أخبار البلد – كرم الرواشدة
قال رئيس النقابة العامة للعاملين بالبترول والكيماويات الأردنية خالد الزيود أن الهجمة التي تشنها الحكومة على مصفاة البترول غير عادلة, فمصفاة البترول شركة وطنية تعتبر ركيزة لأمن الطاقة في المملكة, وهي شركة تستحق الاحترام بعد عملها لعقود في مجال الطاقة.
وأضاف أن قرار وقف نشاط التكرير في المصفاة سيشكل ضرراً كبيراً على العاملين فيها وسيقطع أرزاقهم وسبل معيشتهم, إذا لم يدرك متخذي هذه الإجراءات والقرارات أهمية الأضرار الناتجة عن ذلك على الصعيدين المعيشي والاجتماعي من جانب, ومن جانب آخر أمن الطاقة وما يتبعه من مصلحة وطنية كبيرة.
وقال الزيود، وهو الأمين المساعد للاتحاد العربي للبترول والمناجم والكيماويات أيضا, أن عدد العاملين في الشركة كموظفين دائمين تجاوز 200 موظف, وعدد العاملين في الشركة اللوجستية مستودعات العقبة والمطارات 400 موظف, إضافةً للسائقين من غير الموظفين وعددهم 2600 سائق, فإذا ما حسبنا ذويهم أيضا, سيتضاعف العدد بمعدل 5-7 مرات, عندها سنعلم أن هذا القطاع محرك لدوران العجلة الاقتصادية في الأردن, عادا عن مساهمته في كف يد العاملين فيه من الوقوف في طوابير المعونة الوطنية والتأمينات الصحية الحكومية وخلافها والتي تكلف الدولة ملايين الدنانير.
وتسائل إذا ما كان هذا كافياً لتستحق المصفاة الدعم من منطلق درء المفاسد خير من جلب الفوائد؟
الزيود أكد في حديث ل أخبار البلد أن المشكلة التي تتعلق بالمواصفات والمقاييس تمت معالجتها بإمهال الشركة مدة 5 سنوات لإنجاز مشروع التوسعة, والذي يستوجب فيه إنجاز المشروع بتكاليف تصل إلى 2 مليار دولار, وهذا يتطلب الالتزام من جانب الحكومة بسداد ديونها للمصفاة وذلك لدعم الشركة في مساعيها لتنفيذ هذا المشروع .
وأشار إلى أن محاولة المساس بهذه الشركة يعد أمرا في غاية الخطورة ولا يصب في مصلحة الوطن, وان الشركات الغير وطنية لا تقبل بتراكم الديون على الحكومة لتصل قيمتها إلى مئات الملايين, مثلما فعلت المصفاة التي تبحث حاليا عن ممول لمشروعها الرابع وديونها على الحكومة كفيلة بتخطي جزء كبير من المشكلة, داعياً إلى المحافظة عليها كقيمة استرتيجية.
من الجدير بالذكر أن وزارة الطاقة والثروة المعدنية طالبت مصفاة البترول الأردنية بمبلغ 12 مليون دينار بدل مواصفات, معتمدة على دراسة أعدتها الوزارة توضح أن فرق السعر بين ديزل المصفاة عن المستورد تقدر بحوالي 3,67 ., وان منتجات المصفاة غير مطابقة للمواصفات والمقاييس الأردنية, وهذا ما اعتبره خبراء عار عن الصحة, ويهدف إلى إيقاف نشاط التكرير الذي يجني أرباح لا تتجاوز 10 مليون دينار.