اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حركتا «حماس» و«فتح» دولتان

حركتا «حماس» و«فتح» دولتان
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ لم يكد الشعب الفلسطيني يلمس تعاطف كل شعوب العالم، تقريباً، مع ما تعرض له قطاع غزة من قصف إسرائيلي تعدى كل حد معقول، ومع المقدسيين خلال المواجهات ضد الاحتلال في المسجد الأقصى، والتصدي لمحاولات المستوطنين الاستيلاء على حي الشيخ جراح، ما كاد هذا التعاطف الدولي المهم جداً يوثّق في سجلات التاريخ، رغم تباين المواقف، دولياً، إزاء «حرب الصواريخ»، حتى تقافز منتسبون لحركتي «فتح» و«حماس»، فأقدموا على تصرفات اتسم بعضها بتجاوز فاضح للحد الأدنى من احترام أرواح ضحايا الغارات الإسرائيلية، كأنهم كانوا يخرجون ذلك الحقد الفصائلي المختبئ في رؤوسهم.
حصل ذلك التطور المُفجِع فور القبول بوقف لإطلاق النار، سارع البعض إلى الابتهاج به من منطلق أنه «انتصار»، فاندفع فريق آخر إلى محاولة دحض ذلك الوصف بغرض حرمان حركة «حماس» من احتفاء أنصارها بما حققته، وهذا تصرف أخرق، يفتقد لأي منطق. ضمن هكذا أجواء، أيضاً، تعرض الشيخ محمد حسين، مفتي القدس لتصرف غير جائز في أخلاق التعامل مع علماء أفاضل. ثم تسرّب إلى الشارع ما يدور وراء الستار من خلاف بشأن تمويل إعمار غزة، ومَن هو الطرف الأحق بتلقي الأموال، هل هي حكومة رام الله، المُعترف بها دولياً، أم هو حكم «حماس» الذي يدير القطاع منذ الانقلاب قبل أربع عشرة سنة.
كما ترون، إذا كنتم راغبين، واضح أن سموم داء انقسام قيادات حركتي «حماس» و«فتح» قد تغلغلت بين أغلب عموم الناس. أسوأ من ذلك، وربما الأصح، هو القول إن السموم اتخذت شكل سرطان خبيث استوطن نفوس معظم المتحكمين في إدارة ملف أنبل قضية، ولعلها الأقدس، بين قضايا شعوب اقتُلِعت من جذورها، حيثما ولّيتم الوجوه على سطح الكوكب. ما الحل، إذنْ، وقد فشلت كل محاولات الإصلاح، كما نُكِث بعهود ومواثيق أبرمت أمام شهود من دول عربية عدة، آخرها الاتفاق بشأن انتخابات تشريعية؟ تُرى، هل بقي لصريح القول أي مجال، حتى لو راح متاجرون بآلام فلسطين وشعبها الصابر، رغم كل الجراح، ليس في غزة وحي الشيخ جراح فحسب، بل عبر أزمان التاريخ بكل منعرجاتها، ينعتون بما يريحهم من بذيء الأوصاف كل من يكشف فشل مناهجهم، ولا جدوى زعيقهم لصالح أجندات مموليهم؟
ليكن، صريح القول هو أن كل متبصّر بما يجري يستطيع تلمس كيف أن تطور واقع الأحداث منذ صيف العام 2007 فصاعداً، أوصل إلى حقيقة خلاصتها هي أن حركتي «حماس» و«فتح» باتت تشكل كل منهما دولة ضمن حدود سلطتها، الأمر الذي يدفع دُولاً عدة، في المنطقة وخارجها، كي تتعامل مع كلتيهما وفق هذا المنظور. إذاً، ما دام أن الوضع الفلسطيني وصل هكذا نقطة واضح تماماً أن قوى عدة مستفيدة منها، ولذا لن تسمح بالرجوع عنها، ما الذي يمنع امتلاك جرأة إعلان قطاع غزة دولة «حماس»، وما عداه دولة «فتح»، كونها الفصيل الأكبر والحاكم؟
