الى غولدا مائير.. الصغار لم ينسوا!

الى غولدا مائير.. الصغار لم ينسوا!
أخبار البلد -   اخبار البلد - رشاد ابو داود

عندما سألها المذيع « أنت مولودة في أميركا ، ماالذي جاء بك الى هذه الأرض ؟» ، قالت غولدا مائير ، رئيسة وزراء اسرائيل 1969»- 1974 « هذه الأرض كانت تسمى فلسطين في عهد الانتداب البريطاني .أنا كنت أحمل جواز السفر الفلسطيني منذ عام 1921 حتى عام 1948 . وادعت طبعاً أن فلسطين كانت خالية من السكان .ومن هناك بدأت الكذبة الصهيونية التي انطلت على العالم وقتها وحملت بابنة الحرام ..وأنجبت «اسرائيل « من غير مسوغ شرعي وغير معروفة الأب .تلك الكذبة التي للأسف صدقها بعض العرب وأقروا بها .

اليوم ، وبعد ثلاث و سبعين سنة ، ينتفض أهل اللد ويافا وحيفا وبئر السبع والناصرة وأم الفحم ومعظم مدن فلسطين المحتلة عام 1948 ليعلنوا أنهم فلسطينيون ويمزقوا الثوب الذي اجبرتهم اسرائيل على ارتدائه وهو جنسيتها .
الذين واجهوا الشرطة الاسرائيلية بالحجارة واستخدموا الرصاص ربما للمرة الأولى ، هم من الجيل الثالث أو الرابع لنكبة 48 أي انهم أحفاد و أبناء أحفاد من بقوا من اهل فلسطين الذين هُجروا وطردوا من بيوتهم وارتكبت العصابات الصهيونية المذابح ضد بعضهم .

هؤلاء الفلسطينيون مارست اسرائيل ضدهم ما كان يمارس ضد اليهود في أوروبا قبل انشاء الكيان مع الفارق الرئيسي أنهم في أوروبا كانوا هم أبناء تلك الدول تاريخياً وجغرافياً وهي الأماكن التي ولدوا فيها هم وآباؤهم و أجدادهم لكن تسييس الدين وهو ما قامت عليه الحركة الصهيونية بزعامة ثيودور هرتزل ويرفضه يهود حقيقيون ، زين لهم أن «أرض الميعاد» المزعومة ، فلسطين، هي وطنهم .


وتحت غطاء «الديمقراطية» المزيفة ، كادخال الفلسطينيين في الكنيست «البرلمان « والسماح لهم بتشكيل أحزاب،استطاعت الحكومات الاسرائيلية أن تخدع العالم في الظاهر ، وفي الباطن تتعامل مع جذورهم وتعتبرهم مواطنين من الدرجة الثانية . وراهنت كما قالت غولدا مائير « كبار السن سيموتون والصغار سينسون « تقصد الجيل الذي شهد جرائم عصابات الهاغاناة وشتيرن والأاراغون ، والصغار تقصد أولئك الذين لم ينسوا و»حرروا» ولو لساعات تزامناً مع صواريخ المقاومة وانتفاضة كل فلسطين شوارعهم و أحيائهم من اليهود والشرطة .

يقول اسرائيلي مذعور في مدينة اللد على شاشة احدى الفضائيات « لقد هاجمونا بالحجارة واحرقوا سيارات ودراجات وطردونا «. وماذا فعلت الشرطة ؟ لقد هربوا . قالها مصدوماً لكأنه لا يصدق ما جرى . كيف تهرب الشرطة من «مواطنين» ، من يحمينا اذن ؟

هذا المشهد على عفوينه وبساطته يلخص الحكاية . وهو مع انتفاضة مدن 1948 فيه جوهر الصراع وزيف كذبة التعايش التي يروج لها «المتحضرون « من العرب .وهو صورة مصغرة لما يمكن أن يؤول اليه الوضع لو أن ثمة ارادة عربية لتحرير فلسطين . هذا الكلام ليس مراهقة سياسية . نحن نعلم أن حسابات الدول تختلف عن حسابات الأفراد وأمنيات الناس ، كما أن لا مكان للعاطفة في السياسة بل المكان للعقل وللمصالح .

لكن أثبتت حرب غزة الأخيرة أن أنابيب قديمة وورش حدادة يمكن أن تقصف عاصمة اسرائيل «تل أبيب» وأن تجبر سكانها على النوم أحد عشر يوماً في الملاجىء. وتصيب الاقتصاد بالشلل و تغلق مطار اللد «بن غوريون « وتكلف حكومة نتنياهو مليارات الدولارات ، ناهيك عن احساس الاسرائيلي أنه لن يكون أبداً آمناً في هذه الأرض التي ، كما قال محمود درويش « كانت تسمى فلسطين ، صارت تسمى فلسطين» وما الاسرائيليون الا «عابرون في كلام عابر».
 

شريط الأخبار نيويورك تايمز: ترامب يميل لشن ضربة على إيران خلال أيام لهذا السبب وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل مشعل أو الحية؟.. حماس تنتخب سرًا رئيس مكتبها السياسي وهذا هو المرشح الأوفر حظًا.. وفيات الاثنين 23-2-2026 هجوم أوكراني "ضخم" يضرب بيلجورود ويشل مرافق الطاقة والمياه خطوات مهمة لخطة غذائية آمنة في رمضان النواب يستكمل مناقشة “عقود التأمين 2025” ويبحث مشروع التربية والتعليم 2026 المركزي الأردني يطلق حملة (غلطة الشاطر) العثور على جثة شاب متفحما تحت جسر عبدون تفاصيل المنخفض الجوي الذي يؤثر على المملكة اليوم آخر مستجدات مقترح تقليص عدد أيام الدوام الولايات المتحدة تحشد 16 سفينة و40 ألف عسكري في الشرق الأوسط الجيش يسيّر قافلة مساعدات إلى المستشفى الميداني الأردني في نابلس البنك المركزي: البنوك لا تتواصل مع العميل للحصول على كلمة مرور حسابه تفاصيل جديدة مروعة عن إقامة الأمير السابق أندرو لدى إبستين إيران ترصد التحركات الأميركية وتهدد بضرب القواعد.. فرصة أخيرة قبل التصعيد الكبير الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الإفتاء الأردنية توضح حكم تناول المرأة لحبوب تأخير الحيض لأجل الصيام عون عبدالكريم الكباريتي عضوا في مجلس ادارة المتحدة المالية