تاريخ {النووي}!

تاريخ {النووي}!
أخبار البلد -  
بداية أود أن أوضح أن الكلمات التالية قراءة سريعة لتاريخ فكرة وجود المفاعل النووي في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في ظل الحديث الذي لا يتوقف عن برنامج إيران النووي المليء بمحاولات التحايل على القيود والشروط الدولية عليه، وذلك لأجل الوصول إلى الهدف الأساسي بالنسبة للنظام الإيراني، وهو تصنيع القنبلة الذرية.
بدأ الحراك النووي في منطقة الشرق الأوسط عن طريق إسرائيل، وذلك بعد فترة قصيرة جداً من تأسيسها في عام 1948، وذلك عندما أطلقت برنامجها السري جدا لتأسيس أول مفاعل نووي في المنطقة، وذلك بالقرب من «ديمونا» في صحراء النقب بمساعدة تقنية مقدمة من الحكومة الفرنسية، وهو الإنجاز الذي تم الانتهاء منه في فترة الخمسينات الميلادية، وبقي محاطاً بجدار صلب من السرية، الذي لم يتم اختراقه إلا بعد أن فضح ما يحصل فيه أحد الفنيين العاملين به وهو موردخاي فانونو لصحيفة «التايمز» اللندنية عام 1986، وتم خطفه بعد ذلك من قبل عملاء جهاز الموساد الاستخباراتي الإسرائيلي وإعادته لإسرائيل وجرت محاكمته بطريقة مريبة وحكم عليه بالسجن لمدة 18 سنة بتهمة التجسس والخيانة.
وفي عام 1991 أصدر الصحافي الأميركي الاستقصائي الشهير سيمور هيرش كتاباً مهماً ومثيراً للجدل بعنوان: «خيار شمشون: ترسانة إسرائيل النووية وسياسة أميركا الخارجية» أورد فيه كثيرا من التفاصيل المهمة عن برنامج إسرائيل النووي الذي بقي غامضاً. وهناك كتاب آخر لا يقل أهمية وإثارة للجدل وهو «أسوأ سر مخفي: صفقة إسرائيل مع القنبلة» للكاتب الإسرائيلي آفنر كوهين الذي قدم فيه تفاصيل مهمة ولافتة وجديدة عن البرنامج النووي الإسرائيلي.
وبرنامج إسرائيل النووي أنتج لها أكثر من 400 قنبلة نووية لها القدرة على أن تطلق صوب الأهداف المعنية جواً وبحراً وبراً. وغير خافٍ على العديد من المطلعين بالصراع العسكري بين العرب وإسرائيل، أن إسرائيل هددت باستخدام القنبلة الذرية ضد مصر في حرب 1973، بعد الأيام الأولى من الحرب التي تكبدت فيها إسرائيل خسائر فادحة ومنعتها أميركا من القيام بذلك.
فتح برنامج إسرائيل النووي المجال لسباق خفي بين بعض دول المنطقة للدخول في المجال النووي، وكان لمصر السبق في هذا المجال ببنائها مفاعل أنشاص النووي للبحث والتدريب، والذي تم توريده من قبل الاتحاد السوفياتي عام 1958 وبقي على دوره البحثي والتعليمي لرفض وتحفظ الاتحاد السوفياتي على تطويره بشكل مؤثر وفعال.
وفي عام 1976 اشترى العراق مفاعلاً نووياً من طراز «أوسايرس» من فرنسا مخصصاً للبحث العلمي والسلمي في طبيعته، إلا أن الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) بقيت تنظر إليه بعين القلق والريبة، وهو الذي أدى إلى أن تقوم قواتها الجوية في عام 1981 بعملية خاطفة تمكنت فيها من تدمير المفاعل النووي العراقي تماماً.
وفي محافظة دير الزور السورية، سعى نظام الأسد لتأسيس مفاعل نووي بتقنية من كوريا الشمالية، ولكن إسرائيل تمكنت من تدميره في عام 2007. وهذا يطرح سؤالاً بسيطاً وبديهياً للغاية، وهو لماذا لم تقدم إسرائيل على ضرب البرنامج النووي الإيراني كما فعلت مع كل من العراق وسوريا؟ في اعتقادي الشخصي تكمن الإجابة لدى روسيا، التي قدمت ولا تزال تقدم الدعم التقني واللوجيستي الكامل للبرنامج النووي الإيراني، وبالإضافة لاعتبارها (إيران) جزءاً من محيطها الأمني القومي، كما كان الوضع عليه قبل عودة الشاه إلى الحكم في فترته الثانية. وتدرك إسرائيل ذلك جيداً نظراً للعلاقات المتشابكة والمتقاربة جداً بين الدولة اليهودية واللوبي اليهودي الفعال والمؤثر المحيط بالكرملين والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وعليه وبسبب حماية الروس لإيران فستبقى الضغوطات على برنامج إيران النووي من دون حسم بضربة عسكرية.
برنامج إيران النووي يشبه برنامج إسرائيل، فكلاهما قائم على فكرة ضيقة وعنصرية ومعادية لكل من يخالفهما، وسجلهما التوسعي في المنطقة يتحدث بكل وضوح عن نفسه.
منطقة الشرق الأوسط شهدت الحروب والمآسي بما هو كاف، وكل الأمل أن نرى شرقاً أوسطياً خالياً تماماً من كل سلاح نووي. «كل» لا تستثني أحداً.

 
شريط الأخبار الملك والرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني يعقدون قمة ثلاثية في عمّان الأربعاء «الحرس الثوري» الإيراني يحذر جميع السفن بضرورة استخدام مسارات مضيق هرمز التي حددتها إيران وإلا ستواجه ردا حاسما إذا انحرفت عن مسارها الصندوق الأردني للريادة: لا تدخل للبنك الدولي في قراراتنا الاستثمارية الأردن... دراسة لتحديد سن أدنى لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي الملك يوجه الحكومة لإنشاء مركز صحي شامل لخدمة محافظة الزرقاء لماذا لم يدعَ عماد المومني لاستقبال الملك؟ إطلاق مبادرة "البرنامج الوطني للتوعية والتثقيف الاقتصادي" تحت عنوان "بوصلتك المالية" حدث في مستشفى خاص طبيب غير مختص يتسبب بوفاة عراقية بعد ان شفط روحها بدلا من دهونها ... تفاصيل الملك: الزرقاء "مدينة العسكر" وأهلها يجسدون قيم النخوة والتضحية وحب الوطن 13.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان العتال: بزراعة 16 ألف دونم.. الأردن ينتقل من الاستيراد الكلي للثوم إلى تحقيق مخزون استراتيجي وفائض. وفاة وثلاث اصابات بحادث على طريق اربد الملك يلتقي وجهاء وممثلين عن محافظة الزرقاء في الجامعة الهاشمية التربية تعلن جدول امتحانات التوجيهي 2026 لطلبة الحادي عشر هيئة الاتصالات: حجب بعض المواقع يأتي ضمن إجراء دوري وروتيني إتاحة الانتقال بين شركات الاتصالات بالرقم ذاته في الربع الأول من 2027 سوليدرتى ــ الأولى للتأمين تفوز بالإجماع والتزكية : محمد العواملة رئيسا للجنة التنفيذية للجنة تأمين السيارات بالإتحاد الأردنى لشركات التأمين الصحفي مجدي محيلان يكتب :القناة الأردنية الرياضية...أين الرقابة؟ و ماذا عن (خاوة)؟ على إثر أحداث الشغب بين اتحاد عمّان والفيصلي ..استقالة 7 أعضاء من مجلس إدارة اتحاد كرة السلة إيران: 5 قتلى مدنيين بإطلاق نار من القوات الأميركية على زورقين