اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحق في نقد الشخصيات العامة

الحق في نقد الشخصيات العامة
أخبار البلد -   أخبار البلد - لا يكاد تمر أيام إلا ونسمع فيها خبر توقيف أحد الصحفيين أو الإعلاميين بتهمة الذم والقدح والتحقير، حيث تقوم الشخصيات العامة من نواب ووزراء سابقين وحاليين بتقديم شكاوى إلى الجهات الأمنية وتتم الملاحقة الجزائية.

إن اللجوء إلى المحاكم هو حق دستوري أصيل لا يمكن إنكاره على أحد. فكل من وقع عليه إعتداء، لا بد وأن يلجأ إلى القضاء لمعاقبة المعتدي عما اقترفه من سلوك جرمي. في المقابل، فإن المرجو من الشخصيات العامة أن تتمتع بطاقة تحملية أكثر على قبول النقد الموضوعي البناء. فطالما أن هذه الشخصية قد وافقت على تولي الوظيفة العامة، فإنها قد قبلت وبشكل ضمني أن تكون محلا للتقييم العام، وأن تسمح للصحفيين والإعلاميين ومراكز الدراسات بأن تُعلق على أدائهم الوظيفي، وعما يصدر عنهم من قرارات، خاصة تلك التي لا تلقى الرضى الشعبي.

إن الإعلام الوطني الحر يمثل شكلا من أشكال الرقابة الشعبية التي يجب أن تتقبلها الشخصية العامة، وأن تستفيد منها في مراجعة سياساتها الإدارية، طالما أن إطار النقد وطبيعة العبارات والصور المستخدمة في التقييم قد جاءت موجهة إلى المسؤول بصفته الوظيفية ومتعلقة بأدائه المهني والوظيفي، وبعيدة كل البعد عن المساس بحياته الشخصية والأسرية.

إن الشخصية العامة من نواب وأعيان قد منحهم الدستور الأردني بحصانة برلمانية، من صورها حرية الرأي والكلام، بحيث لا تتم مؤاخذة أي منهم عن أي نقاش أو تصريح يتم الإدلاء به أثناء جلسات المجلس وبما يتوافق مع النظام الداخلي للمجلس الذي هو ينتمي إليه. وفي مقابل هذه الحرية الدستورية المقررة لأعضاء السلطة التشريعية، لا بد وأن تتسع صدورهم لما يمكن أن يُعبر عنه صحفي أو ناشط إعلامي على وسائل التواصل الاجتماعي بكلمات أو صور تعكس رأيه الشخصي في السلطة التشريعية أو أي من الأعضاء فيها.

وكذلك الحال بالنسبة للوزراء في السلطة التنفيذية، فقد خصهم الدستور الأردني بإجراءات أكثر شدة وتعقيدا من المواطن العادي فيما يخص ملاحقتهم جزائيا عما يصدر عنهم من جرائم ناتجة عن تأدية وظائفهم. وفي مقابل هذا التمييز الإيجابي، ندعوهم إلى أن يكونوا أكثر تحملا لما يوجه إليهم من انتقادات تمس قراراتهم الوظيفية، وليس ذواتهم الكريمة وشؤونهم الأسرية.

إن على الشخصية العامة في الأردن أن يتولد لديها ثقافة قبول النقد المرتبط بالعمل الوظيفي، حتى وإن جرى استخدام عبارات قاسية، طالما أنها لا تمس بالشرف والأخلاق والأمانة، إذ أن النقد لا يحقق غايته عند استخدام العبارات الرقيقة الدافئة. فالصحافة الحرة لم تُخلق من أجل التصفيق للمسؤول أو نقل وسرد الوقائع عنه، بل لكي تقوم بإبداء الرأي والتعليق عما يصدر عنه من قرارات وتصرفات، فحرمانها من هذا الدور يتناقض مع طبيعة عمل الإعلام، والذي يسمى لدى البعض بالسلطة الرابعة.

إن على المسؤول الأردني أن يعي أن المساحة المتاحة في نقد الشخصيات العامة يجب أن تكون أوسع من تلك المتاحة تجاه الأفراد العاديين، خاصة إذا كان هذا النقد موضوعيا، ويخرج عن إطار الحياة الخاصة التي هي محمية بموجب الدستور.

أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق في الجامعة الأردنية
 
شريط الأخبار وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا