اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إلى أين بعد اشتباك غزة..؟

إلى أين بعد اشتباك غزة..؟
أخبار البلد -   اخبار البلد - علاء الدين أبو زينة

أعاد رد فعل المقاومة الفلسطينية الأخير في غزة شيئا من الروح الانتصارية الغائبة منذ زمن بعيد إلى الفلسطينيين والعرب الذين اعتادوا على الهزائم المتكررة. وليس الأمر أن الفلسطينيين ألحقوا ضرراً مادياً وعسكرياً متكافئاً مع العدو، وإنما أظهروا فقط أن لديهم القدرة على الدفاع عن أنفسهم والتوحد معا وإيقاع أذى مادي ومعنوي بالعدو. وكان من الملفت خروج أنصار الفلسطينيين والإنسانية إلى الشوارع في كل أركان العالم للتعبير عن التضامن، بما أثبت فكرة أن العالم يحترم المقاومة المحقة، مهما كان شكلها، للشعوب المحتلة والمضطهدة. كما أجبرت المقاومة الحكومات في الغرب، وعلى رأسها الولايات المتحدة، على التدخل والضغط على الكيان لوقف عدوانه غير المتكافئ على الفلسطينيين. ولعل السؤال الذي يبرز وسط النشوة الآن هو: ماذا بعد بالنسبة للفلسطينيين؟ إلى أين يمكنهم أن يذهبوا من هنا دون أن يعودوا إلى الوضع السابق؟


أولا، أكد الاشتباك الأخير ونتائجه المباشرة والممكنة على أن الكفاح المسلح هو العنصر الأكثر أساسية في أي نضال سياسي وتفاوضي يأمل في تحصيل تنازلات من عدو قوي. وأثبتت نتائج عقود المفاوضات مع العدو من موقف الضعف المطلق والخطاب السلمي الصرف عدم جدوى التعويل على النظام الدولي ووساطة الولايات المتحدة والدعم الخطابي العربي لحل المشكلة الفلسطينية بأي طريقة تقترب من العدالة. وقد كسبت القيادة الفلسطينية الحالية قبولها لدى العدو ورعاته وحلفائه كممثل للفلسطينيين بمؤهل تجريد نفسها وشعبها من أي أدوات للدفاع عن الأرواح والممتلكات والمواقف والحقوق. ويطرح الموقف الأخير السؤال حول إمكانية تكيف هذه القيادة مع الموقف الجديد الذي تناقضت معه جذرياً في الخطاب والعمل، وأعلنت عداءها للنضال المسلح إلى حد التعاون مع العدو في إجهاضه.


الآن، يصعب تصور إمكانية تسويق خطاب السلطة المألوف على الفلسطينيين، والذي سيعتبر إهداراً لتضحيات الفلسطينيين وكرامتهم. كما يصعب تصور التحاقها بالركب الذي تخلفت عنه. وأصبح المطلوب تكوينا قياديا فلسطينيا يستطيع تحقيق فكرة التكامل بين جناح سياسي وآخر عسكري للحركة الوطنية الفلسطينية، مثل كل حركات التحرر من الاستعمار.


ثانيا، من المعروف أن الأنظمة العربية لم تقدم أي شيء من الأدوات المادية واللوجستية والفنية التي مكنت المقاومة في غزة من الدفاع عن نفسها والاشتباك دفاعا عن القدس والأقصى. وإذا كان المواطنون العرب يرون في فعل المقاومة الأخير في غزة سببا لاستعادة الكرامة وتقوية الموقف الفلسطيني والروح العربية جميعا، فينبغي الالتفات إلى الفاعلين –من الدول وغير الدول- الذين أتاحوا للفلسطينيين هذه الوسائل وشجعوهم على المقاومة. ويقتضي ذلك حُكماً الاسقاط النهائي لمشورة الدول العربية التي أصرت على نزع سلاح الفلسطينيين وقبلت بالمستعدين للتنازل ونبذ المقاومة وضعاف الصوت كممثلين له وقادة لمسيرته. وعندما أضعفت هذه القيادة الفلسطينيين تماماً، سحبت الكثير من الأنظمة العربية حتى دعمها الكلامي، وأسقطت شرط مبادرة السلام العربية للتطبيع مع العدو من دون جلب أي شيء للفلسطينيين، في ازدراء مطلق لأحلامهم وقضيتهم.


لذلك، على الفلسطينيين أن يعمقوا تحالفهم مع الجهات التي زودتهم بأكثر من الكلام، وزودتهم بالتقنية والأدوات التي تؤلم العدو وترغمه على تغيير حساباته وتوقع رد من الفلسطينيين على تعدياته. وينبغي أن يغلق الفلسطينيون آذانهم عن أي صوت ينصحهم بتسليم أنفسهم ووسائل دفاعهم والتنازل عن حقوقهم التي كفلتها لهم القرارات الدولية نفسها. وينبغي العودة، على الأقل، إلى المطالبة بالأراضي المحتلة العام 67 كاملة مع تفكيك المستوطنات التي لن تنشأ بوجودها أي دولة قابلة للحياة، بالإضافة إلى الحقوق التي نصت عليها القوانين الدولية بشأن اللاجئين، وكل العناصر السيادية للدول الحرة.


وبعد أن أظهرت وحدة الفلسطينيين ضرورتها الوجودية في الصراع مع العدو كشرط لتحقيق أي توازن معه، ينبغي طي الرايات الفصائلية التقسيمية ورفع العلم الوطني وحده، وعزل الأصوات الفئوية وأي مشاركين على أساس التنافس على الرئاسات والامتيازات والمكاسب والانفصال في القصور عن ميادين الاشتباك. ويتطلب ذلك تشكيل أطر تمثيلية جديدة كلياً بإشراك الفلسطينيين، في الضفة وغزة والداخل والشتات، لتنسيق عمل سياسي وعسكري متكامل وواضح الوسائل والغايات. ويجب أن يتحدث العالم مع صوت واحد يمثل الفلسطينيين ويعكس مصالحهم ويكون مستعدا للتنحي عن طيب خاطر إذا عجز عن تحقيق تقدم ملموس على طريق حرية الفلسطينيين.

 
شريط الأخبار الأردن: حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة يومي الثلاثاء والأربعاء كلبة ضالة تعقر 4 أطفال غرب إربد وتثير قلقاً بين الأهالي عشائر الفالوجة تدين الاعتداء على عائلة كانت في نزهة بلواء بني كنانة ترامب يطلب من السعودية وقطر وباكستان التطبيع مع إسرائيل بعد إبرام الاتفاق مع إيران اتحاد الناشرين الأردنيين تهنئ حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو الأمير الحسين بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية. بعثة الحج الأردنية تتعامل مع 3 آلاف مراجع وصول وفد إيراني رفيع المستوى يضم قاليباف وعراقجي إلى الدوحة وصول وفد إيراني رفيع المستوى يضم قاليباف وعراقجي إلى الدوحة البنك العربي الإسلامي الدولي يحتفل بعيد الاستقلال الثمانين الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا أبرز المستجدات الإقليمية وسبل التوصل إلى تهدئة شاملة أسرة شركة الأسواق الأولى / مول النافورة تهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد استقلال المملكة الثمانين الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان إعادة فتح 20 مطاراً في ايران عقب الحرب المراكز الصحية المناوبة خلال عطلة عيد الاضحى -أسماء الجغل في عيد الاستقلال :ثمانون شمعة أضاءت طريق الاردن للمستقبل بعنفوان وعطاء ولي العهد يهنئ بعيد الاستقلال الثمانين ( أنا من أردن العز) حتى اللحظات الأخيرة.. غموض يلفّ تفاصيل اتفاق واشنطن وطهران إنقاذ شخص بعد انهيار أتربة عليه داخل حفرة في إربد - صور في عيد الاستقلال الثمانين.. مستشفى الجامعة الأردنيّة يُهنّئ القيادة الهاشميّة ويؤكّد استمرارَ رسالَتِهِ الوطنيّة شركة البوتاس العربية تهنىء جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين