هكذا نتخلص من "عفنهم".. وهكذا نبني مجتمع سليم..!!

هكذا نتخلص من عفنهم.. وهكذا نبني مجتمع سليم..!!
أخبار البلد -   اخبار البلد - صالح الراشد

اعتبر الأوربيون في العصور السابقة الاستحمام كفرا، لدرجة أن رائحة قذارة ملك فرنسا لويس الرابع عشر كانت تتجاوز حدود الغرفة التي يجلس بها، مما جعل خدمه يغتسلون بالعطر ليتجنبوا رائحته، ولم تقل قذارة إيزابيلا ملكة قشتالة عن لويس فهي لم تستحم في حياتها إلا مرتين، فيما منع فيليب الثاني الشعب الإسباني من الاستحمام لتصبح المدن برائحتها العفنة كزرائب الحيوانات، ثم تطور الأوروبيون الذين سفكوا دماء الشعوب في اسيا وافريقيا والأمريكيتين، وفي النهاية تقاتلوا في حربين عالميين ولم يتوقف شرههم للقتل الهمجي والوحشي حتى بعد أن انتشرت الأناقة الاوروبية والعطور الفاخرة وأصبحوا يستحمون، وفي تلك الأزمان السابقة.. نعم السابقة كنا الافضل في العالم والأنظف فكراً وأجساداً.

وتغيرت القذارة ومعانيها ورائحتها وطريقة إلحاق الضرر بالبشر في العصر الحديث، وانتقلت من الرائحة العفنة للحكام إلى الأفعال القذرة والتي تتسبب في انتشار الجوع والموت واصطناع الحروب، فيما يتصدر الحديث عن مشاهد الألم والموت رجل أنيق أو إمرأة جميلة، يرتدون الملابس الفاخرة والعطور الثمينة ليتحدثوا عن الاسباب التي تُبيح قتلهم الآخرين ونشرهم الحروب والأوبئة، ويطلقون العنان لأنفسهم للحديث عن أن الموت جاء لرغبة الدول المجرمة لنشر الديموقراطية وتوفير الحريات للشعوب المكبوتة، ويكون الحل في غالب الأحيان بقتل الشعوب والإبقاء على شركاء صُناعة الموت والدمار من رجال سياسة واقتصاد.

والموجع أن البعض يصدقهم بغباء مُطلق كونهم يرتدون ربطات العنق والتنورة القصيرة التي تتناسب مع قصر نظر مُصدقيهم كون نظر هؤلاء أصبح أقصر، لتروج تجارة الموت الإقتصادي والإجتماعي في شتى الأماكن ليتصدر لصوص الأموال المشهد بدلاً من لصوص الحُكم، ليستخرجوا ما في جيوب الفقراء بكل دهاء وذكاء، وكذلك من جيوب الأغبياء بإشعارهم بالحاجة والنقص لعدم شرائهم ماركات معينة من الطعام والشراب والملابس والعطور والسيارات، ليحصلوا على ما في جيوب الناس من أموال بفن التسويق أو فن نشر ثقافة الحاجة، ليتوازي هؤلاء التجار في قذارتهم وإجرامهم مع قذارة مجرمي الحروب كون كل منهم يزرع ثقافة الموت لكن بطرق مختلفة.

وتطورت المجتمعات صوب الاسوء وتحولت المحرمات لتصبح مباحة، وأصبح اغتيال الشخصيات بطولة والخوض في الأعراض مدنية وحضارة، فسقطت المجتمعات بقسوة وقوة، ليعتلي صهوة المناصب العديد من الفاسدين والجاهلين كون أهل الخبرة والمعرفة يرفضون تولي المناصب العامة، كون رغبتهم في العمل والإبتكار تعرضهم للنقد اللاذع من قبل أشخاص غير متخصصين، فيما توسعت دائرة عمل ناشري الفتن لتصل إلى فضح الحياة الخاصة بالأشخاص وإلى أسرارهم العائلية، وبالتالي أصبح المجتمع في خطر داهم يهدد الجميع على حد سواء.

لقد فقد هؤلاء جميعاً أُسس الوجود والبقاء وأصبحوا عاراً يهدد نظافة البشرية، وتجاوزت رائحة عفن أنفاسهم رائحة لويس وفليب وإيزابيلا وصُناع الموت بشتى أنواعه، بل أصبح بعضهم يعتبر غسل نفسه وفكره من الرذيلة جريمة على طريقة قدماء أوروبا، ليستمروا بالنطق بالكفر بوصفهم الناس بما ليس في الناس، بل يصورونهم بما فيهم هم أنفسهم من رذيلة وعيوب، لذا فان العطور مهما كانت رائحتها قوية ونافذة لن تستطيع تخليص هؤلاء من رائحة عفنهم، ليكون الحل الأمثل بإحراق فكرهم وفعلهم وحديثهم الخالي من الصدق على الطريقة البوذية أو بدفن فكرهم وفعلهم تحت التراب على طريقة غالبية سكان الأرض، لنضمن الخلاص من رائحتهم العفنة التي تخنق البشرية وتحارب الإنسانية وتقتل الحلم والفرح وتصنع الحقد، وعلينا التصدي لأفعال هؤلاء بإعادة بناء الثقافة ودراسة المسلمات وأخذ ما يتناسب منها مع مجتمعاتنا ونبذ ما يتعارض مع الفطرة السليمة، وبذلك نصنع أجواء نظيفة تعيد للحياة بهائها وجمالها.

وهنا طلع الصباح وصمت الراشد من جديد عن الكلام غير المُباح.
- - - - - - -
لا أقصد أحد بعينه، إلا من شك بنفسه ومن قال هذا أنا، فهو يتهم نفسه ولست أنا من يتهمه.
 
شريط الأخبار قصة الملازم الخلايلة الذي استقبله سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد آخر مستجدات مناقشات مشروع قانون الضمان الاجتماعي المعدل سلاح الهندسة يتعامل مع 312 من المتساقطات الناتجة عن الصواريخ والطائرات المسيّرة والرؤوس الحربية لأول مرة.. إيران تعلن استخدام صواريخ "سجيل" ضد إسرائيل لقد انكشفت حسابات دونالد ترامب الخاطئة بشأن إيران – الإندبندنت جمعية الاردنية لوسطاء التأمين تقيم حفل إفطار رمضاني في فندق أوبال.. شاهد الصور ياسر عكروش يفتح ملف أراضي الأسمنت في الفحيص .. وهذا قصة الإنذار !! "تنظيم الطاقة": بواخر محملة بالمشتقات النفطية والغاز قادمة إلى المملكة شظايا صاروخ تصيب منزل القنصل الأمريكي في إسرائيل. صافرات الإنذار تدوي في الأردن حافلات حكايا تحكي قصة مسار عمان- السلط وتطبع رقم 107 على حافلاتها.. راحة بال وبصمة تتحدث عن نفسها الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض الجامعية صفارات الإنذار تدوي في إيلات ومناطق جنوب إسرائيل بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران مطالبات بفتح تحقيق في احد المجمعات الاستثمارية التابعة لأمانة عمان أفضل الفواكه لصحة الجهاز الهضمي في رمضان مطالب نيابية بتمديد عطلة عيد الفطر.. وكتاب رسمي يطالب الحكومة بإضافة الخميس امانة عمان تخصخص النفايات وتتعاقد مع شركات خاصة وتتخلص من عمال الوطن .. من المسؤول في حالة الفشل؟؟ السير: تطبيق خطة مرورية لمنع الازدحامات قبيل العيد القاضي: قانون الضمان يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا "النقل" تستعد لإطلاق المرحلة الـ2 من مشروع تطوير النقل المنتظم بين عمّان والمحافظات