كي تكون قائدا تربويا حقا (3-2)

كي تكون قائدا تربويا حقا (32)
أخبار البلد -   اخبار البلد- 

يقول الشاعر الفرنسي الكبير بول أمبروز فاليري (1871-1945): "المشكلة في أيامنا هذه أن المستقبل لم يعد يأتي كما كان”. بمعنى أن المستقبل كان في الماضي نسخة من الحاضر، لأن التغير كان بطيئاً جداً وقد يموت المرء دون أن يحس به. أما اليوم فالتغير سريع بل متسارع والزمن يبدو قصيراً بمقدار سرعته، مما يجعل الغد شيئاً مختلفاً عن الأمس، وهي إحدى أكبر مشكلات التربية والتعليم، التي تستدعي وجود قيادات تربوية كفؤة لمواجهة تحديات المستقبل وأخطاره.
تنبأ القائدان التربويان تومان وديفيس المذكوران في الحلقة السابقة في كتيبهما عن القيادة في القرن الواحد والعشرين بما يلي (بتصرف):
• تناقص ميزانيات التربية والتعليم، مقابل دعم البدائل المدرسية (مثل التعليم عن بعد اليوم).
• طلب متزايد على المساءلة لتحسين نوعية التعليم ولإعداد طاقة عاملة قادرة على العمل بنجاح في العصر التكنولوجي القادم.
• تزايد التوقعات لإعداد الأطفال للعيش في مجتمع تعددي ومضطرب، وذوي حاجات تربوية خاصة كثر، وإلى تعلّم مزيد من اللغات.
• اشتداد الخلاف وربما الصراع بين التربويين حول حاكمية التعليم والمناهج، والمرافق المدرسية الآمنة والمؤاتية للتعلم والتعليم، وأسس القبول في الجامعات، والوصل والفصل بين أنواع التعليم، وأساليب التعليم. ولكنهما لم يشيرا إلى نظريات التعلّم والتعليم اللازمة لتعليم وتعلم جيدين على أهميتها البالغة.
• الضغط من أجل إدخال المزيد من التكنولوجيا في التعليم لتحسين نوعيته، مع الانتباه أن التكنولوجيا نفسها تسهم في توسيع الفروق بين الغني والفقير.
• كانت القيادة في الماضي تدور حول الناس فقط، أي كان الناس موضوعها، ثم أضيفت التكنولوجيا إليها فيما بعد، كما هو حاصل اليوم مما، يوجب على القائد التربوي اكتساب المعرفة التكنولوجية الجديدة بالإضافة إلى الحكمة، والقدرة على الإقناع، والالتزام بالعدل والإنصاف والنزاهة.
• تعليم المبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان (وممارستهما).
القيادة نشاط أو عدد من النشاطات المرئية من العاملين /الأتباع في مؤسسة كالمدرسة والجامعة… يلتقون بإرادتهم لخدمة الصالح العام، والعمل معاً في ضوء الحقيقة، فلا ينسى القائد ذلك.
والقائد ليس فوق القانون وليس فوق الأخلاق بل مجسد لهما. والحاجة إلى القائد في ميدان التربية والتعليم أقوى منها في أي ميدان آخر، وهي بالمثال أكثر منها بالحوار والجدال، وإلا فعلينا أن لا نلوم سوى أنفسنا، إذ تخرج التلاميذ والتلميذات في المدرسة، والطلبة في الجامعة ناقصي المعرفة وسيئي الخلق اقتداء بمن قادوهم وعلموهم.
وليكون القائد مؤثراً وفعالاً يجب عليه التقيد بقيود ملزمة كما يفيد جون جاردنر في كتابه عن القيادة، ولكن ليس فعالاً مثل هلتر (أو مثل كيم أون جونج في كوريا الشمالية) إنه بحاجة إلى معايير لازمة لها، يحكم على القائد من خلالها كالقيم أو المبادئ التي يلتزم بها.
وحسب جاردنر هناك خمسة أنواع من القادة يجب استبعاد نماذجهم من القيادة التربوية وهم:

  1. القادة الذين يعاقبون الأتباع.
  2. القادة الذين يعاملون الأتباع بالحسنى. ولكنهم يشجعونهم على الأفعال الشريرة ضد الآخرين.
  3. القادة الذين يجعلون الأتباع يعتمدون عليهم.
  4. القادة الذين يستخدمون التعصب والكراهية والانتقام والتخويف.
  5. القادة الذين يدمرون الكرامة الإنسانية.
    إذا لم يكن القائد التربوي مؤمناً برسالة التربية والتعليم فإن عليه ان يدرك موقعه. وإذا لم يؤمن بالعدل والإنصاف وتكافؤ الفرص فإن عليه أن يتنحى.
    وليعلم القائد التربوي أنه لا يمكن للحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان أن تبقى وترسخ في مجتمع لا يفهم مبادئها، أو غير مطلع على الدستور والميثاق والقوانين ذات العلاقة، أو غير مكتسب لمهارات المشاركة المدنية في نشاطات المواطنة، أو غير مؤمن بالمعارضة السلمية.
    إن المدارس والجامعات في بلدنا بحاجة ماسة إلى قادة تربويين يفهمون، ويقدرون، ويحترمون، ويعلمون، ويتمسكون بما ذكرنا.
    لا يجوز للقائد التربوي ولا يحق له الانحياز لتيار أو لحزب معين، سواء بالكلام، أو بالمحاضرة، او بالزي، أو بالإيحاء بتسريحة الشعر، أو باللحية السياسية. يشكل القيام بذلك خيانة للأمانة، واعتداء على حق وحرية التلاميذ والتلميذات في المدرسة، والطلبة في الجامعة في الاختيار.
    لا يعني ذلك أنه يجب استبعاد تعلّم ومناقشة القضايا العامة والساخنة المحلية، والإقليمية، والعالمية، وإنما يعني ترك مساحة من الحرية لهم ليفكروا نقدياً ويختاروا ويقرروا. إنه التزام على جميع العاملين في التربية والتعليم، بما في ذلك نقابتهم وهيئاتهم، فهي نقابات وهيئات مهنية لا سياسية.
 
شريط الأخبار وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف