اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جلالة الملك لم يقل تنحَّ

جلالة الملك لم يقل تنحَّ
د. عبد الله فيصل آل ربح
أخبار البلد -  


بعد عشرين دقيقة من مقابلة صحفية بمواصفات غربية تركزت على الشأن السوري ولم تخل من الاستفزاز قال جلالة الملك تلميحا لا تصريحا مباشرا انه لو كان محل الرئيس بشار الاسد لتنحى,وكان ذلك ردا على سؤال تكرر عدة مرات وباصرار طوال المقابلة , ورغم ان ما قاله جلالته يعكس مشاعر الشعوب العربية من المحيط الى الخليج وبالذات مشاعر الشعب السوري وبكل تأكيد مشاعرواحاسيس شعبه الاردني , الا ان التصريحات جوبهت بحملة تحريضية منظمة شنها الاعلام السوري كعادته على الاردن ,متجاهلا عن سبق اصرار العشرين سؤالا التي سبقت سؤال التنحي والتي اشار فيها جلالة الملك الى اهمية وضرورة الحوار الوطني الداخلي في سوريا والى مخاطر التدخل الاجنبي معلنا رفض الاردن المطلق لاي تدخل عسكري في سوريا, ومع ذلك تمسك الاعلام الهزيل عديم الذكاء بسؤال التنحي ليس بهدف الدفاع عن وجود الرئيس بشار في السلطة بقدر ما هو رغبة في تفجير الموقف مع الاردن والتشبث بذريعة طالما تمسك بها النظام في سوريا للمحافظة على وجوده ومبررات استبداده ,وهي ذريعة تآمر بقية العالم على النظام النموذج في المنطقة والذي بسبب تسامحه وانجازاته يعيش الشعب العربي السوري في جنان النعيم..!
تصريحات جلالة الملك لمحطة بي بي سي حول الوضع في سوريا يجب ان تؤخذ كاملة غير مجزوءة كي نفهم مضامينها ومغازيها السياسية والرسائل التي حملتها للشرق وللغرب وللعرب بطبيعة الحال ,ففيها الكثير مما يخدم عقلانية النظام في سوريا اذا قرر هذا النظام التفاهم مع شعبه والشروع باصلاحات حقيقية ملموسة رغم تفويته لعشرات الفرص ولثمانية اشهر كاملة , وفيها الكثير مما يدفع العرب والغرب الى التفكير عميقا في الخطوة التالية وعدم المجازفة بتدويل الازمة السورية وتكرار ما حدث في ليبيا ,ولو كانوا في سوريا على قدر من الوعي الاعلامي لاعادوا بث مقابلة جلالة الملك على كافة شاشات التلفزيونات السورية المنشغلة هذه الايام بتبجيل عائلة الرئيس وانتاج افلام ملفقة عن مؤامرات موجودة فقط في عقول مهندسي اعلام حزب العبث والطائفة العلوية في سوريا ,ولو كانوا يتحلون بقدر قليل من الذكاء الاعلامي لوضعوا مقابلة جلالة الملك على موائد النقاش في ندوات تلفزيونية متوازنة بدلا من تنظيم حلقات شتم مكررين بذلك عدمية الاعلام العراقي في عهد الرئيس المهيب, واعلام ليبيا القذافي بما نضح به من سخف وسخرية..!
جلالة الملك مارس دبلوماسية الملوك في المقابلة محل الجدل ,ولم يتدخل في شأن يخص شعب سوريا ,ومرارا وتكرارا تجاهل السؤال حول تنحي الرئيس بشار الاسد ,لكنه في لحظة ما اجاب عن سؤال يخصه هو شخصيا كملك للمملكة الاردنية الهاشمية عندما سئل (لو كنت مكان الأسد هل تتنحى؟ ) ومن الطبيعي ان يكون الجواب بنعم ,رغم انه لم يرد كذلك بل تراوح بين التلميح والتصريح حفاظا على لياقة الملوك الاردنيين الذين لم يتدخلوا تاريخيا في شأن لا يعنيهم ,ولم يكن بينهم من اختبر في تجربة قتل شعبه كما يحدث في سوريا,من هنا بالذات جاء جواب الملك عبد الله ابن الحسين بأنه لو حدث في بلده الاردن ما يحدث في سوريا - لا سمح الله - لتنحى ,وهو الجواب المنتظر من اي زعيم يقدم دم الناس وكراماتهم على حكمه وعرشه ,وهذه من ابجديات حكم الهاشميين ,وعلى اساس ذلك قال جلالة الملك انه لو كان محل الاسد لتنحى ,لكنه بنفس الوقت لم يطالب الاسد بالتنحي بل حرص على تفويت الفرصة على الاعلامية التي طرحت الاسئلة وناور في تسليمها ورقة تلوح بها امام الفضائيات على انه سبق صحفي ,ومع ذلك اجتزأت الصحافة البريطانية ما ارادت من المقابلة ثم قامت بعض الصحافة العربية بترجمة هذا المجتزأ وجعلته عنوانا رئيسيا على حساب مضامين مهمة جدا في المقابلة لا علاقة لها بتنحي الرئيس الاسد وانما بمستقبل سوريا وكيف يجب ان يتم الانتقال الى حالة السلم الاهلي.


شريط الأخبار فتح باب التسجيل للمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 الاسواق الحرة الاردنية تهنئ بالعام الهجري الجديد المدن الصناعية تهنئ بالعام الهجري الجديد عمان الأهلية تُهنّىء بعيد رأس السنة الهجرية انخفاض أسعار الذهب في الأردن 60 قرشا للغرام عراقجي يتوقع بدء المحادثات في شأن الاتفاق النهائي مع واشنطن الجمعة وفيات الثلاثاء .. 16 / 6 / 2026 الدولار يقترب من أدنى مستوى في 10 أيام صدور إرادة ملكية سامية الخلايلة: الأردن في العام الهجري الجديد ثابت على القيم والاعتدال والتسامح ضبط المتهم بقتل الشاب الأردني سند الرشق في اميركا لاعبو النشامى يدعون الجماهير للتشجيع حتى النهاية أمام النمسا أجواء معتدلة فوق المرتفعات والسهول وحارة في البادية والأغوار والعقبة السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب