عام الجرذ وجمعة استرداد المال العام

عام الجرذ وجمعة استرداد المال العام
أخبار البلد -  
وكذلك في الأردن يفعلون
قصة الكاتب الصيني تسانغ شوتشن
تختلف الأمور الآن عما كانت عليه في السابق عندما أراد الناس أن يعيشوا عالة على غيرهم كالطفيليات .فالعمل مقدس في هذا الزمان ،ولا يمكن لمن لا يريد العمل أن يكسب قوته.ولا جدوى في هذه الأيام من أن تحلم بان تصبح مسؤولا كي تجني أرباحا طائلة،ففي تلك الأيام الخوالي كان كل من يريد أن يجمع ثروة يحاول أن يصبح موظفا وفي موقع المسؤول .لم ذلك؟ لأنه ما أن تصبح مسؤولا حتى تصبح غنيا .كان الآباء يلوثون عقول أبنائهم أثناء تعليمهم .كان الأب يربت على كتف ابنه قائلا =ينبغي أن تضع نصب عينيك أن تصبح موظفا مسؤولا يا بني كي تحافظ على ثروة وممتلكات العائلة.كان هناك مثل شائع في تلك الأيام مفاده :- في بحر ثلاثة سنوات يستطيع الوالي أن يجني ماية ألف تايل من الفضة الخالصة.
كانت هناك مقاطعات كثيرة وكانت جميعها تحت حكم وتصرف والي (بي جينغ)وكان الدخل العائد من مقاطعة (نين جه)كبيرا،ولكن كان على حاكم (نين جه)أن يتزلف وينافق باستمرار كي يحظى برضا واستحسان الوالي.وكان عليه أن يخطب وده على الدوام خشية أن يتم نقله من مكانه.فالوالي قادر على تبديل موقع حاكم( نين جه) وقد يفعل ذلك ولكن أنى لحاكم (نين جه)أن يحتمل هذا الأمر .وتجنبا لحدوث ذلك كان عليه أن يقدم الهدايا والهبات للوالي ،ولكنه لم يكن ليستطيع أن يقدم له المال لان ذلك يعتبر من قبيل الرشوة ،وستكون نهاية كل من الحاكم والوالي إذا ما علمت السلطات العليا بالأمر ،إذن ما العمل؟
لم يكن على الوالي إلا أن يحتفل بعيدين للميلاد كل عام ،عيد ميلاده وعيد ميلاد زوجته ،وكان يرسل مبعوثه إلى الحاكم ما إن يحين موعد عيد ميلاده قائلا=سيحل عيد ميلاد معاليه قريبا.
- وأية هدية يرغب معاليه بها؟
- -وما أدراني ..أهده ما شئت.
- كم عمر معاليه؟.
- ستة وخمسون عاما.
- ستة وخمسون عاما ؟ترى ما الهدية التي تليق به؟ آه إذا كان عمره ستة وخمسون عاما فهو من مواليد عام الجرذ.فإذن لأذهبن إلى الصائغ وأوصيه بصنع جرذ من الذهب الخالص ذي عينين من الماس.
تم وضع الجرذ الذهبي على الطاولة المعدة لاستقبال الهدايا والهبات .ووقف الحاكم على مقربة من الجرذ متأملا كي يلفت انتباه الوالي .وكان الوالي يمر بين الحين والآخر لتفحص الهدايا والهبات وهو يداعب عثنونه.لفت الجرذ نظره فور وقوع عينيه عليه.وضعه في يده كي يخمن وزنه وهو ما زال يداعب عثنونه.كان سيضعه على الفور في مكانه لو وجده خفيف الوزن ...عاد ليتفحص وزنه ثانية بيده...يبدو انه وجد الأمر على خير ما يرام .وعندما قرأ اسم مقدم الهدية ربت على كتف الحاكم
- حسن،حسن...هذا يروقني.
كان ذلك يعني لا تقلق،ولا تخش شيئا ،ستبقى في منصبك.لن أنقلك إلى مكان آخر وأردف الوالي
- إنها تحفة متقنة الصنع...وأي إتقان يعنيه؟كان معجبا بالوزن.
وتابع الوالي
- كانت فطنة منك وفكرة جيدة أن تدرك أني من مواليد عام الجرذ فتوصي بصنع هذا الجرذ الذهبي من اجلي،وهذا يدل على ذكاء متوقد ونباهه...وبالمناسبة فان عيد ميلاد زوجتي في الشهر القادم ، وهي اصغر مني بسنة واحده فقط.
- اصغر بسنة واحدة ...انه عام الثور ...وكم ستبلغ تكاليف صنع ثور من ذهب ؟ وكيف سيعيش عامة الشعب في اعتقاده؟؟؟؟؟.انتهت القصة.
وكذلك عندنا يفعلون .وعلى محتجي الجمعة القادمة المطالبة أولا باستعادة ثيران قصور دابوق وأراضيها وغيرها من مختلف مناطق المملكة التي احتصل عليها متنفذون ورجال دولة في غضون بضع سنوات من الوظيفة وكان اغلبهم قبل ذلك مصنفين ضمن قوائم الفقر أو على مقربة منه . والمطالبة ثانيا بوقف وجه آخر مماثل من أوجه هدر المال العام بعد تواتر الأنباء عن قيام مستشاريه شؤون العشائر خلال الأيام الماضية بتوزيع سري لمبالغ نقدية ضخمة شملت قيادات شعبية ذات قدرة عالية على التحكم بحركة الشارع إضافة لشخصيات اعتادت التطاول على النظام بهدف إسكاتها وتحييدها وذلك امتدادا لما سبق من توزيع مشابه على النواب قامت به الحكومة لتقربنا من الثورة زلفى ولم تزد الناس إلا نفورا في سياق سياسة شراء الولاء التي تتوكأ عليها وعجزها عن وقف حركة تمرد الشارع المطالب بإصلاحات فعلية في مكافحة الفساد ووضع حد لتدهور الأحوال المعيشية للمواطنين فهل تستطيع مسيرة الجمعة القادمة يا ترى استرداد الثيران؟.fayz.shbikat@yahoo.com
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564