اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لعبة الأحجام !

لعبة الأحجام !
أخبار البلد -   اخبار البلد - الدكتور يعقوب ناصر الدين

هناك الكثير من الظواهر المحلية التي تبعث على القلق، ما أن ننتهي من مشكلة حتى تتبعها أخرى، وسط حالة من جلد الذات، وفقدان الثقة، وحتى الوطنية تتراجع إلى الخلف في سبيل التندر والاستهزاء والاستهبال عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكأن الأغلبية منساقة طائعة ومسرورة بتشويه صورة الدولة التي تجاوزت مئة عام من عمرها، وخمسة وسبعين عاما من استقلالها، وصمدت في وجه أعتى العواصف والمحن، ليس من قبيل الصدفة، ولكن لأن قواعد البناء كانت أقوى وأرسخ من أن يقتلعها الهواء أو تتجاذبها الأهواء .

قبل أن أواصل فكرتي لا بد أن أوضح أن تلك الأغلبية ليست حقيقية، ولكنها تبدو كذلك نتيجة الانتشار الواسع لتلك المواقع التي يُستخدم عندنا أسوأ ما فيها من التضليل والتشويه والافتراء، والتجاوز على القيم والمبادئ التي قام عليها مجتمعنا بالتماهي مع شيمه وأعرافه وعاداته وتقاليده، قبل أن تتجاوز على القوانين التي تنظم الحياة العامة، والسلم الاجتماعي في البلاد.

إن كان من عتب فهو عتب على أولئك الذين لا يجوز أن تغيب عن وعيهم وفطنتهم الأسباب والدوافع والجهات التي تعمل بكل طاقاتها لإظهار الأردن بمظهر الدولة المنخورة من داخلها، والتي تعاني من أمراض اجتماعية وأزمات متعددة غير قابلة للعلاج أو الحل، بينما الهدف المتمثل في إضعاف الأردن وتهميش دوره وتأثيره في التوازنات الإقليمية واضح كل الوضوح، وقد استبانت صورة ذلك الهدف في الأحداث الأخيرة التي شهدها الحرم القدسي الشريف، في إشارة مباشرة إلى عدم احترام إسرائيل للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وعدّها عائقا حقيقيا أمام خطة الاستيلاء على المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة، تمهيدا لإقامة الهيكل عليهما!

بالنسبة لإسرائيل فإن جلالة الملك عبداالله الثاني، والشعب والجيش الأردني، والمقدسيين والفسطينيين عموما هم أكبر عائق أو مانع لتحقيق ما قيل إنه الهدف الأسمى لليهود الذين جاءوا من أنحاء الدنيا من أجل تحقيقه، وبالنسبة لنا فإن كل ما تفعله إسرائيل والمستوطنون والجمعيات اليهودية مرصود ومتابع ساعة بساعة، ويوما بيوم، ومن الصعب عليهم أن يضعوا أعينهم أمام أعيننا ليقولوا غير ذلك، ولكن لا يجوز أن نمنحهم فرصة استغلال بعض ما يحدث على ساحتنا الداخلية، لكي يخدعوا أنفسهم , أوغيرهم بأن الأردن خارج الحسابات!

موقفنا تجاه أنفسنا سيّئ للغاية، نحن بالفعل لا نقدر ذاتنا، وكثير منا ينسى أن الصراع ما زال قائما، وأن لدينا جبهة إن لم ندرك نحن قوتها فإن عدونا يدركها ويحسب حسابها، فلا أحد مثل إسرائيل يدرك مكانة الأردن وقيمته الإقليمية والدولية، وقوته المجربة في التأثير بالتوازنات عند اللحظات الحاسمة التي تضع كل طرف عند حده، وعلى مقدار حجمه، إنها بالفعل لعبة الأحجام، وقد حان زمن الوعي الوطني كي نعرف حجمنا الكبير وندافع عنه.


شريط الأخبار المتورطون باختلاسات "المالية" ممنوعون من السفر وما زالوا داخل البلاد انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية الجمعة سرقة محتويات 20 مركبة في منطقة الحي الشرقي بإربد إيرلندا تحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين بن غفير وسموتريتش "العمل" ترد على "كبر حجم وفدها" في مؤتمر دولي شقيق الزميل المرحوم جهاد ابو بيدر في ذمة الله ضريبة الدخل: تطوير الخدمات الضريبية إلكترونيا في الزرقاء لتعزيز سرعة الإنجاز المحكمة العليا الأميركية تؤيد شركة الحكمة الأردنية في نزاع براءات اختراع دواء "فاسيبا" جديد فضائح "بوينغ".. ذعر وإصابات إثر انهيار عجلة طائرة قبل إقلاعها طقس صيفي معتدل الجمعة المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد (فيديو) تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان: هذا هو شرطنا! الأردن يدين الاعتداء الذي استهدف موقعا تابعا لليونيفيل جنوبي لبنان وزارة الزراعة: 100 ألف طن كمية محصول القمح والشعير المتوقعة لهذا العام "النقل البري": نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي صدور 3 أنظمة في الجريدة الرسمية مرتبطة بالمركبات وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله إدارة ترخيص السواقين والمركبات تبدأ تطبيق نظام تجديد ترخيص المركبات لسنة 2026