اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

زهير العزه يكتب..الطالب أحمد الشخانبة من سقف الوجع الى سقف الخلاص

زهير العزه يكتب..الطالب أحمد الشخانبة من سقف الوجع الى سقف الخلاص
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

زهير العزه

رحل الطالب أحمد فيصل الشخانبة الى مكان أرحم من هذه الدنيا التي اصبح تقييم الانسان فيها على أساس مادي مغطى بالطمع والجشع والاهمال للانسان لانظير له ، متأثرا باصابته بعد ان أجبرته ظروفه المالية على اشعال النار بجسده داخل حرم جامعة الإسراء بسبب الأقساط الجامعية.

شكوى احمد أمام المسؤولين في الجامعة كانت حتى طلوع الروح ولم تشفع له احواله المالية ولا التعهدات التي قدمها من اجل تقسيط المبلغ المترتب عليه للجامعة، ولم يسمع أحد شكواه المغلفة بحزنه الشديد على عام دراسي سيفقده ان لم يتقدم للامتحان ... أي امتهان لكرامة الانسان التي وصلنا اليها .. وهل يمكن لاحد ايا كان ان يقول لنا ماذا حققت كل السياسات العبثية للحكومات المتعاقبة التي سمحت لتجار العلم ان يغلقوا اذانهم عن سماع شكوى طالب على مشارف التخرج .؟

 

احمد الطامح للحصول على شهادة الهندسة والتي كانت حلما له وبذل كل ما يستطيع من اجل الحصول على شهادة مهندس .. حصل اليوم على شهادة مواطن مقهور.. وشهادة طالب شهيد علم ..

ان سقف الوجع الذي عانى تحته احمد يتمدد وصفته الوحيدة انه يخلف كل يوم مأساة جديدة ..فنسبة الشباب المنتحر في تزايد وكانت كلها عائدة للظروف المالية .. ومع ذلك لم تتحرك الجهات الحكومية لدراسة هذا الوضع وايجاد الحلول للازمات التي يعاني منها المواطن .. بل على العكس كانت الحكومات تتعامل مع مثل هذه الحالات المأساوية بطريقة يشوبها الكثير من "الاستهبال" لعقل المواطن مستخدمة اعلام رسمي عاجز عن وضع الحقيقة امام صانع القرار او أمام الرأي العام بكل صراحة ووضوح وبهدف التغطية على فشل السياسات التي انتهجتها وتنتهجها حكومات المعارف والاصحاب والشللية والمحسوبيات والتزكيات من هذه الجهة او تلك ..!

 

اليوم وقد رحل شهيد العلم الطالب احمد الشخانبة الى دار الاخرة، التي لم يتبقى للانسان في بلادنا الا هي كملجاء لبعض الناس، نقول لصناع القرار استمعوا لشعب يعاني من ازمات كنتم انتم من صنعها .. ومديونية كنتم انتم من تسببب بها .. استمعوا لأنين الناسِ في الشوارع .. استمعوا الى صوتهم على آخرِ روح, استمعوا الى من يبيعُ كُليتَه لإنقاذِ أسرتِه، الى من ينتحر من علو جسر عبدون ، او على بسطة تريد انظمتكم منع مالكها من ان يعيش لانه لم يجد وظيفة لم توفرها سياساتكم ... استمعوا الى شعبٍ يختنقُ في ظل حكومات تعيش في عالم اخر .. استمعوا الى شعب استئمنكم على نفسه وماله ومستقبله.. استمعوا لشعب فيه عدد كبير من المواطنين يقفلون ابواب بيوتهم على انفسهم من دون ان يجدوا قوت يومهم ...

واليوم والاردن يودع شهيد العلم الطالب احمد الشخانبة.. يحق لنا ان نسأل هل تجري في عروق من يقودون دفة الحكومات دماء كدمائنا ،او دماء أي بشر في هذا الكون ؟ ..وهل الاستمرار في التغاضي عن عذابات ومعاناة الناس من وجع العوزوالفقر والبطالة مقبول ..؟

و السؤال الهام .. ماذا يفعل صندوق الزكاة ومؤسسة ادارة وتنمية اموال الايتام ؟الم يكن بالامكان ان يسمع منا صناع القرار النصيحة بانشاء صندوق لاقراض الطلاب يمول من صندوق الزكاة او من مؤسسة الايتام يتم تسديدها بعد سنوات التخرج ؟ الى متى هذا العجزعن ايجاد الحلول ..؟ الى متى هذا الاستعراض الحكومي لوزراء يتم اسقاطهم وفق آليات باليةلا يقدمون للوظيفة وللوطن أي شيء ما انعكس سلبا على منظومة الحكم بكاملها ؟....الى متى ترك المواطن الفقير والمتعفف يواجه المصاعب وأسرته والذي لا يقبل ان يرتمي في احضان صناديق حولها من يقودها الى ابواب "للشحدة " لا كرامة فيها للمواطن ؟

إن حالة شهيد العلم الطالب احمد الشخانبة ليست الوحيدة ..فهناك المئات من الطلاب يعانون نفس المعاناة.. فيما وزارة التعليم العالي عاجزة عن اتخاذ اي قرار يفرض على هذ الجامعات الخاصة ان تراعي ظروف الطلاب خاصة في ظل ازمة جائحة كورونا ..

اليوم ونحن ندرك أن بعض المسؤولين لا يعلمون او يتجاهلون ان هناك فُئاتٍ اجتماعية في بلادنا يأكلون "يوم بيوم " من تعبِ الساعاتِ القليلةِ التي يعملون بها، ويعانون من الفَقر ولا يطرقون ابواب المؤسسات الحكومية او الجمعيات تعففا عن القول " يا محسنين "،لابد من خط بديلة تحمي المواطن ..ولابد من حكومة فاعلة لديها رؤية وعمل على الارض وليس شعارات جوفاء واجتماعات واقتراحات وخطط لا تنفذ ..!

اليوم الاردن يمر بحالة مرتفعة من الغضب الشعبي الذي يجب احتوائه من خلال قيام الحكومات ومؤسسات الدولة بواجباتها تجاه المواطن ،وان تتوقف عن الانحياز لاصحاب رأس المال الذين ارهقوا الوطن والمواطن نتيجة الجشع الذي يمارسونه !...فهل تكون حادثة شهيد العلم الطالب احمد الشخانبة درسا لصناع القرار في بلادنا ..؟


شريط الأخبار واشنطن تنفي وجود خطة لترحيل الفلسطينيين من غزة "الإفتاء": التوصية بالتبرع بالأعضاء بعد الوفاة جائزة شرعا نقابة الصحفيين تعلن نتائج جائزة الحسين للإبداع الصحفي لعام 2025 صدق او لا تصدق، (1390) دينارا لكل وفاة في حادث انقلاب الحافلة المصرية إسرائيل تدرس إدخال قوات دولية إلى "مناطق تجريبية" في غزة مرشح ليلة الخميس يكسر تزكية غرفة صناعة عمان...... " ويجهد بلى" الهئية العامة" ويجبرها للتوجه للصناديق ..مالقصة؟؟ إطلاق خدمة تقديم طلب إصدار "الجواز الإلكتروني" في عدد من مراكز الخدمات الحكومية فرق الإنقاذ النبيالية تواصل البحث عن ناجين بعد أكثر من 10 أيام على الفيضانات أزمة البنزين تخنق بغداد.. طوابير طويلة، محطات مغلقة، ومواطنون غاضبون بورصة عمّان في أسبوع : ارتفاع التداولات 25% والمؤشر يصعد فوق 4 آلاف نقطة 1.031 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 8 أشهر انخفاض أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 عند 89.700 دينار دوي انفجارات قرب جزيرة خرج الإيرانية لا حصانة خلف الخوارزميات.. العجارمة: الحكومة مسؤولة مدنياً وإدارياً ودستورياً عن أخطاء "فرح" أمام القضاء والبرلمان نائبة بولندية "تنبح" في جلسة برلمانية .. ووزير الداخلية: "لم أرَ مثل هذا التصرف .. هذه السيدة نبحت فعلًا" الجمعية العامة للأمم المتحدة تعتمد قرارا لتصحيح خريطة العالم دون استشارة طبيب.. مأساة رجل تناول 13حبة مسكن فى شهر فأصيب بفشل كلوى داعية أزهري ينصح شباب مصر بعدم الزواج ويثير ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي تنقلات إدارية في وزارة الأشغال (أسماء) الصحفي مجدي محيلان يكتب: حيادية المعلقين الرياضيين... !