أرقام ومؤشرات اقتصادية

أرقام ومؤشرات اقتصادية
أخبار البلد -   أخبار البلد - نسمع جعجعة ولا نرى طحناً، بهذا الكلام يواجهني الناس أينما التقيت بهم. يقولون حكومة تلو الأخرى تتشكل، وخطابات رنانة تلو الاخرى نسمع، وصناديق كبرى يُعلن عن انشائها وتوصف بأنها الاكبر في تاريخ المملكة، ومشاريع تُعلن، واتفاقيات توقع، ولقاءات تستهلك مقاطع من الاخبار، ومانشيتات عريضة، وتصريحات هنا وهناك يسيل لها اللعاب. كلها بمثابة جعجعة طواحين تثير الضجيج ولكنها لا ترينا طحينا. في الحقيقة، كاقتصادي أؤمن بالأرقام والمؤشرات الاقتصادية لا أستطيع تفنيد ما يقولون. يقولون لم نر مشروعا جديداً واحداً على أرض الواقع، ولم نر نسبة لمؤشر اقتصادي او اجتماعي ارتفع اذا كان ايجابياً أو انخفض اذا كان سلبيا. المشاريع في الغرف والخزائن مغلق عليها ونحن المواطنين والاسر في حالة ترقب وانتطار طال أمده.
إن أرقام ونسب الفقر والبطالة والمديونية لن تنخفض بمعجزة من السماء.
هذه المؤشرات تحتاج لتخطيط استراتيجي وحركة لعوامل الانتاج الرئيسة من عمالة ماهرة وغير ماهرة وتشغيل لمكائن تهدر فعليا داخل المصانع وعلى أرض الواقع وتحتاج لأرض وتكنولوجيا حديثة. كما وتحتاج لصانعي قرار يجوبون أرض المملكة شمالا وجنوبا، شرقا وغربا، يدقون فأساً هنا ومسماراً هناك، يزلزلون الارض والصخور، ويقلبون التربة، ويسخرون التكنولوجيا الحديثة بكفاءة وفعالية.
أحد طلاب الجامعات الحكومية قال لي إنه وبرغم كل الانجازات في الاقتصاد الرقمي ما يزال بحاجة للذهاب الى الجامعة في كثير من الاحيان لمراجعة القسم المعني اذا اراد فتح شعبة اضافية أو للحصول على ايصال مالي. ويتساءل هل تُقدر ادارة الجامعة كلفة ذلك اذا كان الطالب في محافظة أخرى بعيدة عن جامعته؟! ويتساءل عن أي تقدم تكنولوجي نتحدث يا سادة؟
المثل "نسمع جعجعة ولا نرى طحناً” أسمعه من الكثيرين بأنه ينطبق على القطاعين العام والخاص في مختلف القطاعات الاقتصادية في الأردن، إلى متى سيستمر الحال على هذا الموال. طالب في السنة الأولى يدرس مادة اقتصاد سألني: كم من الحكومات في الاردن وكم من الخطط والصناديق الاستثمارية والاتفاقيات واللقاءات نحتاج حتى نحرك مؤشراً اقتصادياً واحداً؟
طالبة أخرى تقول: كل الخطط والاتفاقيات والخطابات واللقاءات والصناديق التي يتم انشاؤها يجب أن تلعب دورا مهما في تحريك الاستثمار في الاقتصاد والتشغيل وتخفيض نسب الفقر والبطالة، والا فهي جهود مهدورة. طالب آخر يقول: في الشهور الاثني عشر الماضية وجدنا حبلا جديدا لنعلق مشاكلنا عليه ألا وهو حبل جائحة كورونا. نحن لا نتحدث عن المشاريع القائمة وانما عن مشاريع ندشن بها المئوية الثانية من عمر المملكة.
طالب آخر في السنة الرابعة يقول لي: إن كل الحركة التي نشاهدها يوميا في الطرقات ومنذ سنوات لم تستطع تحريك معدلات النمو الاقتصادي بأكثر من 2 بالمائة سنوياً. ثبات معدل النمو منذ عقد من الزمان يعني أننا فعليا لا ننمو. والدليل على ذلك أن معدلات البطالة والفقر تتفاقم واضطررنا للجوء للاقتراض الخارجي والداخلي وبشكل متزايد.
كما واضطرت الخزينة للضغط على موازنات الشركات والافراد وبإجحاف مستغلة تفسيرات غير منطقية لمواد قانون الضريبة ليدفع ثمنها المواطنون على كافة مستوياتهم.
المشاريع الحكومية ضئيلة، ومشاريع الشراكات بحاجة لتحريك أما مشاريع القطاع الخاص فهي بحاجة لتحفيز لأن المستثمرين في القطاع الخاص كما نسمع منهم يشعرون بأنهم محاربون بكافة الطرق والوسائل.
بالخلاصة، الاقتصاد بحاجة إلى صدمة وهزة كبيرة لتحريك عناصر الانتاج وأولها عنصر العمل لأن باقي العوامل مسخرة لخدمة هذا العامل اذا تحرك بصورة فعالة وبإنتاجية عالية. فهل يمكن عمل هذه الصدمة؟!
 
شريط الأخبار الحرب تستنزف الإيرانيين.. والحرس الثوري يملأ خزائنه سانا: مقتل 3 جنود سوريين إثر انفجار مخلفات حرب في موقع عسكري بمحافظة درعا وقف إطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام دعوة الهيئة العامة لنقابة الصحفيين لعقد اجتماعها السنوي في 24 نيسان راية لا تنحني… وقلبٌ اسمه الأردن 20.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان مدير عام الجمارك الأردنية يجري زيارة مفاجئة لجمرك الكرامة الجيش الإسرائيلي يعلن القضاء على 3 قياديين في حركة "حماس" إثر غارتين على قطاع غزة شركة مصفاة البترول الأردنية تحتفل بيوم العلم الأردني العثور على 3 مقابر جماعية تضم رفات بيشمركة ونساء وأطفال قضوا على يد "داعش" قرب الموصل أدوية الحكمة تتبرع بشحنة أدوية طارئة بقيمة مليون دولار دعماً للشعب اللبناني الحياة للصناعات الدوائية تعيد تشكيل مجلس إدارتها وتعين كرادشة رئيساً وكتخدا نائباً أخبار البلد تنشر أبرز توصيات ملخص ورقة الاتحاد الأردني لشركات التأمين عن أثر اغلاق مضيق هرمز على شركات التأمين الأردنية سبعيني يقع ضحية احتيال بإيهامه الحصول على تصريح حج الملك يشهد مراسم رفع العلم بمناسبة اليوم الوطني للعلم الأردني أحكام بالسجن في قضية الكحول المغشوشة بعد وفاة 16 شخصًا 2.656 مليار دينار طلبات التسهيلات المصرفية بارتفاع 12.8% خلال أول شهرين من العام تجارة عمان: شبكة الأعمال الأردنية–السعودية انتقلت من الفكرة إلى التنفيذ وتستهدف شراكات استثمارية العمري: يوم العلم الأردني رمز للهوية والوحدة الوطنية الكواليت : سبب رفع الاسعار جشع التجار وأطالب بمقاطعة الملاحم المخالفة