لماذا تراجع تواجد المرأة في مجلس النواب؟ (1)

لماذا تراجع تواجد المرأة في مجلس النواب؟ (1)
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ تمخّضت انتخابات مجلس النّواب التّاسع عشر عن إخفاق جميع النّسوة اللاتي شاركن في الانتخابات بالوصول إلى مجلس النّواب مباشرة، واقتصر تواجدهن على الخمسة عشر مقعداً المخصصة للنساء على نظام الكوتا.
وهذه النّتيجةُ كانت مخيبةً لآمال وطموحاتِ الكثيرينَ الّذين بنوا آمالهم على عدد من المعطيات الّتي تساعد على تزايد تمثيل المرأة في البرلمان؛ ومنها أنّ تجربة المرأة النيابية أصبحت ثريّةً وراسخةً في التّجربة الديموقراطيّة الأردنيّة؛ وأنّ تواجد المرأة في مواقع صنع القرار أصبح مقبولاً ومرحّبًا به في الوجدان والثّقافة الأردنيّة، بالإضافةِ لدعم ومساندةِ جهاتٍ رسميّةٍ ومنظماتِ مجتمعٍ مدنيٍّ عديدةٍ؛ لتمثيل المرأة في البرلمان، غيرها الكثير من المعطيات.
لكن النّتيجة لم تأتِ وفقاً لما كان متوقعاً، وثمّة أساب.ٍ أراها كانت سبباً لإخفاق جميع النّساء، ومن أبرزها:
أولاً: نظام الكوتا:
تم إقرار نظام الكوتا ليكون رافعةً لإيصال المرأة للبرلمان، وكان يجسّد حالة ايجابية من الانحياز التشريعي والنخبوي للمرأة، وفحوى هذا النظام أنه يتعاطف ويساعد أعلى النساء الراسبات كي يصبحن عضوات في مجلس النّواب، وذلك للقفز عن المراحل بحيث يتم تجاوز التّطور الطّبيعي البطيء لثقافةِ المجتمع الأردنيِّ ووعيه السّياسي الرّافض للمرأة نظريّاً.
لكن تطبيق هذا النّظام عبر مجالس النّواب الخمسة الأخيرة لم يفضِ للنتيجة المتوخّاة منه باعتباره نظامٍ مرحليٍّ سيؤهّل العديدَ من النّساء ليصبحنَ قياديّاتٍ، ومن ثمَّ يتمُّ إلغاء النّظام حالما يتجذّر تواجدُ المرأةِ بدون أيّة انحيازات تشريعيّة.
وكان طرح غالبية النساء وترشحهن يأتي بصيغة: «أنا مرشّحة كوتا» !!! هذه الصّيغة التي تتضمّن إقرارًا مبدئيًّا بالفشل والاخفاق، وذلك لأن الكوتا النّسائيّة جاءت لتأهيل أعلى النّسوة الرّاسبات، وبالتّالي اسقاط صفة الجدِّيّة عن ترشّح غالبيّة النّساء، واختزالها ضمن إطار التّجميل الديكوري لقوائم الانتخابات.
ثانياً: الخوف من تجربة نظام القوائم الأولى:
جرت هذه الانتخابات وفقًا لنظامِ القوائمِ الانتخابيّةِ للمرةِ الثانيّةِ، وكانت التّجربةُ السّابقة قد تضمّنت نجاحاتٍ لعددٍ قليلٍ من النّساء جرّاء اعتقاد مؤازري وناخبي المرشّحين الرّجال بأنّ الكوتا لا تؤثّر على فرص مرشحيهم الرّجال، وبالتّالي كانوا يمنحون داخل القائمة صوتين: أحدهما لمرشحهم الرجل؛ والآخر لمرشّحة الكوتا داخل القائمة، وفازت بالنّتيجة عدد من النّساء بالمقعد الأصيل المخصص للقائمة، في حين أخفق جميع الرجال داخل تلك القوائم.
وكانت هذه التّجربة مخيفة لغالبية المرشَّحين، واقتصرتْ أصواتُ مؤازري كلِّ مرشَّحٍ على انتخاب مرشَّحِهم فقط داخل القائمة، دون استهتارٍ بمنافسة بقيّة المرشَّحين، والنّساء جزء من هذا الاتّجاه.
ثالثًا: دور الاعلام في الإساءة لصورة المرأة في البرلمان:
قام الاعلام ووسائل التّواصل الاجتماعي بالاساءة عن قصدٍ أو دونَ قصد لصورة المرأةِ في مجلس النّواب، وذلك من خلال الفيديوهات والصّور الّتي تمَّ تداولُها عن بعض المواقف تجنيًّا واستخفافًا بهفواتِ بعض النّساءِ في مجلس النّواب، وتلك الهفوات كان من الممكن أن تمرّ مرورَ الكرام لو أن الاعلام تجاهلها أو تعامل معها في سياقها ضمن الأداء الجماعي للنواب دون اجتزاءٍ او اقتطاعٍ للنصوص والمواقف.
إنّ هذه الصّور أثرّت كثيرًا بقناعة الكثير من النّاخبين بشكلٍ سلبيٍّ كبيرٍ لا يخدم فرص النّساء.
رابعا: الدّور السّلبي للجهات الزاعمة بدعم النّساء:
تزعم العديد من الجهات والمنظّمات بأنّها مناصرة وداعمة ومساندة للمرأة ومشاركتها السّياسية، ولكنّها في حقيقة الأمر لم تقدّم سوى التّشرذم وتشويش الرّؤية على النّساء الفاعلات الممتلكات للإرادة والأدوات.
وليس أدل على ذلك من تفاخر هذه الجهات بأعداد المترشّحات للانتخابات دو إيلاء فعاليّة ترشُّحهن وسلبية زحامهن على فرص النّجاح؛ والأجدى بهذه الجهات أن تكون قد بذلت جهودها القصوى من أجل تقليل عدد المترشحات لزيادة الفرص، وذلك باهمال الجانب الرقمي الشّكلي والتّركيز على جدّيةِ وموثوقيّة ومصداقيةِ ترشّح النّساء وفعاليتهن.
وفي هذا السّياق أيضًا؛ يمكن الإشارة إلى ضرورة بثّ دماءٍ وطروحاتٍ جديدةٍ بالمنظّماتِ والجهاتِ الراعيةِ لتمكين المرأة الأردنيّة وتجديد قياداتها، وكلنّا يعلمُ جيّدًا أنّ الماء الرّاكد سيصبح آسنًا لا محالة.
 
شريط الأخبار إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة