بايدن بين نوويين... إيراني وإسرائيلي

بايدن بين نوويين... إيراني وإسرائيلي
أخبار البلد -  
 

اخبار البلد - يمضي النظام الإيراني في التصعيد والتلويح بتفعيل نشاطه النووي والصاروخي، داعياً الولايات المتحدة للعودة إلى محتوى اتفاق 2015، الذي ألغاه دونالد ترمب عام 2018، في وقت يبدو الرئيس جو بايدن أمام امتحان صعب، وربما لهذا يكرر أن هذا الأمر يتطلب مزيداً من الوقت، خصوصاً حيال ضرورة تخلي الإيرانيين عن الإجراءات والقرارات، التي تخرج على نص وإلزامات اتفاق 2015 المفترضة، سواء بالنسبة إلى عمليات تنشيط التخصيب النووي التي تصاعدت أخيراً، أو بالنسبة إلى نشاطها الصاروخي، ما دعا أنتوني بلينكن إلى أن يحذر بعد تعيينه وزيراً للخارجية من أن إيران على بعد أسابيع فقط من إنتاج ما يكفي من اليورانيوم لإنتاج سلاح نووي!
وكل هذا من دون التطرق إلى أمرين مهمين؛ الأول هو وقف التدخلات الإيرانية التخريبية في المنطقة، وهو ما طالبت به واشنطن دائماً، والتحذيرات الإسرائيلية المتصاعدة من التحضير عملياً لشن هجمات عسكرية على إيران إذا دخلت مرحلة الحصول على سلاح نووي، وليس في وسع الإدارة الأميركية الجديدة ألا تأخذ هذين العاملين في الاعتبار، وهي تعيد أو تعد لحساباتها الجديدة مع إيران، التي أعلنت واشنطن، يوم الخميس الماضي، أنها ابتعدت في شكل عميق عن تعهداتها النووية التي نص عليها الاتفاق.
يوم الاثنين الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن إدارة بايدن لم تتواصل مع إيران منذ توليه السلطة، ولا تتوقع ذلك قبل التشاور مع الكونغرس والحلفاء الأوروبيين والإقليميين، وقال متحدث باسم الخارجية «إن الطريق لا يزال طويلاً قبل دراسة أي مقترح من الإيرانيين، وعلى إيران أن تعود إلى إلزامات الاتفاق النووي الموقع عام 2015 قبل أن تقوم واشنطن بذلك».
لكن الرد الإيراني جاء سريعاً بأنه لن تكون هناك مفاوضات ثنائية مع أميركا، بل ممكن أن تكون في إطار اللجنة المشتركة للاتفاق النووي، إذا عادت إلى تنفيذ التزاماتها ورفع العقوبات عنها، حتى تلك التي أدت أصلاً إلى توقيع الاتفاق، وبالتالي «إن عودة أميركا إلى الاتفاق النووي لن تكون آلية، إذ إنها خرجت بتوقيع ترمب لكن لا يمكنها العودة بتوقيع بايدن»!
 
