كما أوضحت أن منظمة الشمول المالي نظمت في الأردن جلسات استمرت خمسة أيام، بمشاركة قرابة 90 بنكا مركزيا، للاطلاع على تجربة منظومة الدفع الرقمية الآنية في الأردن.
وقالت البهو إن البيئة التنظيمية والتشريعية لم تمنع البنك المركزي، منذ عام 2013، من تطوير المدفوعات الرقمية، رغم أن قانون المعاملات الإلكترونية لم يكن يغطي جميع الجوانب المطلوبة آنذاك.
وأضافت أن البنك المركزي أجرى تعديلات وألزم المشاركين من البنوك والمؤسسات المالية بالالتزام بالجوانب التي ستكون ضمن القانون، ما أتاح تقديم الخدمة حتى قبل اكتمال البيئة التشريعية.
وأشارت البهو إلى أن شركات مثل الاتصالات، دخلت إلى منظومة الدفع الرقمي من خلال المحافظ الإلكترونية، حيث أوجد البنك المركزي إطارا تشغيليا وتنظيميا لمقدمي خدمات الدفع عبر الهاتف النقال، ووضع أطر حماية للمستهلك المالي ضمن هذه المنظومة.
وأكدت أن البنك المركزي نظم أيضا إصدار النقود الإلكترونية قبل وجود قانون يتيح ذلك، موضحة أن غياب التشريعات لا يمنع إيجاد حلول إلى حين استكمال المسار التشريعي.
وقالت إن البنك المركزي أوجد المختبر التنظيمي، فيما تمثل الخدمات المالية المفتوحة المجال الأوسع للابتكارات المالية، مشيرة إلى صدور تعليمات بهذا الشأن، والعمل على إصدار نسخة جديدة تتضمن إلزام المؤسسات المالية الرسمية بفتح البيانات والأنظمة أمام المبتكرين.
وأضافت أن الحفاظ على المكانة التي وصل إليها الأردن يتطلب تطوير الأطر التشريعية، مؤكدة أن الأساس يتمثل في إلزام المؤسسات بالخدمات المالية المفتوحة.
وأوضحت البهو أن من أبرز نقاط القوة التي يمتلكها النظام المالي في الأردن وجود بنية تحتية رقمية ممكنة، مبينة أن المؤسسات المالية، منذ عام 2013، أصبحت قادرة على الربط والتعامل مع بعضها بعضا، بما يشمل المحافظ الإلكترونية والبنوك و"إي فواتيركم" وشركات التمويل الأصغر والصرافة وغيرها.
وأضافت أن هذه البنية التحتية الرقمية، المبنية على معايير دولية وربط آمن، أتاحت تنفيذ عمليات التحويل والدفع بين الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية.
كما أشارت إلى أن ربط الحكومة، وخصوصا وزارة الاقتصاد الرقمي، مع الأنظمة الرقمية أتاح عبر تطبيق "سند" دفع الفواتير بسهولة، مؤكدة أن ما يعرف بـ"التوافقية" جعل جميع الأنظمة تتحدث مع بعضها بعضا.
وشددت البهو على أن البنية التحتية تمثل الأساس، وأن الإطار التشريعي هو الذي يحكم ويضمن التدفقات النقدية، مؤكدة أن الوصول إلى ما تحقق لم يكن ممكنا دون ذلك.
وانطلقت، السبت، في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات بمنطقة البحر الميت، أعمال وفعاليات منتدى "تواصل 2026"، الذي يُعقد تحت رعاية سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد.