخوان المسلمين على خلفية فض اعتصام رابعة الذي راح ضحيته المئات من أنصار الرئيس الراحل محمد مرسي، في "أكبر مجزرة ترتكب في تاريخ مصر الحديث" وفق منظمات حقوقية دولية.

حزب الشراكة قرر إلغاء الوقفة، فيما نفذها حزب الجبهة رغم المنع الحكومي.

الوقفة هي تعبير سلمي عن الرأي، والدستور والقانون يحميان حرية التعبير والرأي، وقانون الاجتماعات العامة المعدل عام 2011 لا يجبر الجهة التي تريد التظاهر على أخذ الإذن وإنما مجرد "الإشعار بعقد الاجتماع العام أو تنظيم المسيرة لدى الحاكم الإداري قبل الموعد المعين لإجراء أي منهما بثمان وأربعين ساعة على الأقل".

تستطيع الحكومة تبرير أي وقفات أو احتجاجات سلمية أمام أي سفارة بأنها تلتزم بالدستور والقانون الذي يحمي حرية التعبير، فالمادة 15 فقرة 1 من الدستور تنص على "تكفل الدولة حرية الرأي، ولكل أردني أن يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير، بشرط أن لا يتجاوز حدود القانون".

إن هذا التبرير المتزامن مع العلاقات الجيدة والاحترام الذي تبديه الحكومة تجاه الأشقاء، يصب في خانة مزيد من الاحترام للحكومة التي تلتزم بالدستور وتحترم مواطنيها وتقدرهم، ما سينعكس بالضرورة احتراما للمواطنين الأردنيين وتحسنا في التعامل معهم من قبل الأشقاء.

على أن تلك الحساسية المفرطة، للأسف، تجاه الأشقاء تنعكس أحيانا سلبا على معاملتهم لمواطنينا ومصالحهم، بل إن بعض الأشقاء، أحيانا، لا يقيم وزنا للأردنيين.

صحيح أن العلاقات بين الأشقاء العرب تسودها الكثير من الحساسيات، على عكس علاقاتهم مع الدول الأجنبية! وأن الحكومة تعتقد أن عليها أن تبذل الكثير من الجهد واللطف والدبلوماسية الرقيقة لكسب ود الأشقاء وعدم إغضابهم، إلا أن هذا السلوك قد يشجع، أحيانا، على تجاهل المواطنين الأردنيين ومصالحهم.

علينا أن نعترف أن العلاقات العربية العربية تنطلق من الشك والريبة، وأن أي سلوك أو موقف شعبي يعدّ انعكاس للموقف الحكومي؛ ذلك أنهم لا يعتقدون بوجود حرية أو شيء اسمه التعبير عن الرأي أو معارضة مستقلة عن الحكومات والأنظمة والأجهزة الأمنية. وحساسية حكومتنا المفرطة تعزز ذلك الاعتقاد.
 
شريط الأخبار المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق نداء استغاثة من موظفي مؤسسة صحية يعانون "الأمرين" الى رئيس النزاهة وديوان المحاسبة بعد مقتل الفنانة السورية شعراوي.. النوتي: اجراءات الأردن مشددة خرافة "ثمانية أكواب يوميا".. كم من الماء يحتاج جسمك فعليا؟ أداء استثنائي للملكية الأردنية وتحقيق 21.5 مليون دينار أرباحاً صافية لعام 2025 على واشنطن أن تقلق بشأن الاستثمار الذي يفترض انخفاض الدولار عبيدات مديرا عاما لشركة المدن الصناعية الاردنية