الصين ومعالجة مشاكل سلامة الغذاء

الصين ومعالجة مشاكل سلامة الغذاء
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
يتجمع الملايين من الصينيين، في الربيع من كل عام، حول أجهزة التلفزيون الخاصة بهم لمدة ساعتين لمتابعة بيان «يوم حقوق المستهلك»، الذي يتم فيه إعلان أسماء العلامات التجارية للشركات التي تقوم بارتكاب جرائم تتراوح من ضعف تقديم الخدمات للعملاء، إلى الاحتيال المباشر.
وهذا العام، كان بيان يوم حقوق المستهلك هو نفسه في الغالب، وتضمنت الشركات التي تم فضحها شركة فورد موتور، لكن وسط الشركات متعددة الجنسيات المعتاد ذكر أسمائها كان هناك بعض المعلومات المهمة، فقد تم ذكر أسماء مزارع تربية أغنام تقع على بُعد 120 ميلاً جنوب بكين، حيث تم الكشف عن أن المزارعين في هذه المزارع يقومون بإعطاء أغنامهم منشط الـ«كلينبوتيرول» بانتظام وذلك كمحسن قوي للنمو، وهو المادة المحظورة في البلاد لإمكانية تسببها في مشاكل صحية خطيرة للبشر، كما جاءت مؤخراً أيضاً أنباء تفيد بأن منظمة الصحة العالمية تنظر لمزارع الحيوانات البرية في الصين باعتبارها مصدراً محتملاً لتفشي فيروس «كوفيد - 19» في العالم.
والقاسم المشترك بين الأمرين هو أنهما يظهران مدى صعوبة الإشراف على نظام المزارع الصغيرة الهائل في الصين، خاصة عندما يكون لدى المسؤولين المحليين حوافز لتجاهل مشاكلها الواضحة، ولكن في الوقت الذي تبدأ فيه الحكومة الصينية في تنفيذ الإصلاحات الموعودة بعد الوباء، فإنَّه يجب تغيير هذه الأوضاع.
ومن المعروف أن المزارع تنمو في معظم الأماكن بالتوازي مع التحضر والنمو الاقتصادي والإنتاج الزراعي، ولكن ذلك لم يحدث في الصين التي تشهد تحضراً سريعاً، وهو ما يرجع جزئياً إلى ملكية الحكومة للأرض، حيث يتحكم المزارعون في قطع الأراضي التي تخصصها الدولة، والتي لا يمكن نقل ملكيتها إليهم بسهولة، كما أنهم يبحثون عن طرق لزيادة محاصيلهم، وهو أمر ليس سهلاً، إذ يبلغ متوسط مساحة المزرعة الصينية نحو 1.25 فدان، وعادة ما يتم تقسيمها إلى أراضٍ تبلغ مساحتها ربع فدان.
وبسبب عدم تمكنهم من زيادة المحاصيل عن طريق الاستحواذ على الأراضي، فقد لجأ المزارعون منذ فترة طويلة إلى الوسائل الكيميائية، بما في ذلك استخدام الأسمدة ومبيدات الآفات، والذي يتم بشكل مفرط في بعض الأحيان، وهو أحد الأسباب التي تجعل الصين تتصدر العالم في استخدام المبيدات بهامش واسع عن بقية الدول (تستخدم الولايات المتحدة، التي تمتلك المزيد من الأراضي الصالحة للزراعة، ربع ما تستخدمه الصين) كما أن الحكومات المحلية، التي ترغب في رؤية ازدهار الإنتاج الزراعي في البلاد، بالنظر في الاتجاه الآخر.
 
وليس فقط مزارعو المحاصيل الزراعية هم الذين يعانون من مشكلة حجم المحاصيل، حيث وجد مسح حديث أن مزارع الدجاج في شمال غربي الصين تستخدم المضادات الحيوية على نطاق واسع أيضاً، كما يتم استخدام مادة الكلينبوتيرول، والتي غالباً ما يُطلق عليها «مسحوق اللحوم الخالية من الدهون»، حيث تتم إضافتها إلى علف الحيوانات منذ عقود باعتبارها وسيلة لزيادة وزن الماشية وزيادة نسبة العضلات إلى الدهون.
وفي 1997. فرضت الصين حظراً على إضافة هذه المادة إلى العلف، لكن هذا الحظر لم يكن فعّالاً إلى حد كبير، حيث وجدت دراسة أجريت في 2015 أن المزارعين لا يزالون يكسبون مزيداً من الأرباح من لحوم الخنازير التي يتم تربيتها باستخدام الكلينبوتيرول، وصحيح أن المستهلكين قد عانوا من هذا الأمر، ولكن بالنسبة للمزارعين المتعطشين للأراضي، فإن هذه المادة كانت وسيلة لنمو أرباحهم.
وكانت المشكلة الوحيدة هي أن هذا النمو كان مصحوباً بتفشٍ كبير للأمراض المرتبطة بالكينبوتيرول، وفي 2011. سئمت الحكومة من الأمر لدرجة أنها قامت بإرسال أسماء العديد من الجناة المخالفين الذين صدرت بحقهم أحكام بالإعدام مع وقف التنفيذ لوسائل الإعلام الحكومية، ووصل الأمر لأكثر من 100 محاكمة متعلقة بالمخالفة، كما أعلن المسؤولون عن مجموعة من الإصلاحات المصممة لمنع المزارعين ومصنعي الأغذية من استخدام الإضافات غير القانونية.
ولكن لم يكن هذا القمع كافياً أيضاً، حيث إنه في منتصف 2010. كان من المعروف بين البائعين في السوق المحلي في شنغهاي أنَّ اللحوم المبيعة في الأسواق الأخرى كانت لا تزال ملوثة بمادة الكلينبوتيرول، كما وجدت الدراسات الاستقصائية الحديثة لأسواق اللحوم بالتجزئة والجملة آثاراً أيضاً لوجود المادة، ووفقاً للمزارعين والوسطاء الذين ظهروا في عرض «يوم حقوق المستهلك»، فإن هذه المادة لا تزال تضيف 7 - 9 دولارات إلى قيمة الأغنام، ولكن إدخال هذا اللحم إلى السوق هو في الحقيقة يشبه بيعه على جانب الطريق، فالحكومات المحلية، كما قيل في العرض، إما لا تلاحظ الأمر أو لا تهتم به.
وتعد هذه الاكتشافات محبطة للروح المعنوية للصينيين المتلهفين لرؤية تحسن سلامة الغذاء في البلاد، كما أنها تعد مقلقة أيضاً لأي شخص يشعر بالخوف من افتقار بكين إلى القدرة على الوفاء بالتزامها، الجدير بالثناء، في عهد «كوفيد - 19» بالتخلص من صناعة تربية الحيوانات البرية، البالغ قيمتها 75 مليار دولار، والمنتشرة في عشرات الآلاف من المزارع، والتي يُعتقد أن فيروس كورونا المستجد قد نشأ فيها، وما لم يكن لدى الدولة الصينية أعداد أقل من هذه المزارع، فإن الحكومة لن تكون قادرة على تطبيق هذه اللوائح بشكل كامل.
وإذا كانت هناك أخبار جيدة، فهي أنَّ الصين ليس لديها نية للسماح للمزارع الصغيرة والمشكلات المرتبطة بها بأن تصبح موجودة في مستقبل صناعتها الزراعية، لكن إصلاح هذه المشكلات سيتطلب عقدين من الزمن، وذلك وفقاً لمسؤولين صينيين، وحتى ذلك الحين فإنه سيتعين على المستهلكين في الصين وأماكن أخرى مراقبة ما يأكلونه بعناية.
شريط الأخبار لماذا لم يدعَ عماد المومني لاستقبال الملك؟ إطلاق مبادرة "البرنامج الوطني للتوعية والتثقيف الاقتصادي" تحت عنوان "بوصلتك المالية" حدث في مستشفى خاص طبيب غير مختص يتسبب بوفاة عراقية بعد ان شفط روحها بدلا من دهونها ... تفاصيل 13.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان العتال: بزراعة 16 ألف دونم.. الأردن ينتقل من الاستيراد الكلي للثوم إلى تحقيق مخزون استراتيجي وفائض. وفاة وثلاث اصابات بحادث على طريق اربد الملك يلتقي وجهاء وممثلين عن محافظة الزرقاء في الجامعة الهاشمية التربية تعلن جدول امتحانات التوجيهي 2026 لطلبة الحادي عشر هيئة الاتصالات: حجب بعض المواقع يأتي ضمن إجراء دوري وروتيني إتاحة الانتقال بين شركات الاتصالات بالرقم ذاته في الربع الأول من 2027 سوليدرتى ــ الأولى للتأمين تفوز بالإجماع والتزكية : محمد العواملة رئيسا للجنة التنفيذية للجنة تأمين السيارات بالإتحاد الأردنى لشركات التأمين الصحفي مجدي محيلان يكتب :القناة الأردنية الرياضية...أين الرقابة؟ و ماذا عن (خاوة)؟ على إثر أحداث الشغب بين اتحاد عمّان والفيصلي ..استقالة 7 أعضاء من مجلس إدارة اتحاد كرة السلة إيران: 5 قتلى مدنيين بإطلاق نار من القوات الأميركية على زورقين العثور على جثة شخص تعرض للسقوط بالقرب من الدوار السادس ترامب: حرب إيران قد تستمر أسبوعين إلى ثلاثة توزيع الفائض التأميني لعام 2025 في شركة التأمين الإسلامية صرف رواتب التعليم الإضافي والمخيمات اليوم الشاب احمد عبد الكريم العجلوني/ ابو كريم في ذمة الله، تفاصيل الدفن والعزاء الداود: حضور المرأة في القطاع المالي نقلة نوعية… ويحتاج لنظرة أوسع