المقاومون المقدسيون: أبناء وأحفاد فيصل الحسيني

المقاومون المقدسيون: أبناء وأحفاد فيصل الحسيني
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ مع ذكرى رحيلك في "عيدك” العشرين، مبروك لك مبروك: فلقد أثمر زرعك واهبا إيانا "الجيل المقاوم” الذي عملت على بنائه ليس بالخطاب التبشيري/ التوعوي فحسب، وإنما بتقديم الأنموذج من خلال خوضك المباشر – أنت بنفسك – غمار معارك المواجهة مع المحتل في مختلف المواجهات ضد "الاستيطان” والتهويد وبخاصة ضد جهود زرع مستعمرة (أبو غنيم)، وفي الدفاع عن المقدسات المسيحية والإسلامية وبالذات في انتفاضة الأقصى 1996. وكم رددت مقولتك الاستشرافية الدقيقة إذ قلت: "من غزة ستخرج إسرائيل بمفاوضات وبدون مفاوضات، من الضفة ستخرج إسرائيل بالمفاوضات، أما القدس فهي تحتاج إلى أكثر من ذلك بكثير”. وحين يرسخ الجميع استحقاقك لقب "أمير القدس”، فليس ذلك فقط لتمتعك بأخلاق وحكمة الأمير الحق، بل لأنك كنت "العنوان”: عنوان زهرة المدائن الذي يقصده الجميع، سواء كانوا من أبناء فتح وغيرها من الفصائل، أو أبناء القدس كافة وكذلك أبناء عموم فلسطين.

اليوم، وأنت تطل علينا من موقعك في جنة الخلد، تعلم حقيقة مواجهة المقدسيين (وغيرهم من أبناء فلسطين) لحملة شرسة، لا سابق لها، من مقارفات: الطرد، والإبعاد، والتهجير القسري، والاستيلاء عنوة على ممتلكاتهم وبيوتهم وأراضيهم على أيدي سلطات الاحتلال. فالقدس – كما توقعت أنت – تعاني من خطر داهم! فالمشاريع التهويدية لا تتوقف، وقادة الاحتلال "يؤمنون” بأن "القدس موحدة غير مقسمة هي عاصمة أبدية للدولة الصهيونية”!!!

مع ذلك، يطيب لي أن أطمئنك أن القدس، شرف العرب والمسلمين والمسيحيين، تنتفض نيابة عن الأمتين العربية والإسلامية اللتان لم تفعلا شيئا جوهريا للقدس، وغالبا – معظمهم – لم يفعل شيئا لعموم فلسطين. ففي القدس اليوم أبناؤك بل أحفادك (فقد رأينا ونرى مقارفات إسرائيل ضد أطفال فلسطين المقاومين). ثم انتشر "أبناؤك” و”أحفادك” فظهروا في عموم فلسطين وبالذات في صفوف أبناء "الوسط العربي” وراء ما يسمى "الخط الأخضر”، وكذلك في الشتات والمنفى. شباب يحملون "زهرة المدائن” في قلوبهم، ويرفعون اسمها وكل شبر فيها في شعاراتهم وتحركاتهم. واليوم، القدس لم تعد يتيمة مطعونة في الخاصرة، فهؤلاء الشباب باتوا قادتها يكفكفون دمعها، قادة أشاوس باتوا فرسانها وهي حاضرة في كل تحركاتهم.

وبالفعل، نجح أبناؤك وأحفادك حيثما كانوا في إبراز مركزية المدينة ومدى هيمنة مصيرها على العقل الجمعي للفلسطينيين، وشعوب الأمتين العربية والإسلامية، يسيرون على فلسفتك وأفكارك ونهجك في الدفاع عن عروبة القدس وحقوقنا الوطنية. فلقد غدت المدينة (و”القضية” كذلك) همهم اليومي الذي ينقطعون له وينشغلون به، يساعدون بعضهم بعضا ويشحذون الهمم ويعززون الصمود ويدعون إلى الصبر والبقاء على أرض القدس، مهما كانت الصعاب.

وما كتابتي عنك، مرارا وتكرارا، يا أيها الغالي فيصل، إلا لأنك تجسد "النموذج المقاوم” المطلوب في القدس (وعموم فلسطين). إنه النموذج الذي يعلم أن معركة القدس مريرة وطويلة لكن لا يأس فيها، يتألم أهلها ويحزنون، لكن لا يتراجعون ولا يخافون، مؤمنين إيمانا صادقا بأن معركة القدس لن تكون خاسرة. لطالما كنت – أيها الحبيب – حريصا على تعزيز صمود القدس عبر إقامة مؤسسات فلسطينية بالمدينة لدعم أهلها، والحفاظ على هويتها العربية، فأنشأت "جمعية الدراسات العربية” ومقرها القدس لإعداد الأبحاث التربوية والاجتماعية والاقتصادية والتاريخية والسياسية والثقافية من خلال مراكز متخصصة، حتى أقلق نشاطك هذا سلطات الاحتلال الإسرائيلي، فأغلقت مقر "الجمعية” والمؤسسات التابعة له متعللة بذرائع أمنية. وكم تكررت أوامر الإغلاق على مدى سنوات الانتفاضة الأولى التي كنت أحد قادتها، فتعرضت للضرب ثم الاعتقال مرات.

وحقا، نجح "أمير القدس” في تكريس "زهرة المدائن” عاصمة فعلية لفلسطين، وجعل من "بيت الشرق” المقر الرسمي للقاءات مع الشخصيات الرسمية والرفيعة الزائرة للقدس. ولا غرابة في ذلك كله، فلقد كانت القدس تسكن في قلبه وهو يسكن داخل قلوب أبناء المدينة وشعاره الدائم: القدس فوق الجميع كونها قضية دينية (للمسيحيين والمسلمين) وقضية وطنية مركزية في الصراع العربي الإسرائيلي.

 
شريط الأخبار لقد انكشفت حسابات دونالد ترامب الخاطئة بشأن إيران – الإندبندنت جمعية الاردنية لوسطاء التأمين تقيم حفل إفطار رمضاني في فندق أوبال.. شاهد الصور ياسر عكروش يفتح ملف أراضي الأسمنت في الفحيص .. وهذا قصة الإنذار !! "تنظيم الطاقة": بواخر محملة بالمشتقات النفطية والغاز قادمة إلى المملكة شظايا صاروخ تصيب منزل القنصل الأمريكي في إسرائيل. صافرات الإنذار تدوي في الأردن حافلات حكايا تحكي قصة مسار عمان- السلط وتطبع رقم 107 على حافلاتها.. راحة بال وبصمة تتحدث عن نفسها الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض الجامعية صفارات الإنذار تدوي في إيلات ومناطق جنوب إسرائيل بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران مطالبات بفتح تحقيق في احد المجمعات الاستثمارية التابعة لأمانة عمان أفضل الفواكه لصحة الجهاز الهضمي في رمضان مطالب نيابية بتمديد عطلة عيد الفطر.. وكتاب رسمي يطالب الحكومة بإضافة الخميس امانة عمان تخصخص النفايات وتتعاقد مع شركات خاصة وتتخلص من عمال الوطن .. من المسؤول في حالة الفشل؟؟ السير: تطبيق خطة مرورية لمنع الازدحامات قبيل العيد القاضي: قانون الضمان يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا "النقل" تستعد لإطلاق المرحلة الـ2 من مشروع تطوير النقل المنتظم بين عمّان والمحافظات مراد ابو عيد رئيساً تنفيذياً للأسواق الحرة الاردنية "العشر الاواخر حجة جديدة" .. المدارس الخاصة عطلة اسبوع كامل دون قرار رسمي والتعليم الخاص خارج التغطية!! وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة 101.80 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد