لماذا يغيب الإعلام في الأزمات؟

لماذا يغيب الإعلام في الأزمات؟
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ عبر أكثر من أزمة عبرها الأردن، غاب الاعلام عن تقديم روايته، او معلوماته حول ملف ما، وكان هذا الاعلام يتعثر بسبب الحساسيات، وأيضا بسبب حجب المعلومات عنه.

نحن هنا ندفع الجمهور في الأردن، للبحث عن بدائل، وهذه البدائل باتت وسائل التواصل الاجتماعي، والاشاعات، والمعلومات المضللة، او ربع الصادقة، إضافة الى وسائل الاعلام الأجنبية باللغة الإنجليزية، او حتى وسائل الاعلام العربية، وهذا امر تكرر مرارا، من محاولة اغتيال مسؤول فلسطيني منتصف السبعينيات في الأردن، مرورا بتفجيرات عمان، وصولا الى آخر القصص التي نراها ونسمعها، وكل مرة يغيب الاعلام المحلي، ليس لضعف في أدواته، ولكن لقلة التعاون، وغياب المعلومات، وتجنب التفاعل مع الاعلام الداخلي.

اللافت للانتباه هنا، ان اللوم ينصب لاحقا على الاعلام المحلي، ودوره، وقلة مصداقيته، او عدم تأثيره برغم الكلف المالية التي يتم انفاقها على ادامة المؤسسات القائمة، او تطوير مؤسسات بديلة، كما ان هذا اللوم يأتي من الجهات الرسمية، مثلما يأتي من الجمهور، والكل يسأل اين الاعلام الأردني من هذه الازمات، ولماذا لا يتقدم بروايته، او يستبق غيره، او ينافس على الأقل في سباق المعلومات والتحليلات، والتأثير على الرأي العام؟

لقد آن الأوان ان يتم التعامل مع الاعلام الأردني، بطريقة مختلفة، لا تحرقه امام الناس، ولا تجعله ضعيفا، وغائبا، او في حالة رد فعل، مهما بلغت الحساسيات، او فهم أدوار هذا الاعلام، لأن الفراغ الناشئ عن غيابه، لن يبقى فراغا، وسوف تقوم جهات كثيرة، مهنية او سياسية، او غير مهنية، او من أي نوع من الأنواع بتعبئة هذا الفراغ، بما يؤثر على الجمهور، ويخلخل الداخل، ويزيد الاشاعات، وتصير المهمة معقدة جدا، في اقناع الناس، ان هذه المعلومات التي يتلقونها من مصادر مختلفة، غير صحيحة، كليا، او جزئيا.

كيف يمكن في عالم مفتوح مثل هذه الأيام، ان يغيب الإعلام الأردني بكل تلويناته، فيما من السهل جدا على الأردني ان يصل الى بدائل مهنية، او غير مهنية، ولعل اخطر ما نعيشه هو تدفق المعلومات خلال الازمات، في ظل غياب رواية رسمية، او تأخرها، او في ظل تعطيل او غياب للإعلام الأردني، الذي بات يتعرض الى نقد هائل من الجمهور، فوق التشكيك أساسا بمصداقيته، وقربه من الناس، ومحاولته أحيانا تغيير القناعات بطريقة غير حرفية.

الذين يعودون الى تجارب دول الجوار خلال العشر سنين الأخيرة، يكتشفون ان الازمات لديهم أديرت عبر أحد امرين، إما اعلام خارجي موجه، واما عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا خطر حقيقي وكبير، على مستويات أي دولة، والجمهور، والاستقرار، ومن الغريب حقا، الا نقف عند هذه الازمات لنتعلم منها، ونعيد صناعة الواقع الإعلامي، بدلا من ترك البلد نهبا للأكاذيب والاشاعات او حتى الحقائق القادمة من خارج الحدود، فهذا وضع يهدد بنية أي بلد، وقد سبق ان تم الحديث عن هذا الجانب مرارا، الا ان هناك من يظن ان ازمة الاعلام منه وفيه، وهذا تشخيص غير صحيح ابدا، فالإعلام قادر لو توفرت النية لمنحه مساحته الأساس.

الاعلام بات صناعة، وهو أيضا اهم وسيلة لصناعة الإيجابية، وهو أيضا بحاجة الى حرية، وازدهار مالي، والى حماية من التقلبات السياسية والقانونية، والى فرز حرفي ومهني، لدوره المهم جدا، في صناعة صورة الدول، والرموز، والافراد، وسمعة البلاد، وتحصينها، إضافة الى مهمة المكاشفة بالحقيقة حتى لو كانت غير مريحة ولا يقبلها البعض، وبدون توفير هذه الشروط، فسوف يبقى الاعلام غائبا، او ضعيفا، او غير مؤثر، فيما الداخل الأردني مفتوح على فضاءات بديلة تشكل وعيه، ورأيه، وتتحكم فيه أيضا بوسائل مختلفة.


 
شريط الأخبار مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق