السرعة المطلوبة للإصلاح

السرعة المطلوبة للإصلاح
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ جهود ومحاولات الإصلاح السياسي تعاني غياب التأطير. ثمة محاولات خيرة لإطلاق حوارات وتبادل الآراء، وثمة تعهدات رسمية مشجعة، لكن ما يزال المشهد برمته غير مؤطر من حيث الأهداف النهائية المرجوة والأدوات للوصول إليها. المشكلة أن أي محاولة رسمية للتأطير ستكون بمثابة تدخل مسبق لتحديد الأهداف والنهايات، والأصل أن يترك هذا الشأن للقوى السياسية المجتمعية المؤثرة التي لم تبادر للآن السير باتجاه محاولة الإسهام بتنظيم مشهد الإصلاح السياسي بانتظار تدخل رسمي الأرجح أنها ستشكك به عندما يحدث. المشكلة الأخرى التي يعانيها الإصلاح السياسي وجهود تأطيره هي القناعة الكبيرة والعارمة أن وجع الأردنيين اقتصادي بالدرجة الأولى، وأن أي جهد يجب أن يكرس لهذا الشأن الضاغط والخطير. تلك هي القناعة العارمة والمتجذرة بذهن غالبية الأردنيين وحتى نخبهم، رغم وجود نخب سياسية تقول بحتمية الربط بين الاقتصادي والسياسي، وأن معضلة الاقتصادي وحلها تكون عبر الإصلاح السياسي. أما ثالث التحديات فيكمن في الغياب الكامل لضرورة قبول عدم إمكانية التوافق على التفاصيل المرحلية لأهداف الإصلاح السياسي، فذاك ضرب من المستحيل ولا يحدث في أي مجتمع، والأصل الاكتفاء ببناء وقبول قواعد عمل واشتباك سياسي تمأسس الاختلاف والتداول للآراء ولا تسمح لتغول رأي لفئة على أخرى.

هذا ما يعانيه حراك الإصلاح السياسي على الصعيد التنظيمي أثر مباشرة على سرعة واتجاه التنمية السياسية التي ننشد. أما استراتيجيا، فنرى أن لدينا معضلات أخرى تكمن بوجود ثلاثة آراء حول سرعة الإصلاح السياسي؛ أولها، أننا نسير بالسرعة الواقعية والمنطقية المطلوبة، وأن الإسراع بأكثر من ذلك مغامرة سياسية وعبث بالاستقرار، وأن الحل لمشاكل البلد الاقتصادية أبدا لا يكون بالتسرع بالانفتاح السياسي، والدول التي فعلت ذلك غامرت بالإتيان بالشعبويين وأقصى اليسار المنقرض ليقودوا القرار، وكانت عواقب ذلك وخيمة. أما الرأي الثاني، فيرى أن الإصلاح يسير ببطء شديد مضر، وأن الانفتاح السياسي وتعزيز أسس العمل الديمقراطي، ومنه سيادة القانون والشفافية، من شأنه أن يعزز النماء والنهوض الشامل، بل وإطلاق الطاقات الكامنة في المجتمع ودفعه نحو دولة الإنتاج بدل التذمر والإحباط الذي سببه غياب الانفتاح. رأي ثالث أخير يقول إننا نسير بسرعة أكثر من اللازم وإن الظرف الاقتصادي الضاغط يوجب التريث بل وتبطيء أي أولوية إصلاح سياسي لصالح الاقتصادي، ويطالبون بإعلان حالة طوارئ تعطل أي قوانين أو إجراءات قد تقف بوجه النماء الاقتصادي لأن هذه هي الأولوية، ويؤكد أصحاب هذا الرأي أن المهم ديمقراطيا بالنسبة للأردن الحفاظ على ميزته النسبية في الإقليم من ناحية ديمقراطية، وهذا هو واقع الحال؛ حيث ما يزال الأردن متقدما ديمقراطيا عن الغالبية العظمى من الدول في الشرق الأوسط، وما تزال الدول تعاير بنا من زاوية التقدم السياسي رغم أننا نعاير بهم من ناحية اقتصادية.
في ضوء هذا المشهد، وانخفاض سقف التوقعات من تحولات الدمقرطة في هذه المرحلة، وفي ضوء أوضاع اقتصادية ضاغطة سمحت بتمدد الشعبوية المؤذية، أعتقد أننا جميعا معنيون بنقاش جاد يأتي بمخارج للتحديات أعلاه.


 
شريط الأخبار عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا