من أجْل الدولتيْن بدل الثلاث

من أجْل الدولتيْن بدل الثلاث
أخبار البلد -   اخبار البلد - فؤاد مطر

ذات يوم من صيف عام 2009 غمرتْنا كأبناء أوطان عربية طالما كثرت تساؤلاتهم كإعلاميين إلى أي مصير سينتهي العراك المحتدم كلاماً وإجراءات بين أبناء القضية الفلسطينية والذي حفلت به عدة أشهر من التسعينات، مشاعر من الأمل بحدوث انفراجات بعدما بثت وكالات الأنباء ووضعت الفضائيات كلمة (عاجل) على الشاشات، وما يفيد بأن موقفاً سعودياً بالغ الأهمية دخل على خط الأزمة الفلسطينية - الفلسطينية الحادة، وأن هذا الموقف عبارة عن برقية وصلت إلى المؤتمر السادس «حركة فتح»، الذي بدأ في بيت لحم، من العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز (رحمة الله عليه).

كانت البرقية مطالعة أو هي ورقة عمل بصيغة الاقتراح والطلب تأتي من المرجعية العربية الأهم. تجاوزت البرقية الخمسمائة كلمة مع تكرار عبارة «أيها الإخوة المناضلون» في بداية كل فقرة من فقراتها الست التي ختامها عبارة «عاشت الدولة الفلسطينية المستقلة التي أراها - بإذن الله - قادمة لا ريب فيها، ترفع رايات الحرية في رحاب الإسراء الطاهرة». 

وأما الملاحظة التنبيهية اللافتة في البرقية فإنها «أستحلفكم بالله أن يكون إيمانكم أكبر من جراحكم. والحق أقول لكم إنه لو أجمع العالم كله على إقامة دولة فلسطينية مستقلة لما قامت هذه الدولة والبيت الفلسطيني منقسم على نفسه شيعاً وطوائف......».

الذي جعل الملك عبد الله يبعث بهذه البرقية الصدمة الناشئة عن أن الرمزيْن الأقوى شأناً في النضال الفلسطيني («حركة فتح» ومَن يصطف معها وحركة «حماس» ومن يحلِّق في فضائها...). نقضا اتفاقاً تاريخياً سبق أن أخذاه على نفسيهما توقيعاً وتصريحاً وقَسَماً على كتاب الله. وما يضفي على الاتفاق المزيد من الأهمية أنه تم في رحاب المدينة المقدسة.

 
لقد بات أنه لا بد من الأخذ بمبادرة السلام العربية، وإلا فإن أحاديث الزمن الآتي ستكون حول ثلاثية الدولة وليس الدولتيْن أي بما معناه دولة إسرائيل ودولة رام الله ودولة غزة.

من هنا وتوظيفاً مجدياً للمحنة الغزاوية وكيف أن ثمن الصواريخ الحمساوية التي أصابت جزعاً في النفس الإسرائيلية عموماً، وإن كان الخطاب الرسمي حاول إقناع شعب إسرائيل والمجتمع الدولي عموماً بأن الذي اقترفه نتنياهو كان واجباً دفاعياً وليس جريمة تستوجب المساءلة على نحو ما قرر ذلك مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فإن استعادة روح اتفاق مكة كفيلة بتضميد الجراح ومعالجة الصدمات لأكثر من مليون ونصف المليون هم العدد التقريبي لسكان غزة، التي باتت بفعل عدوان نتنياهو أشبه بمخيم سيبقى مجموعة حطامات إلى أن تشق خطط إعادة البناء طريقها. 

ومن الجائز افتراض أن توحُّد الموقف الفلسطيني وبروح اتفاق مكة سيقلص التردد العربي والدولي في مسألة إعادة البناء، وذلك لأن الأطراف لن تشارك إذا كانت هنالك جولة عدوان جديدة بعد اكتمال البناء، في حين أنها ستطْمئِن وتساعد عندما يتجدد الالتزام بروح اتفاق مكة، وصولاً إلى اعتماد مبادرة السلام العربية، التي أجمع عليها العرب.

ومن الطبيعي عندما يُحسم أمر الحل العادل للموضوع الفلسطيني لا يعود مشروع التدخلات الإيرانية على النهج السائد والذي كان أحدث خططه في استراتيجية الإيذاء تفعيل ورقة صواريخ إيران المنصوبة فوق الأرض وتحتها في غزة تخدم غرض المحادثات النووية.

في اتفاق مكة الذي يتمنى أبناء الأمة على إخوانهم الفلسطينيين الذين يستعذبون الخصام ويمارسون التنافر بدل التوحد، تعهد رموز النضال الفلسطيني بالاتفاق، وردد محمود عباس وخالد مشعل وإسماعيل هنية عبارات تؤكد أن تكون الكلمة الفلسطينية إزاء العرب والمجتمع الدولي واحدة، واستحضروا تأكيداً لذلك قول الرسول: «فلا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض».

إن توظيف ارتضاء اتفاق مكة واجب، كما هو واجب المزيد من التأمل في من هم الذين إذا أصابت الفلسطيني مصيبة إسرائيلية فإن الأخ السعودي والمصري والخليجي عموماً بل والعربي كل وفق قدراته حاضر للنجدة... إنما ليست بالصواريخ ومغريات الزعامة المطلقة الموعودة. وبعد ذلك يستقر حديث الدولتيْن ولا مجال للثالثة. ومَن يعش يرَ.
 
شريط الأخبار لقد انكشفت حسابات دونالد ترامب الخاطئة بشأن إيران – الإندبندنت جمعية الاردنية لوسطاء التأمين تقيم حفل إفطار رمضاني في فندق أوبال.. شاهد الصور ياسر عكروش يفتح ملف أراضي الأسمنت في الفحيص .. وهذا قصة الإنذار !! "تنظيم الطاقة": بواخر محملة بالمشتقات النفطية والغاز قادمة إلى المملكة شظايا صاروخ تصيب منزل القنصل الأمريكي في إسرائيل. صافرات الإنذار تدوي في الأردن حافلات حكايا تحكي قصة مسار عمان- السلط وتطبع رقم 107 على حافلاتها.. راحة بال وبصمة تتحدث عن نفسها الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض الجامعية صفارات الإنذار تدوي في إيلات ومناطق جنوب إسرائيل بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران مطالبات بفتح تحقيق في احد المجمعات الاستثمارية التابعة لأمانة عمان أفضل الفواكه لصحة الجهاز الهضمي في رمضان مطالب نيابية بتمديد عطلة عيد الفطر.. وكتاب رسمي يطالب الحكومة بإضافة الخميس امانة عمان تخصخص النفايات وتتعاقد مع شركات خاصة وتتخلص من عمال الوطن .. من المسؤول في حالة الفشل؟؟ السير: تطبيق خطة مرورية لمنع الازدحامات قبيل العيد القاضي: قانون الضمان يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا "النقل" تستعد لإطلاق المرحلة الـ2 من مشروع تطوير النقل المنتظم بين عمّان والمحافظات مراد ابو عيد رئيساً تنفيذياً للأسواق الحرة الاردنية "العشر الاواخر حجة جديدة" .. المدارس الخاصة عطلة اسبوع كامل دون قرار رسمي والتعليم الخاص خارج التغطية!! وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة 101.80 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد