“نجوم” بعد الساعة الثالثة عصراً!

“نجوم” بعد الساعة الثالثة عصراً!
أخبار البلد -  
اخبار البلد- لا أحد يستطيع أن يجزم أن حياتنا قبل ذلك كانت أفضل أو أنها بعد ذلك صارت أفضل، لكن الأكيد أن حياتنا بعد "مواقع التواصل الاجتماعي” تغيرت بشكل كبير وواضح، في أساسياتها وتفاصيلها.

وبفضل هذه المواقع، صار لأغلبية الناس حياة أخرى موازية، تكاد لا تشبه الحياة الحقيقية، وتكاد أحياناً تجرفها في طريقها كعاصفةٍ هوجاء.
المربك في الأمر أن هؤلاء الذين "يتمتعون” بحياتين انساقوا وراء اللعبة بشكل جادّ، فلم يعودوا يفصلون بين تفاصيل وأشياء ومواعيد "الحياتين”، فاختلطت الأمور حدّ الفصام، وصار على أحدٍ ما (هو الشخصية الحقيقية غالباً) أن يدفع ثمن ما يفعل الآخر في حياته، أو.. في حياتيهما!!
فالمرأة التي تنام وبحوزتها "400 لايك” على صورتها لا تستطيع في الصباح أن تبتلع فكرة أن مسؤولها في الشغل سيعطيها تعليمات وعليها أن تنفذها، وتصير تفكر أين ذهب جمهوري الكبير وماذا سيفعلون لو رأونني على هذه الحال؟ وهذا المسؤول لو وضع صورته كم "لايك” سيأخذ؟ 3، 5، 8 بأحسن الأحوال؟ فكيف يعطيني التعليمات! أما الشاعر الذي يخرج للسوق وبحوزته "500” لايك” على قصيدته فلا يستطيع أن يستوعب أن يقف بطابور الخبز مع الدهماء الذين لو عاشوا حياتهم كلها فلن يستطيعوا جمع "20 لايك”!
والزوجة التي جعلتها برامج تعديل الصور أجمل من نجمات السينما، وانهالت عليها قصائد الشعر الركيك من كل سكان الفيسبوك، صدَّقت ما يقال لها ولم تعد تطيق زوجها الذي لا يكتب الشعر ولا يقدّر أن التي تعيش معه "نجمة” لها آلاف المعجبين الذين يشتهون وصالها!
وهكذا يصير حساب الحياة بـ”اللايك”، فبعد أن كانت الفتاة في محل الملابس تفكر كم ثمن هذا الفستان، صارت تفكر: هل سيعجب أصدقائي على "فيسبوك” وكم "لايك” سيحصد؟! وصار الناشط السياسي الشاب يفكر خلال المظاهرة: أين أقف لتبدو الصورة أكثر هيبة وانفعالاً حين تتناقلها المواقع!
وأدى ذلك لتغيير كبير في أثاث وشكل البيوت، كتغيير الستائر وتنجيد الكنبة وإضافة مزهرية ورد هنا ولوحة هناك، وربما تربية كلب صغير أو على الأقل قطة تجعل صاحبة الصورة تبدو أرستقراطية وحنونة و..و..و.. وأدى كذلك لأن تكون البيوت نظيفةً دائماً وجاهزة للتصوير أو لكاميرا "الشات”! وجعل الكثيرين ينامون ببيجامات وقمصان نوم جميلة وأحيانا بشعرٍ مصفَّف!
هذه الحياة الموازية خلقت فجوة بين شخصيتَي الشخص الواحد، وجعلته يخلطُ بين ما يحدث له حقيقة على الأرض، وبين ما يحدث له في أعالي الإنترنت، وتحديداً أولئك الذين كانوا يشعرون بتهميشهم وتجاهلهم في الحياة فيما استقبلوا بالترحاب على شاشة الكمبيوتر، وأصبحوا نجوماً معروفين!
ومع غض النظر إن كانوا موهوبين حقاً وجميلات حقاً ويستحقون هذه النجومية أو لا يستحقونها؛ لكنهم يعيشون أزمة حقيقية حين يعاملون كنجوم منذ الثالثة عصراً وحتى صباح اليوم التالي حيث عليهم أن يعودوا مجرد موظفين قليلي الشأن أو ربات بيوت ينتظرهن جلي وغسيل وشطف الدرج!
ويصير لسان حال الواحد منهم أمام بائع الخبز: آه أيها اللعين لو أن لك صفحة هناك لأريك من أنا!
 
شريط الأخبار نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي