بين "سَّبْتُ" غزة و سِّبْتُ العرب تاه سبت اليهود

بين سَّبْتُ غزة و سِّبْتُ العرب تاه سبت اليهود
أخبار البلد -   اخبار البلد - صالح الراشد

يسعى الكيان الصهيوني بدعم صهيوني عالمي مُطلق لجعل الشعوب تُقدس يوم السبت، وهو تقديس بطرق مختلفة من العبودية الإجبارية المُطلقة إلى الإختياريه، والأخيرة هي الأخطر كونها تكون عن قناعة أو مصلحة وربما بسبب الرعب المتراكم في تلك النفوس المريضة، لنجد أن هناك دول تتقدم بعزم وثبات منبطحة تحت شعار التطبيع لتصبح ممراً للصهاينة والصهيونية، ولاثبات ولائهم المُطلق جعلوا جميع أيامهم "سبت"، فهم يسبتون عن نصرة العرب ودعم أشقائهم ويسبتون عن فعل الخير ويسبتون حتى عن عبادة الله بعد أن أصبحت تل الربيع المحتلة قبلتهم الأولى والبيت الأبيض الثانية، فسبتوا في أحضان النساء قبل الرجال وتحولوا إلى أتباع لا يختلفون عن عبيد العصور الوسطى.

ولأن لكل من السابتين العرب فكرهم ومصالحهم التي تتعارض مع تاريخ الأمة ومجدها وسؤددها، فقد ارتعب بعض القادة بسبب إرتجاج عروشهم وادركوا رفض شعوبهم لهم، وحتى يثبتهوها بالقوة الصهيوأمريبريطانية أصبحوا من أتباع المتصهينين الجدد "الميثوديت" وجعلوا أيامهم جميعها "سبت"، فسَبَتَوا"1" كرامتهم وكرامة شعوبهم فأصبحوا مسبوتين"2" غائبين دون كرامة.

وعلى ذات الممر الصهيوني إنبطح بعض "المستشيخين" من رجال الدين الذين ضلوا الطريق، فأصبحوا لا يميزون بين هلال الإسلام ونجمة داود، وحتى يقدموا فروض الولاء والطاعة لدولار العم سام جعلوا أيامهم "سبت"، بل الأسوء ان سَبَتْ "3" عَقْولهم فاصبحوا كالمسحورين يدورون في فلك الضلال تحت شعار الحب المُحرم، وربما يكون الحب من طرف واحد لذا لا يكتمل جماله وحقيقته ليتم التخلص من هؤلاء بعد القيام بواجبهم بلعن الذات والإساءة للأمة.

وحتى تكتمل المعادلة في تسبيت الأمة وإدخالها في مرحلة النوم والراحة الإجبارية، فقد تم التركيز على رجال الإقتصاد الذين تسلقوا على أيام الأمة وسنينها ونهلوا من خيرها وخيراتها، ونهبوا ثرواتها ثم وضعوا سرقاتهم في بنوك الصهاينة، ليسبتوا معهم أبد الدهر فضاعت بقية الأيام في بنوك الضلال وأكذوبة اسمها رجال.، وتشابهوا جميعاً في تحولهم إلى "سِّبْتُ""4" يرتديهم الصهاينة حيث يشاؤون ويخلعونهم عند سَبَتَهم إلى بيوتهم، فجميع من سبق "سبتوا" في حضن الصهيونية وغرفوا من أموالها واستمتعوا بنسائها ونالوا حمايتها فأصبحوا كتنابل السلطان عبد الحميد .

وتخيلوا أن أبطال غزة لم ينجوا من يوم السبت، فقد حول السَّبْتُ "5" منكم أيام الصهاينة إلى سبت دائم بجعلهم يسبتون ويختبئون في الملاجىء، للتشابه عليهم الايام كما تشابه عليهم البقر، وهذا عز غزة فصواريخها أسبتت صهاينة العرب عن الكلام كما اسبتت صهاينة الكيان عن الحراك، ليفشلوا في اصطياد السمك ووضعه في برك الضلال ليصبحوا هم سمك السبت الحلال للمقاومة.

وهنا وبمناسبة يوم السبت الذي يختلف فيه " سَّبْتُ" غزة عن بقية أسبات العالم، أتذكر ما قاله الشاعر نزار قباني في قصيدته الخالدة والتي حملت عنوان"يا تلاميذ غزة":

يا تلاميذ غزة
علمونا بعض ما عندكم فنحن نسينا
علمونا بأن نكون رجالا
فلدينا الرجال صاروا عجينا
علمونا كيف الحجارة تغدو
بين أيدي الأطفال ماسا ثمينا
كيف تغدو دراجة الطفل لغما
وشريط الحرير يغدو كمينا
كيف مصاصة الحليب
إذا ما اعتقلوها تحولت سكينا

------------
1-فسَبَتَوا : القص والتقصير
2-مَسْبُوتاً :- : مَغْشِيٌّ عَلَيْهِ
3-سَبَتْ عَقْلَهُ: ذَهَبَتْ بِعَقْلِهِ، أيْ أسَرَتْهُ بِحُبِّهَا، أغْرَتْهُ، فَتَنَتْهُ.
4-السِّبْتُ : كلُّ جلدٍ مدبوغ، ومنه: النعالُ السِّبْتِيَّةُ
5-السَّبْتُ: الغلام الجريء
 
شريط الأخبار المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق نداء استغاثة من موظفي مؤسسة صحية يعانون "الأمرين" الى رئيس النزاهة وديوان المحاسبة بعد مقتل الفنانة السورية شعراوي.. النوتي: اجراءات الأردن مشددة خرافة "ثمانية أكواب يوميا".. كم من الماء يحتاج جسمك فعليا؟ أداء استثنائي للملكية الأردنية وتحقيق 21.5 مليون دينار أرباحاً صافية لعام 2025 على واشنطن أن تقلق بشأن الاستثمار الذي يفترض انخفاض الدولار عبيدات مديرا عاما لشركة المدن الصناعية الاردنية