رسالة عمّان... رسالة لكلّ الأزمان

رسالة عمّان... رسالة لكلّ الأزمان
أخبار البلد -   أخبار البلد- بقلم الدكتور أحمد ناصرالدين

 
في السابع والعشرين من رمضان قبل سبعة عشر عامًا، وتحديدًا في عام 1425ه/2004م، أصدرت المملكة الأردنية الهاشمية بيانًا مهمًّا ومتميّزًا بمبادرة من جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه، حمل اسم (رسالة عمّان)؛ بهدف تقديم الإسلام للعالم أجمع بصورته النقيّة البهيّة الناصعة، وشرح تشريعاته الناظمة للعمل الجماعي المشترك في إطار وحدة واحدة، وتأكيد تعليماته السمحة للعيش الحرّ الكريم في مجتمع واحد تتعدّد أطيافه، وتتوحّد رؤاه، وتتوافق تطلعاته لحياة حرة كريمة تسمو بالإنسان.

وتُعدّ (رسالة عمّان) رسالة الهواشم الأحرار لردّ الشبهة عن الإسلام، ولمواجهة من يتعرّضون له بالتشويه والافتراء، من خلال تأكيد أنّ الإسلام الذي جاء خاتمة للأديان السماوية كافة، تتوحّد تحت رايته مضامينها الفكريّة، ويدعو لمكارم الأخلاق التي دعت إليها، في الوقت الذي يشكّل في اعتداله وتسامحه ورقيّه ثقلًا يحفظ الحياة الإنسانية من المصائب والشرور الناجمة عن الاختلاف العقديّ أو الفكريّ، وغيرهما من مسببات الاختلاف بين الأقوام، وقد حدث في زمن النبي عليه الصلاة والسلام ما يؤكد ذلك؛ إذ حلّ بوجوده السّلام، وانتشر بفضل حكمته الوئام بين أطياف المجتمع كافة: مسلمين ومسيحيين ويهود، وسادت صفة التعايش بينهم وفق ضوابط ناظمة لحياة مشتركة، مستهدين بالإسلام العظيم، دين السّلم والسلام.
لقد دعا الإسلام إلى مكارم الأخلاق، وحثّ على التسامح والعفو، ومنع الاعتداء على حقوق الآخرين، وأوجب احترام العهود والمواثيق التي كانت تنظم العلاقات بين أصحاب الديانات المختلفة في المجتمع الإسلاميّ الكبير، وحرّم الغدر والخيانة، وجمع تحت جناحيه أخوة اجتمعوا على فكرة جمعت بين الأديان السماوية كافة، وهي فكرة التوحيد التي جعلتنا نؤمن بتلك الأديان، وبأنبيائها، وبالكتب السماوية المنزلة عليهم، رافضين التعصّب والعنصرية، مؤمنين بقوله تعالى: " لا إكراهَ في الدّينِ قدْ تبيّنَ الرُّشدُ من الغَيّ".

وبعد، فما زال الإسلام قادرًا على السموّ بحياتنا الإنسانيّة، في حال حرصنا على تطبيق شرائعه، واتّبعنا ما دعا إليه من التوازن والاعتدال والوسطيّة؛ لنضمن عيشًا تشاركيًّا هانئًا بعيدًا عن التعصب الذي ترفضه جميع الأديان السماويّة. وما زالت عمّان بحنكة قادتها الهواشم، وبحكمة أحرارها الغيورين على الدين الإسلامي العظيم مدينة الوئام والسلام، حاضنة الفكر المعتدل، وراعية المواقف العقلانيّة، محاربة الإرهاب، ورافضة التعصّب والعنصريّة، وما زالت رسالة عمّان وستبقى صالحة لكلّ زمان؛ لأنها شكّلت ميثاقًا إنسانيًّا وأخلاقيًّا عالميًّا، يقوم على التوازن، والاعتدال، والوسطيّة، ويدعو لاحترام العهود والمواثيق، وتحقيق الرحمة والخير للناس أجمعين؛ الأمر الذي أتاح لها أن تُوقّع من مئات القادة الدينيّين والسياسيّين، وأن تُترجم إلى لغات عديدة، وأن تنتشر بين أنحاء العالم كافة، وأن تبقى نبراسًا يضيء طريق التعايش الآمن، والعيش المطمئن.
فكلّ رمضان وعمّان والعالم أجمع بسلام، وأنتم بخير ووئام.


شريط الأخبار لماذا لم يدعَ عماد المومني لاستقبال الملك؟ إطلاق مبادرة "البرنامج الوطني للتوعية والتثقيف الاقتصادي" تحت عنوان "بوصلتك المالية" حدث في مستشفى خاص طبيب غير مختص يتسبب بوفاة عراقية بعد ان شفط روحها بدلا من دهونها ... تفاصيل 13.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان العتال: بزراعة 16 ألف دونم.. الأردن ينتقل من الاستيراد الكلي للثوم إلى تحقيق مخزون استراتيجي وفائض. وفاة وثلاث اصابات بحادث على طريق اربد الملك يلتقي وجهاء وممثلين عن محافظة الزرقاء في الجامعة الهاشمية التربية تعلن جدول امتحانات التوجيهي 2026 لطلبة الحادي عشر هيئة الاتصالات: حجب بعض المواقع يأتي ضمن إجراء دوري وروتيني إتاحة الانتقال بين شركات الاتصالات بالرقم ذاته في الربع الأول من 2027 سوليدرتى ــ الأولى للتأمين تفوز بالإجماع والتزكية : محمد العواملة رئيسا للجنة التنفيذية للجنة تأمين السيارات بالإتحاد الأردنى لشركات التأمين الصحفي مجدي محيلان يكتب :القناة الأردنية الرياضية...أين الرقابة؟ و ماذا عن (خاوة)؟ على إثر أحداث الشغب بين اتحاد عمّان والفيصلي ..استقالة 7 أعضاء من مجلس إدارة اتحاد كرة السلة إيران: 5 قتلى مدنيين بإطلاق نار من القوات الأميركية على زورقين العثور على جثة شخص تعرض للسقوط بالقرب من الدوار السادس ترامب: حرب إيران قد تستمر أسبوعين إلى ثلاثة توزيع الفائض التأميني لعام 2025 في شركة التأمين الإسلامية صرف رواتب التعليم الإضافي والمخيمات اليوم الشاب احمد عبد الكريم العجلوني/ ابو كريم في ذمة الله، تفاصيل الدفن والعزاء الداود: حضور المرأة في القطاع المالي نقلة نوعية… ويحتاج لنظرة أوسع