القطار يطير

القطار يطير
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ اغتيل المهاتما غاندي العام 1948. ولا أدري في أي سنة قبل وفاته كتب هذه المقارنة عن التقدم البشري، لكنني قرأتها وأنا أقول في نفسي ماذا لو أنه كتبها في هذه الأيام، إنه يعلن انبهاره بسرعة القطار في تلك الأيام: 480 ميلاً. أجل 480 ميلاً. في الساعة؟ لا. في اليوم؟ لا. في الأسبوع؟ أجل، في الأسبوع. ويقول متعجباً إنه لا يطير في الأثير. وقد بحثت عن أسرع قطار اليوم فوجدته في فرنسا، وسرعته 370 ميلاً في الساعة. ويتحدث غاندي عن «ظهور أوبئة لم يعرفها البشر من قبل».

 ويتحدث العلماء اليوم عن انتشار الكورونا بسرعة الطائرة المدنية، أي نحو ألف كلم في الساعة. وقال غاندي يومها إن الإنسان انتقل من عربة الثيران والخيول إلى السيارة التي تقطع 60 ميلاً في الساعة، وتبلغ سرعة بوغاتي اليوم 304 أميال في الساعة.

لم يأتِ غاندي على ذكر الهاتف. لكن عندما عرفته في منزلنا الأبوي أوائل الستينات كان وزنه نحو 3 كلم. والهاتف الذي معي اليوم لا أعرف من استخداماته سوى 2% على الأكثر ومنها التصوير بالألوان وقراءة الصحف وتوزيعها على الأصدقاء ومشاهدة الأفلام وقراءة الكتب المسموعة وطلب الصحن اليومي من المطعم، أو الصحنين، عندما يكون فاصوليا بيضاء مع الأرز. ولم يجمعني شيء على هذا الكوكب مع صدام حسين سوى الافتنان بالفاصوليا البيضاء، مطبوخة أو متبلة أو خوش زلاطة أغاتي.

ويلتفت غاندي أيضاً إلى الشر الذي يحمله التقدم. ويقارن بين الرمح والمسدس، ثم بين المسدس والرشاش. ويبدو أنه أنشأ تلك المقارنة قبل أن يفجّر الأميركيون السلاح الذري الذي اخترعه أعداؤهم الألمان في وجه أعدائهم اليابانيين. وهناك الآن من الذرة ما يكفي لتدمير العالم عشر مرات، مع أن الأولى وحدها تكفي. وخلال أزمة الصواريخ الكوبية هددت موسكو باستخدام الذرة وأرعبت أميركا. لكن الوثائق السوفياتية تكشف الآن أنها لم تكن جديّة على الإطلاق. وكانت تعرف أكثر من غيرها، أي نوع من الرماد البارد سوف تصير هذه الكرة، إذا ضغط على زر جهنم، مجنون في موسكو، أو معتوه في واشنطن.

كان يمزح، الرفيق نيكيتا خروشوف، مثلما مزح يوم خبط بحذائه الصغير على الطاولة في الأمم المتحدة، عندما أغضبه وزير خارجية الفيلبين. وقيل يومها إن تلك الخبطة أحرجت الرفاق المحافظين في الكرملين وجعلتهم يعزلون الرفيق التاريخي إلى الأبد، بعكس ما هي العادة في الكرملين، أي البقاء إلى الأبد، بمجرد أن يضع الزعيم قدمه، أو حذاءه، داخل المكتب.

عندما ترجمت مذكرات خروشوف لـ«النهار» و«الأهرام» فيما بعد بالاتفاق مع مجلة «تايم» قال السوفيات إن مترجمها وناشرها وناقلها وقارئها، عملاء انحرافيون ذيليّون رجعيون إمبرياليون. مع أنها كانت مذكرات الرجل الذي حكم الكرملين لأكثر من 15 عاماً.
 
شريط الأخبار المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق نداء استغاثة من موظفي مؤسسة صحية يعانون "الأمرين" الى رئيس النزاهة وديوان المحاسبة بعد مقتل الفنانة السورية شعراوي.. النوتي: اجراءات الأردن مشددة خرافة "ثمانية أكواب يوميا".. كم من الماء يحتاج جسمك فعليا؟ أداء استثنائي للملكية الأردنية وتحقيق 21.5 مليون دينار أرباحاً صافية لعام 2025 على واشنطن أن تقلق بشأن الاستثمار الذي يفترض انخفاض الدولار عبيدات مديرا عاما لشركة المدن الصناعية الاردنية