أعرف مُسبقاً كم القذائف، وأنواعها، وأسباب قاذفيها، التي سوف توجه لاقتراح كهذا، ولي شخصياً. ليس مهماً. ألَم يأنِ لقيادات الحركتين الاعتراف بألم الفلسطينيين جراء انقسامهم، ومن ثَم الإقرار بحقهم في بناء واقع أفضل يقود إلى مستقبل نافع للمقبل من الأجيال، ومن غير أن يعني ذلك انفصالاً بين أبناء الشعب الواحد، إذ بوسع دولتي الحركتين إقامة علاقات تجلب منافع جمة للناس. هل أقترح حلاً كهذا بارتياح؟ كلا، إطلاقاً، إنما يعلم الجميع حجم الثمن الذي دُفع، فلسطينياً، منذ 1965 كي يصل الفلسطينيون إلى اعتراف دولي يقربهم من استقلال دولتهم فوق أرضهم. لكن صار الكل يعرف أيضاً، أن حركة «حماس»، التي دخلت مضمار اللعب السياسي ضمن مكاسب عودة منظمة التحرير الفلسطينية إلى غزة والضفة، ترفض جملة وتفصيلاً هذا الوضع، وتفضل التحالف مع إيران خامنئي، وتركيا إردوغان، على تحالف مع «أشقاء» الوطن، لأنهم أبناء «فتح»، وربما تراهم «أشقياء» لأسباب تتعلق بمنهجها الفكري. كفى، إذنْ، ما انقضى من التوظيف السياسي لمبدأ «التقيّة»، الأفضل أن توضع كل الأوراق بوضوح على الطاولة، لعل ذلك يوصل فعلاً إلى الحل المريح للطرفين، وللناس أجمعين. انتهى القول، مؤقتاً، فلتبدأ اللعنات، مرحباً بها وأهلاً، ما دام أنها تستهدف قلب عاشق لفلسطين، لم ولن يزايد على أحد في عشقها.

 
شريط الأخبار الضمان: نسبة التهرب التأميني تتراوح بين 22 و23% ومنهجية تفتيش جديدة لخفضها %100 نسبة التزام الشركات بتقديم تقرير الاستدامة السنوي لعام 2025 انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز إلى أدنى مستوى منذ أيار الطراونة يدعو لرؤية وطنية لإنهاء بطالة 8 آلاف طبيب ويطالب ببرنامج اقامة واختصاص وطني رئيس الوزراء الإسباني سيحضر النهائي رغم علاقته المتوترة مع ترامب الأردن يضيف مادة النيتراميل إلى قائمة المواد المخدرة الممنوعة جيل «زد» قد يصبح الأغنى في التاريخ ما قصة الخواتم الذهبية لأبطال كأس العالم 2026..!! الاحتلال يبدأ بعزل مدينة رفح «على العالم أن يشعر بالقلق».. تحذير من «وكالة الطاقة» بشأن مضيق هرمز وفيات الجمعة 17-7-2026 أسعار النفط تصعد وسط تهديدات بإغلاق مضيق باب المندب القوات المسلحة: أسقطنا 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة أجواء صيفية عادية اليوم وارتفاع طفيف على درجات الحرارة السبت الرفاعي واللوزي نسايب صالح مفلح اللوزي طلب وشريف حسونة أعطى -شاهد صور الجاهة هجمات جوية أمريكية تطال بندر عباس وجزيرة قشم وإصابة 7 أشخاص أسيرة إسرائيلية سابقة بغزة: أرتاح عند الاستماع للقرآن إسرائيل لا تسمح بعودة بعض المرضى الغزيين الذين عولجوا في الأردن أخطر بيان عن نقابة المقاولين... أبوابنا مفتوحة ونتقبل الرأي والنقد ونرفض الهدم والإساءة وسنقاضي كل من أساء للنقابة الاتحاد الأردني لشركات التأمين يوقع اتفاقية مع شركة اوبتيمايزا ضمن المرحلة الأولى من عطاء التحول الرقمي