«اللجنة» في عين «العاصفة»... ما العمل؟

«اللجنة» في عين «العاصفة»... ما العمل؟
أخبار البلد -   اخبار البلد - عريب الرنتاوي
 

عاصفة النقد والشك والتشكيك والاتهام، التي استُقبِلت بها «اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية»، توزعت على أربعة محاور: الأول؛ وينطلق من الفشل المتكرر لتجارب سابقة، والخشية من فشل جديد، في لحظة لا تحتمل الفشل...الثاني؛ ويتعلق برئاسة اللجنة، وقد حظي هذا المحور بالذات، بنصيب الأسد من تعليقات المعلقين...الثالث؛ ويتعلق بتكوين اللجنة وعضويتها، وهنا لم يسلم أحدٌ تقريباً، من سهام النقد والتعليق، بمن فيهم كاتب هذه السطور...والرابع؛ وربما أقلها أهمية، وينحصر فيمن رأوا في أنفسهم، مرشحين محتملين لعضوية اللجنة، بل وأكثر استحقاقاً من كثرة من أعضائهما، إن لم نقل جميع أعضائها.

في الغالب الأعم، نحن أمام «امتحان ثقة جديد» لقياس طبيعة العلاقة بين الدولة ومواطنيها، وإعادة اكتشاف فجوات الثقة القائمة بين الجانبين...هو امتحان، لم نجتزه بعد، وآمل أن نتمكن من اجتيازه في قادمات الأيام، من دون أن يعني ذلك، للحظة واحدة، أن المهمة يسيرة، وأن اجتيازها سيكون أمراً سهلاً، ففقدان الثقة دائماً، أصعب بكثير من استعادتها وترميمها.

أخطر ما يمكن أن يواجه الدولة، وليس «اللجنة» فحسب، أن يُدرج البعض هذه «العاصفة» في سياق «الفولكلور الأردني»، المستمد من لعبة «لعيب أو خريب»، كأن يستهين بطوفان الانتقادات والمشاعر السوداء الكئيبة المجللة باليأس والإحباط، التي تطفح بها صفحات وسائل التواصل الاجتماعي، سيما إن كان هذا «البعض» من أعضاء اللجنة أو مسؤولي الحكومة والدولة...هذه ليست ظاهرة عابرة، والمعترضون ليسوا «عابرون في كلام عابر»...هذا جرس إنذار إضافي، يستوجب جهداً مكثفاً لاستعادة الثقة وتجسير الفجوات وتسليك قنوات الحوار...بخلاف ذلك، نكون أمام «استعلاء» و»فوقية»، بل وانفصال تام عن مجتمعنا، و»انفصام» يصيب ذواتنا، التي تطرب كما بدا، لعبارات التبريك والثناء، ولا ترى إلا ما يسعد ناظريها من تعليقات المعلقين.

يزداد الأمر خطورة، إن سعى البعض، من الحكم والحكومة و»اللجنة»، لتقزيم مهمتها، أو حصرها في أضيق نطاق «فني»، يقتصر على استدخال تعديلات طفيفة، على قانوني الأحزاب والانتخاب...أعرف البعض ممن هم محتسبون على «التيار الإصلاحي»، لا يريدون أكثر من ذلك...في ظني أن مهمة اللجنة تأسيسية، لجهة اقتراح الإصلاحات الدستورية والتشريعية الناظمة للعمل العام، فضلاً عن السياسات والإجراءات...فأحسن قوانين الانتخاب، لن تنتج إصلاحاً ما لم يكن السياق السياسي للانتخاب، حراً ونزيهاً وشفافاً، وما لم تكن منظومة الحقوق والحريات، مضمونة بالكامل، من دون تعدٍ أو تهديد أو انتقاص...وأحسن قوانين الأحزاب لن ينتج حياة حزبية ونظاماً حزبياً، إن استمرت «ثقافة الخوف» من المساءلة على الممارسة والنشاط الحزبي، وإن وجد حزبيون شباب، أنفسهم يدفعون أثمان إيمانهم، بما نقول عن الحاجة للحزبية وتشجيع الشباب على الانخراط في العمل الحزبي.

في ظني أن من واجب «اللجنة»، رئيساً وأعضاءً، أن تصغي بانتباه، لما يُقال ويُكتب ويُنشر عنها، وأن تبتعد عن السجالات التي لا طائل من فوقها أو تحتها، وأن تتفادى «التهوين» و»التهويل» في قراءتها للمشهد الوطني، فكثير مما يُقال، في موقعه، وصحيح تماماً، وتبديد «عاصفة الانتقادات» يكون بالبرهنة، فعلاً وقولاً، على بطلان النبوءات السوداء والتوقعات الكئيبة...لم يعد «الدق على الصدور» مجدياً، المواطنون بحاجة لمن يتحدث عن الإصلاح بعد حدوثه، وليس قبل ذلك أبداً.

ما حصل قد حصل، واللجنة تشكلت بإرادة ملكية، وبات يتعين عليها مباشرة عملها، لكن دعونا نعترف، أقله في سرائرنا، بأن ثمة عوار أصاب التشكيل والتأليف، وأن التعويض عنه، يكون فقط، بإنجاز «التكليف» أو «التفويض» بكل كفاءة واقتدار وجرأة.


شريط الأخبار المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق نداء استغاثة من موظفي مؤسسة صحية يعانون "الأمرين" الى رئيس النزاهة وديوان المحاسبة بعد مقتل الفنانة السورية شعراوي.. النوتي: اجراءات الأردن مشددة خرافة "ثمانية أكواب يوميا".. كم من الماء يحتاج جسمك فعليا؟ أداء استثنائي للملكية الأردنية وتحقيق 21.5 مليون دينار أرباحاً صافية لعام 2025 على واشنطن أن تقلق بشأن الاستثمار الذي يفترض انخفاض الدولار عبيدات مديرا عاما لشركة المدن الصناعية الاردنية