غضب عابر للحكومات

غضب عابر للحكومات
أخبار البلد -   اخبار البلد - زيد النوايسة 
 

المزاج الغاضب من الحكومات في السنوات الأخيرة أصبح معتاداً. قد يكون الغضب مبرراً أحياناً في ضوء ظروف الناس الاقتصادية وحالة الإحباط التي تهيمن بفعل كورونا وتداعياتها وعدم القناعة ببعض العناوين السياسية في الحكومات وخاصة الوزراء الذين تحملهم التوازنات الاجتماعية والديمغرافية وغالباً ما يشكلون عبئا على الحكومة ورئيسها ومصدر توتير الشارع وهي حقيقة لا يمكن تجاهلها وانكارها ولكنها قدر الأردن.


لا يمر يوم دون أن يواجهنا سيل من الإشاعات حول الحكومة الحالية ومستقبلها. ونادراً ما يمر تصريح أو موقف لرئيسها دون أن يخضع لتفسيرات وتأويلات عديدة تطال الرئيس نفسه بشكل قاس، هناك من يقيلها صباحاً ويعدلها مساء، القسوة والاستهداف يكاد يشعرنا أن الدنيا كانت «قمراً وربيعا» وجاءت حكومة بشر الخصاونة لتغير حالنا. وهذا حكم ظالم مناف للموضوعية.

في التعاطي مع الأداء الحكومي وتقييم أي حكومة يجب أن يقرأ الإنجاز في إطار المهمات التي أوكلت لها في كتاب التكليف السامي وفي بيانها الوزاري الذي تقدمت به لمجلس النواب ونالت على أساسه ثقة ممثلي الشعب وهو الأساس الذي تعتمده أي حكومة تحترم نفسها وتلتزم بالدستور وتحاكم على أساسه لأن الدستور والتقاليد والأعراف السياسية تقول بذلك.

الحكومة ومنذ اليوم الاول لتشكيلها دهمتها الموجة الأولى من كورونا ووجدت نفسها أمام تحد مُلح لا تتقدم عليه أولوية وهو التعامل مع كارثة كورونا ورفع كفاءة الجهاز الطبي وهو ما ورد صراحة في الإشارة الملكية لها في كتاب التكليف. ولا أخال منصفاً ينكر جهدها الذي لا تخطئه عين في رفع كفاءة الجهاز الطبي بشكل لم تشهده المملكة خلال عقود وفي وقت قياسي.

الأهم هنا حملة التطعيم ضد كورونا والحكومة تسابق الزمن للوصول لرقم مريح يساهم في الوصول لصيف آمن للعودة للحياة شبه الطبيعية أوائل تموز المقبل وهو ما ينكره بعض من لا يريد أن يرى الحقيقة إلا بعين واحدة.

الانتخابات النيابية جرت في موعدها بالرغم مما قيل فيها وفي ضرورة التريث في إجرائها فالكل يعلم أن التعديلات الدستورية التي جرت في العام 2011 لم تعط خياراً لتأجيلها، فكان لا بد مما منه بد وهو العمل على توفير كل السبل حكومياً لإجراء الانتخاب التزاماً بالدستور. أما أي غمز ولمز بسلامة أو نزاهة الانتخاب فالنقد وسهام الاتهام لا توجه لحكومة الخصاونة بل توجه للهيئة المستقلة للانتخابات في حال وجود ما يثبت ذلك وعبر القضاء.

إقرار الموازنة العامة للدولة المحكومة بمديونية عابرة للحكومات هي المفصل الثاني في الاشتباك مع مجلس النواب وقد عبرته الحكومة بعجز بالحد الأدنى. وهو قابل للزيادة بالرغم من انها تجنبت قدر المستطاع الاغلاقات على ما يحمل ذلك من مخاطرة. وسعت للموازنة بين الصحي والاقتصادي. ولكننا في النهاية أمام مديونية وصلت لحاجز سبعة وأربعين مليار دولار لا يعقل أن تلقى مسؤوليتها على حكومة عمرها ستة أشهر وجاءت في ظروف استثنائية ولم تتوسع في سياسة الاقتراض إلا في سياق مواجهة كورونا.

من مصلحتنا في الأردن استقرار الحكومات حتى تنجز ما يطلب منها دون أن ننسى أننا نواجه تحديات سياسية أبرزها الاحتلال الإسرائيلي الذي يهدد بسلوكه العدواني مستقبل الاستقرار في المنطقة بما في ذلك مصالح الأردن الاستراتيجية.
حتى لا يقال إننا نرى بعين واحدة لعل الواجب أن نقول صراحة إن جزءا من المتاعب وتهييج الرأي العام ومن يتصيد الفرص لحسابات كثيرة ضد الحكومة ورئيسها هو سلوك بعض الوزراء فيها سواء من لا يتريث في الحديث وإعطاء التصريحات أو من يغيب عن المشهد كلياً بحثاً للسلامة بينما يترك للرئيس مواجهة كل هذه الأصوات الناقدة والمشككة والمعيقة وهي تسجل للرئيس وحده.

شريط الأخبار المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق نداء استغاثة من موظفي مؤسسة صحية يعانون "الأمرين" الى رئيس النزاهة وديوان المحاسبة بعد مقتل الفنانة السورية شعراوي.. النوتي: اجراءات الأردن مشددة خرافة "ثمانية أكواب يوميا".. كم من الماء يحتاج جسمك فعليا؟ أداء استثنائي للملكية الأردنية وتحقيق 21.5 مليون دينار أرباحاً صافية لعام 2025 على واشنطن أن تقلق بشأن الاستثمار الذي يفترض انخفاض الدولار عبيدات مديرا عاما لشركة المدن الصناعية الاردنية