لعبة الأحجام !

لعبة الأحجام !
أخبار البلد -   اخبار البلد - الدكتور يعقوب ناصر الدين

هناك الكثير من الظواهر المحلية التي تبعث على القلق، ما أن ننتهي من مشكلة حتى تتبعها أخرى، وسط حالة من جلد الذات، وفقدان الثقة، وحتى الوطنية تتراجع إلى الخلف في سبيل التندر والاستهزاء والاستهبال عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكأن الأغلبية منساقة طائعة ومسرورة بتشويه صورة الدولة التي تجاوزت مئة عام من عمرها، وخمسة وسبعين عاما من استقلالها، وصمدت في وجه أعتى العواصف والمحن، ليس من قبيل الصدفة، ولكن لأن قواعد البناء كانت أقوى وأرسخ من أن يقتلعها الهواء أو تتجاذبها الأهواء .

قبل أن أواصل فكرتي لا بد أن أوضح أن تلك الأغلبية ليست حقيقية، ولكنها تبدو كذلك نتيجة الانتشار الواسع لتلك المواقع التي يُستخدم عندنا أسوأ ما فيها من التضليل والتشويه والافتراء، والتجاوز على القيم والمبادئ التي قام عليها مجتمعنا بالتماهي مع شيمه وأعرافه وعاداته وتقاليده، قبل أن تتجاوز على القوانين التي تنظم الحياة العامة، والسلم الاجتماعي في البلاد.

إن كان من عتب فهو عتب على أولئك الذين لا يجوز أن تغيب عن وعيهم وفطنتهم الأسباب والدوافع والجهات التي تعمل بكل طاقاتها لإظهار الأردن بمظهر الدولة المنخورة من داخلها، والتي تعاني من أمراض اجتماعية وأزمات متعددة غير قابلة للعلاج أو الحل، بينما الهدف المتمثل في إضعاف الأردن وتهميش دوره وتأثيره في التوازنات الإقليمية واضح كل الوضوح، وقد استبانت صورة ذلك الهدف في الأحداث الأخيرة التي شهدها الحرم القدسي الشريف، في إشارة مباشرة إلى عدم احترام إسرائيل للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وعدّها عائقا حقيقيا أمام خطة الاستيلاء على المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة، تمهيدا لإقامة الهيكل عليهما!

بالنسبة لإسرائيل فإن جلالة الملك عبداالله الثاني، والشعب والجيش الأردني، والمقدسيين والفسطينيين عموما هم أكبر عائق أو مانع لتحقيق ما قيل إنه الهدف الأسمى لليهود الذين جاءوا من أنحاء الدنيا من أجل تحقيقه، وبالنسبة لنا فإن كل ما تفعله إسرائيل والمستوطنون والجمعيات اليهودية مرصود ومتابع ساعة بساعة، ويوما بيوم، ومن الصعب عليهم أن يضعوا أعينهم أمام أعيننا ليقولوا غير ذلك، ولكن لا يجوز أن نمنحهم فرصة استغلال بعض ما يحدث على ساحتنا الداخلية، لكي يخدعوا أنفسهم , أوغيرهم بأن الأردن خارج الحسابات!

موقفنا تجاه أنفسنا سيّئ للغاية، نحن بالفعل لا نقدر ذاتنا، وكثير منا ينسى أن الصراع ما زال قائما، وأن لدينا جبهة إن لم ندرك نحن قوتها فإن عدونا يدركها ويحسب حسابها، فلا أحد مثل إسرائيل يدرك مكانة الأردن وقيمته الإقليمية والدولية، وقوته المجربة في التأثير بالتوازنات عند اللحظات الحاسمة التي تضع كل طرف عند حده، وعلى مقدار حجمه، إنها بالفعل لعبة الأحجام، وقد حان زمن الوعي الوطني كي نعرف حجمنا الكبير وندافع عنه.


شريط الأخبار حدث في مستشفى خاص طبيب غير مختص يتسبب بوفاة عراقية بعد ان شفط روحها بدلا من دهونها ... تفاصيل 13.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان العتال: بزراعة 16 ألف دونم.. الأردن ينتقل من الاستيراد الكلي للثوم إلى تحقيق مخزون استراتيجي وفائض. وفاة وثلاث اصابات بحادث على طريق اربد الملك يلتقي وجهاء وممثلين عن محافظة الزرقاء في الجامعة الهاشمية التربية تعلن جدول امتحانات التوجيهي 2026 لطلبة الحادي عشر هيئة الاتصالات: حجب بعض المواقع يأتي ضمن إجراء دوري وروتيني إتاحة الانتقال بين شركات الاتصالات بالرقم ذاته في الربع الأول من 2027 سوليدرتى ــ الأولى للتأمين تفوز بالإجماع والتزكية : محمد العواملة رئيسا للجنة التنفيذية للجنة تأمين السيارات بالإتحاد الأردنى لشركات التأمين الصحفي مجدي محيلان يكتب :القناة الأردنية الرياضية...أين الرقابة؟ و ماذا عن (خاوة)؟ على إثر أحداث الشغب بين اتحاد عمّان والفيصلي ..استقالة 7 أعضاء من مجلس إدارة اتحاد كرة السلة إيران: 5 قتلى مدنيين بإطلاق نار من القوات الأميركية على زورقين العثور على جثة شخص تعرض للسقوط بالقرب من الدوار السادس ترامب: حرب إيران قد تستمر أسبوعين إلى ثلاثة توزيع الفائض التأميني لعام 2025 في شركة التأمين الإسلامية صرف رواتب التعليم الإضافي والمخيمات اليوم الشاب احمد عبد الكريم العجلوني/ ابو كريم في ذمة الله، تفاصيل الدفن والعزاء الداود: حضور المرأة في القطاع المالي نقلة نوعية… ويحتاج لنظرة أوسع الأرصاد: نيسان 2026 يخالف التوقعات.. أمطار أعلى وبرودة نسبية في معظم المناطق توقيف مسؤول إداري في مؤسسة حكومية بقضية تعاط واتجار مخدرات