وفي هذا السياق، قال محمد جواد ظريف لشبكة «CNN» إنه يمكن أن يكون هناك تنسيق وتزامن بين التحركات الأميركية والإيرانية للعودة إلى الاتفاق، ومن المناسب أن يتولى جوزيف بوريل، مسؤول السياسة الخارجية الأوروبية، تنسيق هذه الخطوات، ومن الواضح أن إدخال الشركاء الأوروبيين على الخط، هدفه إلزام أميركا بحزمة من التراجعات وحتى التعويض عن فترة عقوبات ترمب، لكن أنتوني بلينكن يقول إنه لا عودة إلى الاتفاق إلا إذا عادت إيران أولاً إلى التزاماتها التي تراجعت عنها، وإن الأمر سيستغرق بعض الوقت، فإيران لم تعد تحترم هذه الالتزامات على جبهات عدة، وعودتها عن هذا سيستغرق بعض الوقت ونحن بعيدون عن ذلك.
في اليوم الثاني، جاء الرد تصعيدياً من طهران عندما أعلن مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب آبادي أن بلاده نصبت 696 جهازاً جديداً للطرد المركزي في منشأة فوردو بعد أجهزة الطرد التي كانت قد أضافتها قبل أسبوعين إلى منشأة نطنز، وخلافاً لشروط ضبط النشاط الصاروخي تواصل إيران تطوير وتسريع تجاربها الصاروخية الباليستية، وكانت قد أعلنت قبل أيام عن إطلاق صاروخ لحمل قمر صناعي مزود بتقنية أقوى وبمحرك يعمل بالوقود الصلب!
وإذا كان من الواضح حتى الآن أن بايدن يريد أن يسارع إلى فتح قناة اتصال من إيران، حيث يتردد في أجواء الحلفاء الأوروبيين أنه يرغب في أن يقدم مساعدات مالية من أوروبا وصندوق النقد الدولي إلى طهران، قبل أن تقوم هي بأي التزامات سبق أن تعهدت بها فسيواجه مشكلة داخلية، وخصوصاً بعد الانتقادات التي وجهت إليه، لأنه عين روبرت مالي مبعوثاً خاصاً في طهران، وهو الذي سبق له أن شارك في وضع الاتفاق النووي في عهد باراك أوباما.
كل ما يدور على خط بايدن إيران يثير قلقاً فعلياً وعميقاً، ليس في المنطقة، حيث من غير الواضح كيف سيتم وقف التدخلات التخريبية المزعزعة للأمن فحسب، بل أيضاً في إسرائيل التي يبدو أنها تستعد لخوض حرب على جبهتين؛ جبهة سياسية لمواجهة اندفاعات بايدن حيال إيران، وجبهة عسكرية لا تقتصر على مواصلة قصف الوجود العسكري الإيراني في سوريا تحديداً، بل قد تذهب إلى أبعد وأخطر من ذلك.
وهكذا اجتمع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ليل الاثنين الماضي، مع مسؤولين أمنيين وعسكريين؛ لمناقشة استعداد الدولة العبرية لشن هجوم محتمل على إيران، وأفادت المعلومات بأن الاجتماع تم بحضور وزير الدفاع بيني غانتس ورئيس الأركان أفيف كوخافي، وتمت فيه مناقشة درس خطط عملياتية متوقعة ضد إيران، ودعا نتنياهو مجلس الأمن المصغر إلى بحث المستجدات المتعلقة بإصرار إيران على امتلاك سلاح نووي، وكان كوخافي قد أعلن في نهاية الأسبوع الماضي، أنه طلب من فرقه المختصة العمل على وضع خطط جديدة للتصدي لما قال إنه تهديد نووي إيراني في حال اتُخذ قرار باستهداف طهران.
وإذا كان المسؤولون في طهران يمضون بالتصعيد لفرض شروطهم على بايدن الذي بدأ عهده بملف طهران ونووياتها وسياساتها الإقليمية، وهو ما قد يضعه في مواجهة تعقيدات وتحديات صعبة ليس مع طهران وحدها بل مع دول المنطقة وحتى الدول الأوروبية التي تريد إيران دولة منضبطة، فإن ما يجري في إسرائيل من استعدادات ومن حديث عن إمكانية شن هجوم على طهران إنما يشكل رسالة تحذير جدية إلى البيت الأبيض قبل إيران!
شريط الأخبار إسرائيل تتأرجح على حافة فرز الأصوات.. أرقام تتغير لحظة بلحظة والحسم يؤجل للخميس وحصاد تاريخي للعرب ضربة ثلجية لطائرة يمنية في أجواء الأردن.. والركاب إلى عدن بطائرة بديلة - صور استدراج طالبة والاعتداء عليها داخل مدرسة في مادبا وغياب الادارة عن الحدث يثير الغضب..!! 4 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية الذهب يرتفع قبيل قرار المركزي الأميركي بشأن السياسة النقدية الأمن العام: العثور على جثة إحدى الفتاتين المفقودتين جراء السيول في مأدبا سوريا تعلن عودة حركة المسافرين والتجارة عبر معبر نصيب الحدودي الأربعاء استمرار المنخفض وأمطار رعدية غزيرة في مناطق بالمملكة الأربعاء وفيات الاربعاء 28-10-2026 بيان أردني سوري يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها