اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الانتخابات الفلسطينية... إن جرت

الانتخابات الفلسطينية... إن جرت
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
أجرى الفلسطينيون انتخاباتٍ عامة ورئاسية مرتين؛ الأولى حين كانت عملية أوسلو طازجة وتبشّر بتحقيق وعود كبيرة، وكان ياسر عرفات الرافعة المعنوية لها، من خلال ترشحه للرئاسة بالتزامن مع العامة.
«حماس» لم تشارك في الانتخابات الأولى، إلا أنَّها لم تقم بحملة قوية ضدها. ولأول مرة في التاريخ صار لدى الفلسطينيين برلمان منتخب ورئيس كذلك. أما انتخابات المرة الثانية، فقد اختلفت عن الأولى في عدة أمور، منها أنَّ الرئاسية سبقت التشريعية، وذلك بسبب وفاة الرئيس عرفات، أما التشريعية فكان الجديد فيها أنَّها جرت وفق نظام انتخابي مختلف، وبمشاركة من «حماس» وبقية الفصائل التي لم تشارك في الأولى.
لست هنا في معرض التأريخ لتجربتين انتخابيتين حتى أغوصَ في تفاصيل ودلالات ما حدث وما لم يحدث، فالأجدى أن أعالج أمرَ الانتخابات الثالثة التي أُعلن أكثر من مرة عن الاقتراب من إجرائها، وفي لحظة وكالموت بالسكتة القلبية يتوقف الحديث عنها، وغالباً ما نسمع ونقرأ تنظيراً لخطورة إجرائها.
سنوات تأرجح فيها الفلسطينيون بين الأهواء المتقلبة لوجهاء الطبقة السياسية المتحكمة في القرار والمصائر، ذلك بفعل إخضاع مبدأ الانتخابات ليس لقوانين ملزمة، وإنَّما لمصالح وجهاء الطبقة السياسية. فمن يراها ملائمة له يتحدّث عن أهمية إجرائها اليوم أو غداً، ومن لا يراها كذلك لا يعدم ذرائع لجعلها رجساً من عمل الشيطان يتعيَّن اجتنابه.
 
في الجولة الأخيرة التي كانت محطة إسطنبول أكثرها اقتراباً من الاتفاق على إجرائها، حدث أن تلاشت الآمال وظهر «الفيتو» وتمَّت تغطيته بتفضيل انتخابات منظمة التحرير المستحيلة على الانتخابات الممكنة. لم تكن التغطية منطقية، ويبدو أنَّ أصحاب «الفيتو» اكتشفوا ركاكة الذريعة، وظهرت لديهم معطيات تملي حسابات مختلفة، فتغير الموقف، وتلقى عباس رسالة من هنية، وكان ردّه الأولي الترحيب بها، والشروع الفوري في إجراء مشاورات مع رئيس لجنة الانتخابات المركزية الدكتور حنا ناصر، للبت في أمر المراسيم التي تجيزها وتحدد مواعيدها.
في فلسطين يوجد مصطلح ثابت يستخدمه الناس والمحللون السياسيون كلما ورد ذكر الانتخابات: «إن حدثت».
إذن، فإنَّ التجربة جعلت من الانتخابات الفلسطينية مجال شك وارتياب، حتى قيل: لن نصدق أنَّ الانتخابات جرت إلا في اليوم التالي، ولن نصدق كذلك أن نتائجها ستكون سارية المفعول.
هنالك ترجيح ربما يكون رغائبياً، بأن الانتخابات الثالثة ستحدث، والسبب هو الضغط الخارجي الذي تجسّد بكثرة الحديث ومن جهات مهمة، بأنَّ السلطة الفلسطينية باتت منتهية الصلاحية، ما حمل رسمييها على تقبل فكرة إجرائها ربما كنوع من إنقاذ ما يمكن إنقاذه. أما «حماس» فلا أعرف على وجه الدقة أسباب تقلبها بين ثلاثة مواقف خلال شهور قليلة: الموافقة ثم التحفظ ثم الموافقة، مع أنَّ التقلب هذا جاء من دون تغيير يذكر في الوضع السياسي وغيره، ولا أصدق أن قدوم بايدن له أثر في قرارات الطرفين.
الانتخابات الثالثة (إن جرت) فسوف تكون اختباراً يفترض أن يكون حاسماً لأحجام القوى السياسية المسيطرة على الحالة الفلسطينية. ولقد ظهر اجتهادان في أمرها: الأول من يريدونها انتخابات حقيقية شفافة تعددية ديمقراطية، تجسد تطويراً حقيقياً للنظام السياسي المتكلس وفاقد الفاعلية، والثاني مشترك بين الخائفين على نفوذهم. والمشترك هنا هو الدخول في قائمة واحدة تشبه في واقعها ودوافعها حالة «التحضين» التي يلجأ إليها الملاكمون للتمتع باستراحة قصيرة، ليستأنفوا بعدها قتالهم الشرس.
القائمة الواحدة يبدو أنها ليست محل إجماع أو حتى أغلبية لدى «حماس» و«فتح»، فهي غير منطقية وغير مقنعة؛ بل إنها لو نُفذت فستكون مجرد تحايل على الانتخابات، وجعلها مجرد غطاء لاستنساخ الواقع القائم الذي مله الفلسطينيون وأصدقاؤهم، وكل من يرغب في التعاطي مع قضيتهم.
دعونا ننتظر قليلاً لنرى ما إذا كانت الانتخابات الفلسطينية ستجري فعلاً، أم أنَّها ستجد ذرائع لعدم إجرائها. ففي حال صدور المرسوم الملزم بالمواعيد وسائر الأمور المتعلقة بها، يصبح ضرورياً الحديث عن شرط نجاحها في تحقيق الأهداف المرجوة منها، ولذلك مقال آخر.


شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار