ترتيب البيت الفلسطيني وليس الرهان على بايدن

ترتيب البيت الفلسطيني وليس الرهان على بايدن
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ بانصراف الرئيس الخامس والاربعين للولايات المتحدة الامريكية دونالد ترامب عن سدة الحكم ومغادرته البيت الابيض دون حضوره لمراسم تنصيب خلفه الرئيس المنتخب جو بايدن في سابقة غريبة عما دأبت عليه امريكا في هذا المجال، تكون قد انزاحت صخرة صماء عن صدر الشعب الفلسطيني تمثلت بما حاول ترامب فرضه عبر شراكته الكاملة مع رئيس حكومة الاحتلال نتانياهو من امر واقع لتصفية القضية الفلسطينية من خلال ما سمي صفقة القرن التي مثلت جوهر الشراكة بين الادارة الامريكية الاكثر يمينية مع اليمين الاسرائيلي الاكثر عنصرية بزعامة نتنياهو. وبمغادرة الرئيس الخاسر دونالد ترامب البيت الابيض تكون قد انطوت حقبة سوداء في ضوء انطوائها يتنفس الفلسطينيون الصعداء بعد انزياح هذا الكابوس الذي جثم ليس فقط على صدر الشعب الفلسطيني بل على صدر العالم اجمع حيث حاول فرض رؤيته تجاه العديد من القضايا الكونية، واكثر من ذلك حتى امريكا نفسها عانت خلال الحقبة المنصرفة وكادت ان تصل بفعل تصرفاته الهوجاء ودعواته المتهوره الى شفا حرب اهلية لا تبقي ولا تذر.

ومع االفرحة هذه التي لم يخفوها يتطلع الفلسطينيون في نفس الوقت بشغف ، لأن تكون مرحلة الرئيس المنتخب جو بايدن ونائبته كاملا هاريس بل وكل ادارته مختلفة عن العهد السابق وما حمله من سلوك وممارسات عدائية تجاه شعبنا وقضيته الوطنية ومجمل عملية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وسبل حله علاوة على ما تمكن من تحقيقه من احداث شرخ عميق في جدار التضامن العربي مع القضية الفلسطينية خاصة في إطلاق قطار التطبيع واقتياد أربع دول عربية لهذا المستنقع الآسن،

لكن علينا القول ان هذا الارتياح المعلن والمحق في نفس الوقت لرحيل ترامب بكل ما حملته مرحلته من سوء وضرر يجب ان لا يقود الشعب الفلسطيني وقيادته خاصةً للإفراط في التفاؤل تجاه ما تحمله المرحلة لقادمة وذلك بالاستناد لتجارب كثيرة ومعرفة سابقة بالإدارات الامريكية المتعاقبة، بحيث لا بد من ادراك بان اي تغيير في السياسية الامريكية خلال العهد القادم يمكن فقط ان يحمل شيء من المرونة الشكلية تجاه بعض القضايا التي تصرف ترامب بكثير من الصفاقة والعداء مثل اغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية وقطع المساعدات عن الأونروا ووقف المساعدات للسلطة الفلسطينية وتجديد الحديث عن حل الدولتين عبر المفاوضات العقيمة.

لكن بالرغم من هذه المرونة المتوقعة فإنها لن تصل قطعاً لحدود المس بالعلاقة الاستراتيجية العميقة مع دولة الاحتلال خاصة وان معظم عناصر الادارة الجديدة يؤكدون بشكل معلن على عمق العلاقة مع دول الاحتلال وانجازهم لها ، لذلك بات من الضروري الان وقبل فوات الاوان التحذير من مغبة ارتكاب اي خطيئة سياسية جديدة تضاف لمسلسل الخطايا بالمبالغة في المراهنة على جو بايدن وادارته ، عبر أي سلوك سياسي مرتبك يفتقد لرؤية استراتيجية عميقة لكيفية التعامل مع المستجدات خاصةً وان لدى الادارة هذه الكثير من الاولويات والملفات التي تنظر لها بأهمية أكبر بكثير من ملف القضية الفلسطينية،

وفي ضوء ذلك ومع ما ستشهده المرحلة القادمة من انشغالات كل ملفاته واولوياته يصبح الرهان على ما يحمله الرئيس الامريكي الجديد ضرباً من الوهم يصح معه القول كالمستجير من الرمضاء بالنارِ ، لذلك يجب ان تكون المراهنة منصبة فقط على ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وعلى وحدة وصلابة الموقف الفلسطيني الرافض لتكريس الامر الواقع الذي فرضه ترامب خاصة في قضية القدس واعتبارها عاصمة لدولة الاحتلال وكذلك في رفض اي توجهات لإعادة انتاج المرحلة الانتقالية لمستوياتها كافة عبر العودة للعمل بالاتفاقات الموقعة مع دولة الاحتلال التي لن تقود الى الاستقلال المنشود الذي طالما ينتظره شعبنا ويناضل من أجله . *عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني

 
شريط الأخبار رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام