سُرَّ من رأى

سُرَّ من رأى
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ لا علاقة لكرامة الإنسان بالحداثة، وبالتطور العلمي، والذين يروجون لذلك ليسوا خبراء بالسيكولوجيا العربية.

فالبدو معروفون بأنهم الأكثر حمية ونزوعا للغضب إن شعروا باستفزاز لكرامتهم، مع أنهم لا يحملون "لاب توب” تحت العباءة، لكنهم يحملون أرواحا برية لم يجر تدجينها!
وكذا العمر.. فالكهول الكبار؛ الذين عايشوا زمن الثورات والهبات والانتفاضات، لم تتأثر حياتهم بالبراغماتية المعاصرة، وبسياسة المراوغة، أو على الأقل لم تصطبغ حياتهم بـ”العملية” المفرطة التي تميز الجيل الجديد، الذي ولد أوائل التسعينيات، والذي (بالتأكيد دون تعميم) يخوض الحياة بجدية بالغة، همّها قياس الأرباح بالخسائر!
هؤلاء الشباب لا يؤمنون بالحكايا القديمة عن المثل والقيم والأفكار الكبرى؛ وأغلبهم لا يعرفونها، أما من يعرفها منهم فإنه يجادلك بأنها كانت سببا رئيسا في الخسارات الكبرى التي كانوا هم (الجيل الجديد) أكبر المتضررين منها، ويشرحون ذلك بالقول إننا لم نورثهم سوى مشاريع مجهضة، وأحلاما رغم أنها خلابة الشكل إلا أنها فاسدة، وأعباء نظرية ثقيلة ينوء أغلبهم بحملها!
يحمل هؤلاء الشباب قيما بديلة، وهم ليسوا غالبا فارغين أو سطحيين، لكن لهم آراء مثيرة للجدل، فهم يقترحون بالخلاصة خوض الصراعات بالتفوق العلمي والنظري، وليس القيمي، ويعتقدون -أو للدقة بعضهم- أن الأجيال السابقة لم تنجز لهم الأرضية أو المشروع الذي يصلح للانطلاق منه نحو مخاطبة العالم، بل أكثر من ذلك يرى بعضهم أن السابقين خربوا علاقات الأمة بالعالم، وحملوا الجيل الجديد عبء إعادة إصلاح هذه العلاقات!
ويرون أنهم منشغلون الآن بالتحصيل التقني الكافي للتخاطب مع الجزء الآخر من الكون الذي يشعر سكانه بالنفور منهم لأنهم أحفاد مخربون وثورجية وحربجية!
يفضل أفراد هذا الجيل، أو أغلبهم، تجاهل الجانب العقيدي والتاريخاني للصراع، ويميلون الى أسس مدينية جديدة للتقارب مع العالم، ويلمحون الى أن فشلنا في إنجاز أي مشروع هو سبب كاف لنزع وصايتنا الفكرية والنظرية عنهم..
يبدو الأمر محيراً؛ فأنت تستطيع أن تبرر هزائمك بشكل أو بآخر، لكنك لا تستطيع اعتناقها كأرضية لاحقة للحياة، ولا يمكنك إنكار حقهم باختيار طرق تفكير جديدة؛ لكنك تتساءل عن الأشواق الروحية للحياة، وعن قيمة الفكرة التي كنت تحب أن تستبد بك، وأن ترخص عمرك لها، وعن المكون العقيدي والتاريخي والجيني.. أين ذهب الشباب بكل هذا؟!
أنت لا تستطيع أن تتنازل عن سؤالك هذا، وهم ليسوا معنيين أبدا بتقمص حالتك!!
سُرَّ من رأى الحياة على حقيقتها.


 
 
شريط الأخبار الأمن العام يجدد تحذيراته للمواطنين في ظل الأحوال الجوية السائدة نقيب المقاولين الأردنيين فؤاد الدويري يزور المصابين جراء العمل الإرهابي في الكرك مروان أبو يوسف رئيسًا لقطاع الأفراد في البنك الإسلامي الأردني مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة - رابط العثور على جثة الفتاة الثانية التي جرفتها السيول محمد صلاح لا يرحم الكبار.. مانشستر يونايتد على رأس قائمة ضحايا الملك شرطة فلوريدا تُستدعى إلى ملعب بسبب طفل في الثالثة من عمره.. ما قصة نيفادا؟ (فيديو) والد لامين يامال "يبصق" على امرأة ويعتدي على آخر قبل حفل الكرة الذهبية إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية للتمريض الدفعة الأخيرة..رابط إسرائيل تتأرجح على حافة فرز الأصوات.. أرقام تتغير لحظة بلحظة والحسم يؤجل للخميس وحصاد تاريخي للعرب ضربة ثلجية لطائرة يمنية في أجواء الأردن.. والركاب إلى عدن بطائرة بديلة - صور استدراج طالبة والاعتداء عليها داخل مدرسة في مادبا وغياب الادارة عن الحدث يثير الغضب..!! 4 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية الذهب يرتفع قبيل قرار المركزي الأميركي بشأن السياسة النقدية استمرار المنخفض وأمطار رعدية غزيرة في مناطق بالمملكة الأربعاء وفيات الاربعاء 28-10-2026 شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين