التعليم الوجاهي: نداءات لا تسمعها الحكومة!

التعليم الوجاهي: نداءات لا تسمعها الحكومة!
أخبار البلد -  
اخبار البلد  ـ حتى اليوم، تصم الحكومة أذنيها عن النداءات العديدة التي تطلقها منظمات وجهات محلية ودولية عديدة، تطالب فيها بإعادة التعليم الوجاهي الذي يترافق مع فرض اشتراطات صارمة للسلامة، وما يحقق التباعد الجسدي لمنع انتشار فيروس كورونا بين الطلبة.
"انعدام مساواة في فرص التعليم”، هكذا تصف منظمة الصحة العالمية وضع التعليم عن بعد، في التقرير الذي نشرته الغد للزميلة نادين النمري، وتوصي بإعادة فتح المدارس في دول الإقليم.
هذا النداء ينضاف إلى نداءات أطلقتها جهات أخرى، مثل "اليونسيف”، و”اليونسكو”، والبنك الدولي، اذ اعتبرت أن التعليم عن بعد يقوّض مبادئ المساواة، ويرمي ملايين الطلبة خارج منظومات التعليمية الطبيعية، ويؤدي بهم إلى خسارات تعليمية كبيرة من الصعب تعويضها في المستقبل.
محليا، ينبه ملخص منتدى الاستراتيجيات الأردني عن "حالة التعليم في ظل جائحة كورونا”، إلى احتمالية أن تكون الجائحة أكثر خطرا على التعليم الأردني مقارنة بدول أخرى، خصوصا في ما يتعلق بجودة وكفاءة التعليم.
ويحذر التقرير من تدني الوقت الذي يقضيه الطلبة في التعلم، ومن التغيب، واحتمال ارتفاع حالات التسرب، إضافة إلى رفع نسبة ظهور المشكلات النفسية والتطورية في شخصية الطفل بسبب تعميق العزلة المجتمعية التي تفتح الباب لزيادة حالات الاكتئاب والتوتر وعدم القدرة على التكيف، وغيرها العديد من المشكلات.
التقرير يقدم مؤشرات اجتماعية واقتصادية مهمة عن خلفية المدارس، مشفوعة بنسب حول التحديات التي تواجهها، فهناك 59.3 % من المدارس تعاني نقصا في البنية التحتية، و54.7 % نقصا في المواد التعليمية، و49 % نقصا في الكادر المساعد، و45.9 % نقصا في الكادر التعليمي.
مثل هذه التحديات كانت مفروضة في الأصل على عملية التعليم والتعلم من قبل جائحة كورونا، لكن الجائحة بما فرضته من تحولات جذرية في عملية التعليم، قادت إلى تحديات أخرى، يواجهها، خصوصا، الطلبة في المجتمعات الفقيرة والأقل رعاية.
تقرير للزميلة سماح بيبرس، نشرته الغد مؤخرا، حول تحليل للبنك الدولي بالتعاون مع "اليونيسيف”، كشف عن أن طفلا من بين كل 6 أطفال في العالم، عاشوا في فقر مدقع قبل تفشي الجائحة، وبمجموع 356 مليون طفل، بينما نسبتهم في الأردن تقدر بـ0.4 %، يعيشون على (1.9 دولار / 1.34 دينار يوميا).
وإذا ما أخذنا في الاعتبار التحديات التي أفرزتها الجائحة من ارتفاع معدلات البطالة من 18 % إلى تقديرات أولية تشير إلى بلوغها 23 %، وانخفاض الدخول لنسبة من العاملين، وتدنيها أو انقطاعها بالنسبة لفئة كبيرة يمثلها عمال المياومة وغير المنظمة، والمشاريع الصغيرة والخدمية، فسندرك أن هذه الأرقام لا شك ارتفعت إلى مديات منفلتة.
هذه الأرقام تكشف عن فجوة اجتماعية هائلة، وتطرح سؤال العدالة والمساواة الذي يمكن أن تحققه، أو تغيّبه، عملية التعليم عن بعد، خصوصا إذا ما اعتبرنا أن الأطفال الذين يعيشون في فقر مدقع ليسوا وحدهم العاجزين عن توفير أدوات هذا التعلم، فالأطفال الفقراء لا يستطيعون ذلك أيضا، كما أن نسبة كبيرة من الطبقة الوسطى لا تتوفر لها اشتراطات هذا التعليم.
اليوم، يقف التعليم الأردني على مفترق طرق خطير، فحتى ونحن ندير "تعليما إشكاليا” عن بعد لا ترضى به العائلات الأردنية وتطالب بعودة أبنائها إلى الغرف الصفية، إلا أن الأخطر هو أننا لا نملك منظورا واضحا لتطوير هذا التعليم بما يحقق المساواة والعدالة المطلوبتين، والأهم هو غياب الرؤية عما سيكون عليه التعليم، ككل، في المستقبل، وهل سنتمكن فعلا من إعادة فتح المدارس، والذي يبدو أن إغلاقها خاضع لقرار "مستعجل” لم يحتسب المنافع والأضرار!
وسط ذلك كله، كيف سنحسن من البيئة المدرسية التي كانت متهالكة في الأصل، خصوصا ما كشفته أرقام منتدى الاستراتيجيات، وكيف سنتمكن من إدامة الإنفاق على التعليم ضمن نسب مقبولة ترفع من كفاءته، وتسهم في ردم الفجوات الموجودة بين البيئات المختلفة.
العائلات الأردنية، اليوم، تعاني "تورطها” الكامل في عمليات تعليم أبنائها، وهم يؤكدون أنهم ليسوا مختصين في التعليم، فهذا الأمر مكانه المدرسة وعلى أيدي معلمين متمرسين. كما يرفعون أصواتهم بالشكوى من أن الطلبة في الصفوف الأولى، هم أقرب إلى الأمية بسبب التعليم عن بعد.
أمام هذه الحقائق؛ هل يمكن للحكومة أن تعيد النظر في قرارها؟!!
 
شريط الأخبار رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام