اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل يمكن توظيف المواجهة بين الحريديم والكيان الصهيوني؟

هل يمكن توظيف المواجهة بين الحريديم والكيان الصهيوني؟
أخبار البلد -   اخبار البلد- أثارت حالة الاستقطاب والخلاف المتصاعد بين التيار الديني اليهودي الحريدي ومؤسسة الحكمفي الكيان الصهيوني اهتمام نخب عربية.

هذه النخب، وبعضها قامات فكرية وازنة رأت أنه بالإمكان الاستثمار في هذا الخلاف لجهةإضعاف هذا الكيان وتحسين مكانة القضية الفلسطينية.

في الواقع، إن الخلاف بين الحريديم والكيان الصهيوني، لا يسمح كثيرا باستغلاله لصالحالقضية الفلسطينية، لأنه ببساطة يتمحور حول قضايا لا تمس بشكل مباشر الصراع معالاحتلال، وهما: العلاقة بين الدين الدولة، ومصالح الحريديم المتمثلة في تأمين الدعم الماديلجمهورهم ومؤسساتهم الدينية والتعليمية.

ومن الأهمية التأكيد أن الاحتجاجات التي ينظمها الحريديم حاليا ضد مؤسسات الكيان،وتحديدا رفضهم احترام إجراءات مواجهة كورونا تأتي في إطار الحرص على مراكمة القوةوفرض التوجهات الدينية والعقائدية على الكيان وليس من منطلق مواجهة توجهات الكيان العدائيةتجاه العرب، بدليل مشاركة الحريديم في الائتلاف الحاكم.

مع العلم أن مصالح الحريديم الاقتصادية تدفعهم ليس فقط لتبني مواقف متطرفة من الصراع،بل تجعلهم يسهمون في إضفاء مزيد من التشدد على مواقف الحكومات التي هم جزء منها.

فقد دفع الحريديم الحكومات الصهيونية لاستغلال احتياطي الأراضي في الضفة الغربية لبناءمستوطنات خاصة بهم، مما جعلهم أكثر رفضا لأي مشروع تسوية يقوم على فكرة الانسحاب من الضفة، على اعتبار أن هذا الانسحاب يعني المس المستوطنات الكبيرة التي بنيت لصالحهمهناك والتي منحت سكنا رخيصا وضمنت لهم العيش في أجواء انعزالية، كما يفضلون.

في الوقت ذاته، فإن إسهام الحريديم المتدني في سوق العمل واعتمادهم على مخصصات الضمانالاجتماعي وعدم تحملهم عبء الخدمة العسكرية مقارنة بالقطاعات السكانية الأخرى، يجعلهم
مجبرين على قبول قواعد النظام السياسي رغم الاحتكاكات الهادفة لتحسين مكانتهم في هذاالنظام؛ مع العلم أن هذه الاحتكاكات تكون في بعض الأحيان من الخطورة بشكل يمكن أن يهدد
استقرار النظام السياسي برمته.

صحيح أن الحريديم يعدون ثقبا أسود للكيان الصهيوني لأنهم لا يشاركون في سوق العمل وقلةمنهم تخدم في الجيش، لكن هذا تحديدا يجعلهم أكثر ارتباطا بقوى اليمين، لكي تتواصل مشاركتهم
في الائتلافات الحاكمة ليواصلوا حيازة الموارد المالية لأتباعهم ومؤسساتهم.

وقبل الخوض في توجهات التيار الديني الحريدي من الصراع، من الأهمية الإشارة إلى حقيقةأن هذا التيار يمثل10% من تعداد اليهود في الكيان الصهيوني، ويتسم بمستوى اكاثر طبيعي لديه
كبير جدا، حيث إن متوسط عدد ولادات المرأة الحريدية 8 ولادات.

ولا شك أن المنطلقات العقائدية والفقهية للتيار الديني الحريدي تجعله يتشرب مواقف متطرفةمن الصراع؛ فأكثر من 90% من عناصره يعرفون أنفسهم كمنتمين لليمين أو اليمين المتطرف.

ما يدل على التوجهات المتطرفة للتيار الحريدي، حقيقة أن حركتي "شاس" ويهودات هتوراةاللتان تحتكران تمثيل 95% من اليهود الحريديم في إسرائيل هما شريكتان دائمتان في الحكوماتالتي يشكلها اليمين الصهيوني، منذ أن صعود الليكود للحكم لأول مرة في 1977.

ويسهم الحريديم بدور أساس في تنفيذ العمليات الإرهابية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية،وتحديدا عبر انتسابهم لمنظمة "شارة ثمن" الإرهابية.

فمنفذ جريمة إحراق عائلة دوابشة يوئيل بن أويل هو من الحريديم، وكذلك الإرهابيون الذين قاموابرجم المواطنة الفلسطينية عائشة الرابي مهم من من الحريديم، فضلا عن أن لواء "هناحل
هحريدي" ولواء "نتسي يهودا"، اللذان يخدم في إطارهما الحريديم في الجيش هما الأكثر عنفا فيالتعامل مع الفلسطينيين.

إلى جانب ذلك، فإن معظم مرجعيات الإفتاء اليهودي التي تتوسع في ابتداع المسوغات الفقهيةالتي تحث على قتل العرب وذبحهم، مثل الحاخامين إلتسور، وشابيرا، مؤلفا المصنف الفقهي
"شريعة الملك" والحاخام اسحك جنزبرغ مؤلف المصنف "تبارك الرجل" هم من الحريديم.

ويعد حي "مئة شعريم" (مائة باب) في القدس المحتلة هو معقل الجناح الحريدي الأكثر تطرفاوالأكثر غلوا في رفضه لمؤسسات الحكم، وهو الجناح الذي يطلق عليه الصهاينة "الجناحالشمالي" الحريدي ا، وهذا التيار يتحدى الكيان من منطلق الشعور بالنفوذ والقوة وليس من منطلقرفض الكيان وتحدي سياساته العنصرية تجاه العرب والفلسطينيين.

هناك خلط بين جماعة "ناطوري كرتا" الحريدية الهامشية جدا، التي بالفعل ترفض الاعترافبالكيان الصهيوني وتساند الحق الفلسطيني، والتي معظم أتباعها خارج فلسطين وبين بقية مكوناتالتيار الحريدي، التي تتبنى المواقف المتطرف
 
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار