الاقتصاد السياسي للإصلاح

الاقتصاد السياسي للإصلاح
أخبار البلد -   أخبار البلد -
 

يُتوقع أن يكون تبرير اتساع عضوية اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية هو محاولة تمثيل مختلف أطياف المجتمع الأردني ومكوناته، على اعتبار أن عناوين الإصلاح ومواضيعه يجب أن تخضع لتوازنات سياسية واجتماعية.
هذا المدخل يحمل في طياته منطقية سياسية، إذا ما أخذ بالاعتبار أن المسارات السياسية في عملية التحول الديمقراطي -التي امتدت كثيرا في الأردن- تقوم على علاقات القوة السياسية والاجتماعية وتوازنات القوى بينها.
نعلم أن الأهداف التي ستعمل عليها اللجنة الملكية تنحصر في عناوين محددة تتمثل في وضع مشروع قانون جديد للانتخاب ومشروع قانون جديد للأحزاب السياسية، والنظر بالتعديلات الدستورية المتصلة حكما بالقانونين وآليات العمل النيابي، إضافة إلى توسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار، وتهيئة البيئة التشريعية والسياسية الضامنة لدور الشباب والمرأة في الحياة العامة، إلا أن هذه المهام مرتبطة بشكل وثيق بمسارات سياسية أخرى تتمثل في سائر عناصر العملية الديمقراطية، مثل القوانين الناظمة للحريات العامة كحرية الرأي والتعبير والتنظيم المدني للجمعيات والنقابات والتجمع السلمي، وغيرها من حقوق الإنسان السياسية والمدنية الأساسية.
نؤكد تلازم مسارات الإصلاح والتحديث في المنظومة السياسية؛ لأن البرلمان والأحزاب السياسية تشكل عناصر أساسية للدولة الديمقراطية، غير أن توافرها لا يعني أن البلد أصبح ديمقراطيا، أو أن مسارات التحول المختلفة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا أصبحت سلسة ومستقرة.
منبع التخوف من التمثيل الواسع للجنة هو أن يؤدي إلى إخضاع معايير حقوق الإنسان الأساسية، مثل حريات الرأي والتعبير والتنظيم والتجمع السلمي، للمساومات بين أعضاء اللجنة متنوعة المشارب.
فالأصل أن تشكل هذه المعايير والحقوق الحد الأدنى للانطلاق منها، وذلك حفاظا على المادة 128 من الدستور والتزاما بها، التي تؤكد "لا يجوز أن تنال القوانين التي تصدر بموجب هذا الدستور لتنظيم الحقوق والحريات من جوهر هذه الحقوق أو تمس أساسياتها”، وهذا يعني بالضرورة أن مضامين العهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، اللذين صادق عليهما الأردن منذ عقد ونصف العقد، تمثل جوهر وأساس الحقوق والحريات.
ما ينطبق على الإصلاحات الاقتصادية، والتشريعات الناظمة لها، ليس بالضرورة أن ينطبق على الإصلاحات السياسية، لأن القوانين ذات الطابع الاقتصادي تخضع لتوازنات القوى الاجتماعية والاقتصادية، إذ هنالك رابحون وخاسرون من أي إجراء اقتصادي، ومطلوب تطويرها وفق تسويات مصلحية تقلل خسائر بعض الجهات وتعظم مكاسبهم، بما يحقق قدرا ممكنا من العدالة بين طبقات المجتمع بمختلف شرائحها.
ومن البديهي أن قوانين مثل الضريبة والمالكين والمستأجرين والعمل والضمان الاجتماعي، وغيرها من التشريعات ذات الطابع الاقتصادي، تحتاج إلى مساومات وتسويات بين مختلف مكونات المجتمع. على قاعدة تمكين هذه المكونات من تمثيل مصالحها بشكل حر ومستقل، وهو ما لا يمكن أن يتحقق إلا إذا تم تمكين المجتمع من تنظيم نفسه بشكل حر ومستقل في أطر مدنية، مثل الجمعيات والنقابات والهيئات المتنوعة، ما يتطلب التمسك بحقوقهم المدنية والسياسية للعب هذه الأدوار.
لا نضيف جديدا عندما نؤكد أن مفتاح الحفاظ على استقرار أي دولة يتمثل في إدارة تحولاتها ومحركاتها بشكل سلمي وسلس، عندها سيستخدم اللاعبون السياسيون والاقتصاديون الأدوات السلمية المستقرة في التشريعات والممارسات، ما يقلل بشكل ملموس الاحتجاجات غير السلمية التي تهدد استقرار الدولة.
نأمل بألا تكون مخرجات جهود اللجنة الملكية الحالية، فرصة ضائعة كغيرها من الفرص السابقة التي نتج عنها مكتبة شاملة للإصلاح في الأردن، ولكن حجم الاستفادة منها كان متواضعا جدا، إذ إن سرعة التحولات والتغيرات داخل الأردن وخارجه باتت لا تحتمل أي خسارات أخرى، وثمن ذلك سيكون مرتفعا على المجتمع والدولة، في ما لا نملك ترف الوقت.


شريط الأخبار بيان أردني سوري يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) الأمن العام: البحث عن شخص جرفته السيول في السويمة وفتاتين في صياغة انتخابات الكنيست.. استطلاعات تشير لفوز معسكر آيزنكوت وتقدم تاريخي للكتلة العربية أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات.. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ضبط 18 اعتداء على خطوط مياه في الشونة الجنوبية لتزويد مزارع ومنشآت تجارية الأمن العام: نتابع منشورات وتعليقات تحتوي مخالفات قانونية تحضّ على الكراهية والإساءة داخل الأردن أو خارجها الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت