اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الإخوان والتطبيع... براغماتية بلا حدود

الإخوان والتطبيع... براغماتية بلا حدود
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ نجحت جماعات الإخوان المسلمين، في تقديم نفسها بصورة «المقاوم الأشد صلابة» للتطبيع مع إسرائيل...تصدرت جمعيات ولجان مقاومة التطبيع، ونددت بدول وحكومات أقدمت عليه، ولم يسلم «المطبّعون» أفراداً ومؤسسات، من سهام نقدهم وإداناتهم...حتى أنهم، لم يتوقفوا عن المطالبة بإلغاء معاهدات سلام عربية مع إسرائيل، برغم مرور ما يزيد عن ربع قرن (الأردن)، وأحياناً أربعة عقود (مصر) على إبرامها.
في السنوات السبع الأخيرة، وبالأخص خلال العام الحالي، بدا أن موقف الجماعة من هذه المسألة الثقيلة بدلالاتها وتشابكاتها، لا يندرج في إطار «المبادئ العليا»، ولا تُسيّجه خطوطٌ حمراء، كما كان يُزعم ويُظن...بل هي «قضية سياسية»، قابلة للأخذ والعطاء، للشد والجذب، يمكن العيش معها، والتعايش مع من يُقدم عليها، وصولاً حد اعتبارها في بعض الأحيان: مكسباً وطنياً وانتصاراً عظيماً.
التطبيع مرفوض، ومعاهدات الصلح واجبة الإلغاء، طالما أن الجماعة في المعارضة، أما حين تنتقل الجماعة إلى السلطة، أو تشارك فيها، فالتطبيع مقبول، وإن كان صعباً، والمعاهدات واجبة النفاذ، و»البروتوكولات» تسمح لرئيس دولة إخواني بمخاطبة شمعون بيريز بــ»عزيزي وصديقي العظيم»، وأن ينهي رسالته له، بعبارة: «صديقكم الوفي».
التطبيع مرفوض ومدان، وهو طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني الشقيق وخيانة لقضيته الوطنية وقدسه ومقدساته، طالما أنه يصدر عن دولة أخرى، سيما إن كانت لديها خلافات مع الدولة التي تنتمي إليها الجماعة، وبالأخص، إن كانت علاقة الجماعة بالحكم والحكومة في البلد المذكور، تتميز بقدر من التعايش أو «المشاركة»...أما حين تُقدم «حكومة هذا البلد» على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، فالإخوان يفضلون ابتلاع ألسنتهم، والتذكير بالدعم التاريخي المقدم من بلدهم للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، وفي أحيان أخرى، تلهج ألسنتهم بالثناء على «حكمة» القرار و»عقلانية» الخطوة و»عبقرية» توقيتها، مشفوعة بسيل من التأكيدات على أن قرار بلادهم بالتطبيع، لا يستبطن أي تغير في مواقفها من قضية فلسطين.
يصبح المشهد «سريالياً» للغاية، وانت تتابع التراشق الإعلامي بين جماعات إخوانية أو ذات مرجعية إسلامية، على ضفتي الحدود بين دولتين عربيتين، على خلفية التطبيع، إذ يصدر كل فريق عن رأي حكومته، وليس عن «مرجعياته»...هنا، لا تسقط «الثوابت» المتصلة بـ»فلسطين، أرض الوقف الإسلامي» فحسب، بل ويسقط معها مفهوم «الأمة» المُؤَسس للفكر الإخواني-الإسلامي، إذ ينحاز كل فريق إخواني لـ»وطنيته»، كما تعرفها وتقرر أولوياتها ومصالحها النخبة الحاكمة، وليس الشعوب باختياراتها الحرة والطوعية.
وثمة «تطبيع حلال» وآخر «حرام» عند الجماعات الإخوانية على ما يبدو، فهم يستشيطون غضباً، إن أقدم تاجر على شراء صناديق المانجا من إسرائيل، ولا يحركون ساكناً، وهم يرون تجارة نشطة تقفز فوقف حاجز السبعة مليارات دولار بين تركيا وإسرائيل...هم يقيمون الدنيا ولا يقعدونها، إن جددت دولة ما لسفيرها وطاقهما العامل في تل أبيب، ولا يذكرون من قريب أو بعيد، إقدام أنقرة على تعيين سفير جديد لها في اسرائيل، ومن خريجي الجامعة العبرية ذاتها...هم يحملون على «هرولة» بعض العرب للتطبيع، ويستقبلون بكل الترحاب، دبلوماسيين من دول عربية أخرى، في غزة، حتى وإن هبطوا أولاً، في مطار بن غوريون وجاءوهم عبر حاجز إيريتز، محملين بـ»المال الحلال»، وبحراسة جنود إسرائيليين.
خلاصة القول، إن براغماتية الجماعة، لا حدود لها، ولا تقف عند جدران عقائدية أو مبدئية، حتى في مسألة التطبيع، وقد آن أوان طي صفحات المزايدات الفارغة، و»ضبضبة» مفرداتها المنتفخة، فالأشهر الأخيرة، جاءت كاشفة للعورات، ولولا أن في الفم ماء كثير، لتوسعنا في ذكر مزيد من التفاصيل المشفوعة بأسماء الأشخاص والأحزاب والبلدان.
 
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار